التفاصيل الكاملة لمعاينة منزل بالمنيا حفره صاحبه خلسة وعثر على آثار فيه.. صور
شكلت وزارة الأثار لجنة أثرية برئاسة جمال السمسطاوي مدير عام آثار مصر الوسطى لمعاينة أحد المنازل في المنيا،والذي قام صاحبه بالحفر خلسة أسفله وعثر علي بعض القطع الأثرية.
وقامت اللجنة بمعاينة القطع التي تم العثور عليها وتم إيداعها كحرز لدي النيابة، كما عاينت اللجنة المنزل ووجدت فيه كميات كبيرة من الرديم، وبناء عليه أوصت اللجنة بعمل حفائر بالمكان، وذلك كي يتمكنوا من تحديد طبيعة المكان سواء كان مقبرة أو أن الآثار التي تم ضبطها تم نقلها اليه من مكان أخر.
معاينة المنزل تمت بحضور جمال أبو بكر السمسطاوي مدير عام مصر الوسطى والعقيد محمود حمدى رئيس مباحث الاثار ومحمود صلاح مدير عام المنيا والحسن طاهر مدير عام المنيا الشمالية وكل من رضا صلاح ومحمود مندراوى وشنودة رزق الله وحنا عايد مفتشو أثار المنيا.
معاينة اللجنة أكدت أن كل القطع أثرية، ومنها قطع فخارية وحجرية،وتتنوع بين العصور الفرعوني ويوناني رومانى وقبطى،وكتل حجرية كبيرة وحجر عليه اسم ستي الثانى، واناء من الحجر الجيري كان يستخدم فى تعميد الاطفال بالكنائس في العصر البيزنطي.
وتضمنت القطع أيضا أوانى فخارية من العصر الرومانى،كما عثر علي العديد من التكاسير الفخارية مختلطة بناتج الحفر وترجع للعصر الرومانى،وهذا يؤكد إحتواء الحفر علي العديد من المظاهر الاثرية التى ترجع لعصور مختلفة.
وفسرت اللجنة النص المكتوب علي الخرطوش المحفور علي اللوحة الحجرية التي عثر عليها والخرطوش للملك ستي الثاني،ومكتوب عليه"سيتى مرى بتاح دى غنخ جد"وترجمة النص"سيتى محبوب بتاح معطى الحياة الى الأبد".
هذا وقال الحسن طاهر مدير عام المنيا الشمالية أن المنزل يقع داخل الكتلة السكنية لقرية شوشة الحديثة الغير مملوكة لوزارة الاثار،وقد تم الحفر داخل المنزل بغرض البحث عن الاثار والاتجار بها،والحفر علي مساحة 17 متر عرض × 3 متر طول وبعمق 3 متر تقريبا.
وتابع:ظهرت من الحفر عدة كتل حجرية استخدمت فى البناء،ويتضح ذلك من الفتحات الموجودة بمنتصف تلك الكتل والتى يتم تلاحمها بالاخرى،بإستخدام قطع خشبية بشكل يسمى"ديل اليمامة"،وقد ظهرت هذه الطريقه فى عصر الدولة الحديثة.
وأضاف:بما ان الحفر مليئ بالرديم الذى يخفى الكثير في باطن الأرض،مما يستوجب معه اجراء اعمال حفائر علمية للتأكد اذا كان الحفر يحوى اثارا ثابتة او منقولة،وسوف تحرر مذكرة للسلطات المختصة للمطالبة بتوفير اعتمادات مالية،لاجراء الحفائر فى هذا الموقع المهم تاريخيا،وجاء ذكره في المراجع العلمية من خلال اعمال المسح الاثرى لعدد من العلماء الأجانب وعلى رأسهم"كسلر"
وتاريخيا تعتبر قرية شوشة من القرى القديمة فى مركز سمالوط،وكانت تعرف باسم كفر دنقام لانها تتاخم دنقام التى تعرف اليوم بدلقام العطيفى،وقد ذكرها العالم الألماني كيسلر فى كتابه،حيث زار المنطقة والمناطق المجاورة لها عام 1981،وقام بعدها بوضع كتابه"الطبوغرافية بين سمالوط وملوى"Kessler. D , Histories chetopographierier region Zwischen mallawi und samalut Wiesbaden
ويرجح ان تكون شوشة هى"مين عنخ"،حيث قال كيسلر ان شوشة هى كلمة يونانية وردت فى أوراق البردى تحت اسم"X Vois"او تعتبر هى الطريق المؤدى اليها،ومين عنخ هى قرية ذاع صيتها منذ الدولة الحديثة وكان لها بعض الالهة الغير معروفة فى تلك الفترة،لكن كانت لها قوة اقتصادية حيث كانت موقعا مهما لتفريغ البضائع.
ويذكر كسلر أن مين عينخ قد وردت فى قوائم المدن فى عصر الرعامسة،مما يشير الى ان هذه القرية قد تفوقت على غيرها من القرى الاخرى اقتصاديا وتعدادا للسكان،ويرجح حسب ما ورد في كتاب كسلر ان شوشة قديما كانت تربط بين قرى مين عنخ اذا لم تكن هى نفسها مين عنخ.
جدير بالذكر أن الدكتور أيمن العشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية بالأثار قد نفي ما تردد عن العثور على مقبرة الملك ستى الثاني أسفل أحد المنازل في المنيا، موضحا أن شرطة السياحة والآثار ألقت الأحد القبض على أحد المواطنين قام بالتنقيب عن الآثار والحفر خلسة أسفل منزله بقرية سمالوط.
وقال العشماوي أنه تم العثور على بعض القطع الأثرية من عصر الملك ستي الثاني ولكنها ليست مقبرة كاملة، مشيرا إلى أن الشرطة ضبطت المتهم وتحفظت علي المنزل لحين الانتهاء من المعاينة والتحقيقات.