قال الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، إن التواصل الحضاري بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة تاريخ ممتد في التبادل والتعاون الإنساني والمعرفي والاقتصادي والسياسي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة الحضارية المتميزة كشفت الخطأ الفادح لنظرية صدام الحضارات المبنية على إثارة نعرة الكراهية والعنصرية ونصب حواجز وهمية ربما كانت في بعض أطروحاتها حادة جدًا حتى على القواسم المشتركة والتبادل المعرفي والإنساني.
وأضاف "العيسى"، خلال كلمته بمؤتمر رابطة العالم الإسلامي عن "التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي"، بمشاركة الأمم المتحدة وحضور ٤٥٠ عالما ومفكرا يمثلون ٥٦ دولة وكبرى المؤسسات الفكرية والثقافية الإسلامية والأمريكيةـ، أن قادة التطرف الإرهابي أكدوا بأنهم يلتقون فكريًا مع بعض أعدائهم (وهم الممثلون للتطرف المضاد) يتلقون حول شيء واحد وهو قناعة وترويج كلٍّ منهم لهذه النظرية الداعية لصراع البشرية سواء لاعتبارات دينية أو مذهبية أو فكرية أو ثقافية، وأن هذه المجازفة الفكرية تنبع من رفض أصحابها من أن يكون على كوكبنا أكثر من رأي أو قناعة.
وقال : إن أحداث التاريخ التي شهدت بكوارث مفزعة للصراع يجب أن تكون داعية لنظرية تلاقي وتواصل وتعاون بل وتحالف الحضارات لا لصراعها حيث انتهى الخلل الفكري بتحليله الفادح في خطئه لتلك الكوارث إلى فهم تشاؤمي لما يجب أن يكون عليه منطق الوعي والبصيرة والمعالجة الصحيحة.