أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المرأة إذا رأت الطهر من الحيض قبل أذان الفجر، ولو بوقت لا يكفي للاغتسال، وجب عليها الصيام، ويصح صومها متى عقدت النية قبل الفجر، حتى وإن أخرت الغسل إلى ما بعد طلوعه، مؤكدة أن تأخير الاغتسال لا يؤثر في صحة الصوم.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول حكم صيام المرأة إذا انقطع دم الحيض قبل الفجر بمدة قصيرة لا تسع الغسل، حيث أكدت أن العبرة بانقطاع الدم قبل الفجر، لا بتمام الاغتسال، فتبيت النية وتصوم ثم تغتسل بعد دخول الوقت.
كما نقلت الدار عن فقهاء الشافعية أنه إذا نوت الحائض صيام اليوم التالي قبل انقطاع دمها، ثم انقطع ليلًا، صح صومها إذا كان قد مضى أكثر زمن الحيض أو قدر عادتها في الأصح.
وفي سياق متصل، بيّن الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تأخير الغسل من الجنابة في رمضان إلى ما بعد طلوع الفجر جائز ولا يفسد الصيام، موضحًا أن الطهارة من الجنابة ليست شرطًا لصحة الصوم، وإنما هي شرط لصحة الصلاة، لذلك يجب على المسلم المبادرة بالاغتسال لأداء صلاة الفجر في وقتها وسائر الصلوات.
وأضاف أن من اغتسل من الجنابة يكفيه الغسل عن الوضوء إذا نوى رفع الحدثين، فيجوز له أن يصلي مباشرة بعده دون وضوء مستقل.
واستدل بما ورد في صحيح البخاري (1926) وصحيح مسلم (1109) عن السيدة عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، مما يدل على صحة صوم من أصبح جنبًا.
وأوضح أن الجماع كان في بداية الإسلام محرمًا على الصائم بعد النوم ليلًا، ثم أذن الله به إلى طلوع الفجر، فاستقر الحكم على أن من جامع قبل الفجر ولم يغتسل إلا بعده فصومه صحيح، أما من جامع بعد طلوع الفجر في نهار رمضان فقد بطل صومه.



