قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دواء شائع لعلاج الحموضة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

دواء شائع لعلاج الحموضة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف
دواء شائع لعلاج الحموضة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة محتملة بين الاستخدام طويل الأمد لبعض أدوية علاج الحموضة وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف، في نتائج أثارت اهتمام الباحثين، خاصة مع الانتشار الواسع لهذه الأدوية بين الملايين حول العالم.

ما هو الارتجاع الحمضي؟

بحسب صحيفة ميرور، يحدث الارتجاع الحمضي عندما تعود أحماض المعدة إلى المريء، وغالبًا ما تظهر أعراضه بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء، ما يؤدي إلى الشعور بحرقة المعدة وتهيج المريء.

وفي الحالات المتكررة، قد يتطور الأمر إلى الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي، وهو اضطراب صحي شائع قد يسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج بالشكل المناسب.

كيف تعمل أدوية مثبطات مضخة البروتون؟

تعتمد أدوية مثبطات مضخة البروتون (PPIs) على تقليل إنتاج حمض المعدة عبر تثبيط الإنزيمات المسؤولة عن إفرازه داخل المعدة، لذلك تُستخدم بشكل واسع لعلاج الحموضة وارتجاع المريء.

ورغم فعاليتها الكبيرة، فإن دراسات سابقة ربطت بين الاستخدام المطول لهذه الأدوية وعدد من المشكلات الصحية، مثل أمراض الكلى المزمنة وكسور العظام والسكتات الدماغية.

تفاصيل الدراسة الجديدة

الدراسة التي نُشرت في مجلة “Neurology” تابعت أكثر من 5700 شخص تجاوزت أعمارهم 45 عامًا، ولم يكن أي منهم مصابًا بالخرف عند بداية الدراسة، فيما بلغ متوسط أعمار المشاركين نحو 75 عامًا.

واعتمد الباحثون على مراجعة السجلات الطبية والمتابعات الدورية لرصد استخدام المشاركين لأدوية علاج الحموضة، وتبين أن نحو 26% من العينة استخدموا مثبطات مضخة البروتون.

كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات وفق مدة استخدام الدواء، بداية من غير المستخدمين، وصولًا إلى من استمروا في تناوله لأكثر من 4.4 سنوات.

ماذا كشفت النتائج؟

خلال فترة متابعة استمرت في المتوسط 5.5 سنوات، أصيب 585 مشاركًا بالخرف، وهو ما يمثل نحو 10% من إجمالي العينة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استخدموا أدوية الحموضة لفترات طويلة سجلوا معدلات أعلى للإصابة بالخرف مقارنة بغيرهم.

وبعد مراعاة عوامل أخرى مثل العمر والجنس والإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السكري، توصل الباحثون إلى أن الاستخدام طويل الأمد لهذه الأدوية ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة بلغت 33%.

في المقابل، لم تظهر الدراسة أي زيادة واضحة في الخطر لدى من استخدموا الدواء لفترات قصيرة.

هل تسبب أدوية الحموضة الخرف؟

أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن أدوية مثبطات مضخة البروتون تسبب الخرف بشكل مباشر، وإنما تشير فقط إلى وجود ارتباط إحصائي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم أسبابه المحتملة.

وقالت الدكتورة كاماكشي لاكشمينارايان، الباحثة الرئيسية بالدراسة، إن هذه الأدوية لا تزال فعالة في علاج الارتجاع الحمضي، لكنها شددت على ضرورة استخدامها بحذر خاصة عند الحاجة إليها لفترات طويلة.

نصائح مهمة للمرضى

حذر الباحثون من التوقف المفاجئ عن تناول أدوية الحموضة دون استشارة الطبيب، مؤكدين أهمية مراجعة المختص قبل إجراء أي تعديل في العلاج.

وأشاروا أيضًا إلى أن بعض المرضى قد يستفيدون من تغييرات في نمط الحياة، مثل تجنب الأطعمة التي تزيد الحموضة والحفاظ على وزن صحي، إلا أن هذه الحلول قد لا تناسب جميع الحالات.