قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نكشف أسرار النسيج بالمتحف الإسلامي.. "الديباج والدقمس والقصب" أبرز أنواعه.. صور

0|علاء المنياوي

تعتبر المنسوجات من أهم التحف التي بلغت درجة عالية في العصر الإسلامي من حيث التقدم في طرق الصناعة وأساليب تنفيذ الزخارف، وكانت كسوة الكعبة التي كانت مصر مصدرا رئيسيا لصناعتها من أهم الأسباب التي ساعدت علي التطور الهائل والتنوع الكبير في صناعة المنسوجات، هذا إلي جانب الميل إلي إقتناء أفخر الثياب إعتقادا من العرب أن كثرة الثياب وتنوعها يكسبهم الهيبة والوقار.

وقد قامت كاميرا موقع صدي البلد بجولة في قاعة النسيج بالمتحف، حيث كشف د.ممدوح عثمان مدير عام المتحف الإسلامي أسرار المنسوجات فيه، مشيرا إلي أن بلاد العالم الإسلامي إهتمت بإنشاء مصانع النسيج سواء كانت للخاصة أو للعامة، فنشأت مراكز لصناعة النسيج في مصر والعراق وإيران واليمن وغيرها، وحظيت بعناية الخلفاء والوزراء الذين كانوا يشرفون عليها، وعينوا عليها ناظرا يتولي إدارتها ومراقبتها.

وتابع: من أهم أنواع المنسوجات التي برع المسلمون في إنتاجها الديباج والدقمس والقصب وغيرها، وقد صنعت منها الأزياء والستائر والمفارش وغيرها من متطلبات الحياة اليومية، وتعتبر مجموعة المنسوجات بمتحف الفن الإسلامي من أهم وأشمل المجموعات العالمية، حيث أنها تضم نماذج للمنسوجات من جميع العصور الإسلامية، ومختلف الأقاليم من الصين شرقا وحتي بلاد المغرب العربي والأندلس غربا.

وأشار إلي أنه قد تطورت صناعة المنسوجات في العصر المملوكي بمصر، حيث شملت الزخارف المطبوعة كتابات منفذة بخط النسخ، وزخارف نباتية من فروع متشابكة ورسوم الحيوانات والطيور داخل أشكال جامات، ورسوم هندسية من أشكال نجمية ودوائر.

ومن أبرز قطع المنسوجات التي رصدناها نسيج من الكتان والحرير "مصر-العصر الفاطمي-القرن 5-6 هجري/11-12 ميلادي"، ونسيج من القطن بزخارف مطبوعة "مصر-العصر المملوكي-القرن 8-9هجري/15-14 ميلادي"، ونسيج من الصوف "مصر-العصر الأموي-القرن 2 هجري/8ميلادي"، ومزخرف بمنظر صيد وعليه كتابات بالخط الكوفي البسيط ربما تشير إلي تاريخ صناعة التحفة سنة 100 هجري/718-719 ميلادي.

ونسيج من الحرير "مصر – العصر العثماني-القرن 10هـ /16م" المزخرف بكتابات بخط الثلث نصها «لا اله الا الله محمد رسول الله» مكررة في أشرطة متموجة ويؤطرها من أعلى ومن أسفل أسماء الخلفاء الراشدين «أبوبكر- عمر- عثمان - علي»، والتحفة اسُتخدمت كجزء من غطاء قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ربما اسُتخدمت كجزء من الستارة الداخلية للكعبة المشرفة.

ونسيج من الصوف والكتان عبارة عن عمامة باسم سمويل بن مرقص"مصر – العصر الأموي أو العباسي-القرن 2-3هـ / 8 -9م"، وتعتبر من أهم تحف النسيج في العالم، وترجع أهميتها أنها ربما تضم أقدم نص كتابي بالخط الكوفي على النسيج في العصر الإسلامي ويقرأ "هذه العمامة لسمويل بن مرقص عملت في شهر رجب من الشهور المحمدية سنة ثمان وثمانين.." وينسبها البعض إلى صناعة مدينة سنهور بالفيوم، وتعد من أكبر الأدلة علي التسامح الديني، وذلك بظهور أسماء غير إسلامية علي التحف الإسلامية.