القدس لنا.. جمعية «القضاة التونسيين» تستنكر قرار ترامب
أكد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين أن إعلان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتزام بلاده نقل سفارتها إليها في الفترة المقبلة، مخالف لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، الذي يمنع احتلال أراضي الغير بالقوة، ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة العديد من القرارات التي تتعلق بالقدس كأرض عربية محتلة.
وقالت وكالة "معا" الفلسطينية إن المكتب أضاف في بيان صحفي، أن القرار مخالف للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص الجدار الفاصل الصادر في 09 جويلية 2004، والذي أكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومخالف لمبدأ عدم الاعتراف بالأوضاع الإقليمية غير المشروعة، والذي يوجب على جميع الدول عدم الاعتراف بأي تصرف مخالف لمبادئ القانون الدولي، وهذا ما أكدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الإعلان المتعلق بالعلاقات الودية والتعامل بين الدول، والصادر عنها عام 1970، والذي جاء فيه أن "أية مكاسب إقليمية تم الحصول عليها عن طريق استخدام القوة أو التهديد باستخدامها لا يمكن الاعتراف بشرعيتها".
وتابع: "كما أن هذا القرار يهدف خلافا لمبادئ القانون الدولي، إلى تسهيل ممارسة السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس المحتلة من قبل كيان محتل يمارس أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني في القدس، وينتهك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحُول دون تمكينه من حق تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويعتبر حالة من حالات الانتهاك الصارخ لقواعد القانون الدولي".
وعبر المكتب عن استنكاره وإدانته ورفضه لهذا القرار وأنه يعتبره انتهاكا لحقّ الشعوب في تقرير مصيرها وخرقا للقانون الدولي وتعدّيا على حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه.
كما عبر عن تضامنه في هذا الظرف العصيب مع الشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه المشروعة على أراضيه المحتلة، وتركيز دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وطالب الحكومة التونسية بالتنديد صراحة بإعلان اعتراف الرئيس الأمريكي بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل والعمل على مقاطعته وعدم التعامل مع ما قد ينبثق عنه من هياكل أو آليات.
ودعا الحكومة التونسية إلى مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ قرار بعدم الاعتراف بالقرار الأمريكي بكون القدس عاصمة لإسرائيل، ومنع الدول من نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس وبأن تطلب من محكمة العدل الدولية تقديم رأي استشاري وفق أحكام الفصل 65 من نظامها الأساسي بناءً على رأيها السابق بشأن مدى قانونية اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.
ودعا عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين احتجاجا على هذا القرار الجائر والخارق لكل مبادئ الشرعية الدولية، إلى تأجيل النظر في القضايا وتأخيرها على حالتها كامل يوم الجمعة 8 ديسمبر 2017، باستثناء القضايا والإجراءات المتأكدة .
وأكد مواصلته التشاور مع أعضاء الهيئة الإدارية عبر المحاكم بخصوص وسائل الاحتجاج الملائمة الأخرى في الفترة المقبلة.