قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صيادو البحر الفرعوني بالمنوفية يستغيثون بسبب التعديات ونفوق الأسماك.. صور

0|محمد احمد

«قطع لأرزاق نحو ٦ آلاف صياد وأسرهم في ٣ مراكز بمحافظة المنوفية وتعديات بالجملة ونفوق للثروة السمكية».. هذا هو توصيف الحالة الراهنة للوضع حول البحر الفرعوني أحد فروع نهر النيل قديمًا، والذي كان يربط بين فرعى رشيد ودمياط قبل فصله عن نهر النيل نهائيًا، وكان في صدارة المسطحات الإقليمية بالمحافظة ويمر بثلاثة مراكز «منوف واشمون والباجور».

وكشف تقرير لهيئة تنمية الثروة السمكية بالمنوفية عن انخفاض ملحوظ فى إنتاج البحر الفرعوني من الثروة السمكية على مدار 4 سنوات، حيث وصل إنتاج البحر من الأسماك في عام 2011 نحو 4945 طنًا، وفي عام 2014 انخفض الإنتاج السنوي إلى 3891 طنًا.

وأشار التقرير إلى أن البحر يمثل الدخل الرئيسى لنحو 6 آلاف صياد، ويوفر فرص عمل لأبناء الصيادين الحاصلين على مؤهلات عليا ومتوسطة، والعاملون فى مجال إصلاح وصيانة المراكب ليبلغ عدد المستفيدين من أعمال الصيد بالبحر الفرعونى نحو 30 ألف فرد ممن هم فى سن العمل.

وقال فوزى علي أحد الصيادين، إن البحر الفرعوني مصدر دخل لنحو ٦ آلاف صياد وأسرهم، وكان يتم استخراج أنواع كثيرة من الأسماك كالبلطي والرعاش وتعبان السمك والبياض، وأنواع أخرى لم تعد موجودة اليوم، موضحا أن التعديات من خلال الردم ومخلفات الصرف الصحي حاصرت البحر الفرعوني عقب ثورة يناير في ظل غياب دور الدولة والمسئولين.

وأضاف سالم سعيد أحد الصيادين، إن البحر يشهد تعديات بالجملة من الأهالى والخارجين عن القانون الذين يردمون مساحات كبيرة منه للبناء عليها أو بيعها لتحقيق مكاسب خيالية من وراء ذلك، بالإضافة إلى تحول مساحات كبيرة من البحر إلى مقالب رسمية للقمامة بعد تخلص عشرات السيارات التابعة للوحدات المحلية من أطنان مخلفات الصرف الصحي عن طريق تصريفها فى المياه.

وأكد سمير شعبان صياد من مركز منوف، أن البحر الفرعوني لم يتم تجديد مياهه عقب فصله عن نهر النيل إلى جانب الإهمال والتعديات وربطه بالمصارف التى تسببت فى تلوث المياه بداية من قرى كفر الخضرة وهيت وفيشا الكبرى وقلتا وتلوانة وشنشور، ما ترتب عليه تدمير الثروة السمكية تماما.

وأشار إلى أن عشرات الصيادين أصيبوا بالفشل الكلوى وأمراض الكبد والبلهارسيا بسبب تلوث المياه التى أصبحت عبارة عن بقعة سوداء قاربت على الجفاف ورائحتها كريهة إلى جانب تدهور مهنة الصيد التي أصبحت مجرد قارب ورثه الأبناء عن الآباء.

وتابع محمد إبراهيم صياد من قرية هيت، أن ظاهرة التعديات وردم البحر للبناء انتشرت على يد مافيا نشطت فى فترة الانفلات الأمنى استغلت غياب الدولة فردمت مساحات كبيرة من البحر وحولتها إلى مبانٍ وعمارات سكنية، مضيفا أنهم تقدموا بشكاوى إلى المسئولين فى المحافظة وبالفعل تم تحرير محاضر للمخالفين، ولكن إجراءات التحقيق تأخذ وقتًا طويلا، وبمرور الوقت ساءت أحوال الصيادين وتحولت حرفة الصيد إلى حرفة غير مربحة وتعود على من يمتهنها بالمتاعب دون تحقيق مكسب مادى قائلا " الكل بيسيب مهنته انا اضطريت للعمل فى مخبز بجانب مهنة الصيد لمواجهة غلاء المعيشة".

وطالب سيد زين الدين صياد، الدولة بوضع حلول عاجلة لإنقاذ المهنة من بينها تجديد مياه البحر للحفاظ على الثروة السمكية والحد من التلوث والأمراض التى تصيب الصيادين، مشيرًا إلى أن البحر الفرعونى كان أحد فروع نهر النيل وتم الاستغناء عنه بفصله عن المنبع والاكتفاء بفرعى رشيد ودمياط كنوع من السيطرة على مياه النيل منذ عهد محمد على باشا.