قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مقابر العائلة العلوية «حوش الباشا» تحفة أثرية كساها الإهمال.. فيديو وصور

0|منار نور - عدسة : احمد إسماعيل

  • حوش الباشا.. مقابر الملوك
  • تضم ضريح إبراهيم بك ابن محمد علي والملك عباس حلمي وزوجاته وبناته وعدد من الملوك
  • سرقة تحف فنية ومقتنيات أعقاب ثورة يناير
  • أحد حراس المقابر: طالبنا الدولة بترميم المكان ولكن بلا جدوى

"حوش الباشا" ثانى أكبر مقبرة فى العالم بعد مقبرة تاج محل فى الهند، التى اتخذتها أسرة محمد علي، مؤسس مصر الحديثة، تقع في منطقة الإمام الشافعى، وتتميز هذه المدافن بالجمال المعماري والنوافذ الملونة، والتي لا تقل سحرا عن جمال قصورهم، والتى تحتوى على مزيج بين التراث العربى الإسلامى والتركى.

تقع هذه المقابر تحت ثلاث قباب كبيرة الحجم وبجوارها ثلاث أخرى متوسطة، محمولة على أعمدة حجرية مربعة البناء، كما أن الأضرحة مزينة بعمارة ونقوش مذهلة، وعندما تدخل إلى المدافن تجد قبة صغيرة تدل على الثراء وتؤدى إلى صالة كبيرة ببابين، ومع نهاية الصالة ممر يعلوه نجف نحاسى تمت سرقة معظمه فى ثورة يناير.

وبمجرد النظر إلى السقف، ستجد الرسومات المزخرفة بمياه الذهب والزجاج الملون الذى صمم خصيصا ليعطى ألوانا للمكان مع كل ظهور للشمس الممزوج بالتشققات والأتربة نتيجة المياه الجوفية.

ويتضمن قبر والى مصر إبراهيم باشا، ابن محمد على الذى بناه محمد على لنفسه، ولكن يشاء القدر ويتوفى ابنه ويدفنه فيه ويعتبر من أفخم وأكبر الأضرحة الموجودة، ويتكون من ثلاثة طوابق هرمية مزخرفة بأشكال ممزوجة بالتراث العربى الإسلامى والتركى، وفوقه ضريح مكتوب عليه أبيات الشعر والمدح والرثاء، أما الضريح الأخير فكتب عليه تعريف بصاحبه باللغة التركية ويعلوه الطربوش التركى باللون الأحمر.

وعلى اليسار، ضريح عباس حلمى الأول، ويتكون ضريحه هو الآخر من ثلاثة طوابق مزخرفة بنقوش عربية وعبارات تركية تعريف بصاحب المقبرة، وأدعية له ويعلوه أيضا الطربوش التركى، ويحيط به سور نحاسى، ليفصل بين قبر نور هانم والدته الذى يعد أضخم وأفخر الأضرحة النسائية بمجموعة مدافن الإمام الشافعي وبين قبر الهامى باشا، شقيق الخديو عباس، ‏ وتعد هذه المقابر فى زاوية مستقلة من الحوش تحت إحدى القباب الدائرية الكبيرة.

كما توجد تحت القبة المجاورة عدة أضرحة لزوجات الخديوي عباس، وبعض بناته، وصممت من الرخام المستورد الفخم المزخرف بمياه الذهب بثلاثة طوابق، ونقشت عليها أشكال عربية وتركية، وتتميز هذه المجموعة بألوانها الجذابة والمتناسقة، وتتضمن فتحية هانم والأميرة شمس، زوجتي الخديو عباس، والأميرتين ملك وإنجي، زوجتي الخديوي محمد سعيد باشا.

وتحت القبة الثالثة، ضريح الخديوى محمد سعيد الذى لا يقل فخامة وروعة وجمالا عن ضريح الخديو عباس، وبجواره يرقد الأمير أحمد بن إبراهيم باشا، والأميرة عين الحياة والدة محمد سعيد باشا.

وكذلك يتضمن المدفن قبر الأمير طوسون باشا، ابن سعيد باشا، والي مصر، وولديه محمد ومحمود، والأمير محمد علي، ابن إسماعيل باشا، وبعض أفراد الأسرة مثل رقية هانم والأميرة زينب أبناء يكن باشا، شقيق نور هانم زوجة محمد علي، وهناك ضريح يضم الأمير محمود بن محمد سعيد باشا الذي توفي وهو طفل صغير.

وعلى الرغم من جمال وروعة هذه المدافن التى تضم الكتير من رفات حكام مصر، إلا أنه يبكى من كثرة الإهمال، ورصدت عدسة "صدى البلد" الإهمال في المقابر من تصدع القباب من الداخل وتدهور النقوش بها ونزع جداريات كاملة من جدران المقابر، بالإضافة إلى سرقة بعض المقتنيات الثمينة، كما يتضح للعيان آثار الإهمال الذي يتعرض لمقبرة أبناء الخديوي إسماعيل للتمليح والتفتت، نتيجة المياه الجوفية.

من جانبه، أوضح حمدى محمد، أحد حراس المقابر، أن سبب عدم دفن محمد علي هنا يرجع إلى أنه جهز مقبرة، ولكن توفى ابنه إبراهيم قبله فدفنه مكانه وتم دفن محمد على فى القلعة فى مقبرة مشابهة لمقبرة ابنه إبراهيم.

وأكد الحارس أن هذا المكان يعد مقصدا سياحيا، يزوره بعض السائحين، مشيرا إلى أن ثمن التذكرة 25 حنيها للأجانب، وللمصريين 5 جنيهات.

وقال إن هذه المقابر تعرضت للسرقة فى أعقاب ثورة يناير وسرقت مجموعة من النجف، وأضاف أن هناك عمالا يأتون باستمرار لتنظيم المكان.

وتابع: "طلبنا مرار وتكرارا من الدولة ترميم المكان ولكن بلا جدوى".