قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لابسني عفريت .. كواليس ليلة الرعب في شقة المنيب

المتهم وابنته في صورة قديمة
المتهم وابنته في صورة قديمة

17 عامًا من الزواج عاشها “فرد أمن” برفقة زوجته داخل شقة متواضعة بمنطقة المنيب، بعدما تركا الصعيد واستقرا بالقاهرة بحثًا عن لقمة العيش وحياة أكثر استقرارًا.

سنوات طويلة مرت على الزوجين وهما يحلمان بطفل يملأ البيت فرحًا، وسط محاولات متكررة للإنجاب ودعوات لا تنقطع، وبعد أكثر من 10 سنوات من الانتظار، رزقا بطفلتهما “مريم”، التي تحولت إلى محور حياة الأسرة كلها، فالأب كان شديد التعلق بها، يرافقها إلى المدرسة أحيانًا، بينما كرّست الأم حياتها لرعاية ابنتها والحفاظ على بيتها رغم ما شهدته الأسرة من خلافات زوجية متفرقة.

لكن أحدًا لم يتوقع أن تنتهي تلك الحياة البسيطة بهذه الصورة المأساوية، بعدما تحولت شقة الأسرة مساء الأربعاء الماضي إلى مسرح لجريمة دامية هزت أهالي المنطقة.

فبحسب التحريات، أقدم المتهم “أشرف. ز” على قتل زوجته “سامية” بعدما سدد لها نحو 30 طعنة داخل الشقة، ثم أجرى اتصالًا بابنته “مريم” طالبًا منها العودة سريعًا من درسها الخصوصي.

 وعقب عودتها، استقبلها الأب بصورة طبيعية قبل أن ينقلب فجأة عليها، ويسدد لها عدة طعنات وينهي حياتها بذبحها.
وعقب ارتكاب الجريمة، بقي المتهم داخل الشقة بجوار جثتي زوجته وابنته قرابة 48 ساعة، قبل أن يهرب تاركًا خلفه صدمة كبيرة بين الأهالي والجيران.

وانكشفت تفاصيل الواقعة بعدما لاحظ سكان العقار اختفاء الأم وابنتها وانبعاث رائحة كريهة من الشقة، فتم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى المكان، لتكتشف الجريمة وسط حالة من الانهيار والحزن بين الأهالي.

وقال أحد المقربين من الأسرة إن الطفلة “مريم” كانت تمثل حلم العمر لوالديها، موضحًا أن الأم انتظرت سنوات طويلة حتى رزقت بها، مضيفًا: “البنت كانت فرحتهم بالدنيا كلها، وحتى الأب كان متعلق بيها جدًا”.

وبعد أسبوع من هروبه، نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على المتهم داخل بلدته بالصعيد عقب تتبع خط سيره، وخلال التحقيقات حاول تبرير جريمته بادعاءات إصابته باضطرابات نفسية، وزعمه أنه كان يعاني من “السحر والعفاريت” وأنه “ملبوس من الجن”.

في المقابل، رفضت أسرة الزوجة تلك الرواية، مؤكدين أن المتهم لم يكن يعاني من أي أمراض نفسية أو يتعاطى مواد مخدرة، وأنه يحاول التهرب من المسؤولية الجنائية.


وقالت ابنة خالة الضحية إن الأسرة لم تلاحظ أي سلوك غير طبيعي عليه قبل ارتكاب الجريمة، مضيفة: “هو مدرك كل اللي عمله.. وبيحاول يدّعي الجنون علشان يهرب من العقاب”.


ولا تزال صور الطفلة الصغيرة حاضرة في أذهان أهالي المنطقة، الذين لم يستوعبوا حتى الآن كيف انتهت سنوات الانتظار والدعاء بهذه النهاية المأساوية، بينما يواصل أهالي الضحيتين المطالبة بالقصاص العادل، مؤكدين أن الجريمة لا يمكن غفرانها.