كشف باحثون في دراسة علمية حديثة عن وجود مركبات طبيعية داخل نبات الألوفيرا (Aloe Vera) قد تساهم في علاج مرض الزهايمر، وهو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخرف في المملكة المتحدة والعالم.
دور جل الصبار في علاج مرض الزهايمر
ويُعد الزهايمر مرضًا تنكسيًا تدريجيًا يؤثر على الذاكرة والقدرات الإدراكية، ويصيب غالبًا الأشخاص فوق سن 65 عامًا، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ومع تطور المرض، يعاني المرضى من تدهور ملحوظ في الذاكرة، وصعوبات في الكلام، واضطرابات في التفكير، وقد تصل الأعراض إلى الهلاوس والتغيرات السلوكية.

أمل جديد من الطبيعة
حتى الآن، لا يوجد علاج نهائي لمرض الزهايمر، لكن تتوفر بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف الأعراض، مثل مثبطات إنزيم الكولين إستيراز، والتي تعمل على تعزيز المواد الكيميائية المسؤولة عن التواصل بين خلايا المخ. إلا أن هذه الأدوية قد تسبب آثارًا جانبية مزعجة مثل القيء، الإسهال، تقلصات العضلات، وبطء ضربات القلب.
وسلطت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Current Pharmaceutical Analysis، الضوء على مركب طبيعي يُعرف باسم بيتا-سيتوستيرول (Beta-sitosterol)، وهو مادة نباتية تشبه الكوليسترول في تركيبها، وتوجد بتركيز عالٍ داخل جل أوراق الألوفيرا.

كيف يعمل المركب؟
وأوضح الباحثون أن بيتا-سيتوستيرول يتفاعل بقوة مع إنزيمين أساسيين مرتبطين بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي، وهما:
Acetylcholinesterase
Butyrylcholinesterase
هذان الإنزيمان مسؤولان عن تكسير مادة الأستيل كولين، وهي ناقل عصبي مهم للذاكرة والتفكير. وفي مرض الزهايمر، تكون مستويات هذه المادة منخفضة بالفعل، مما يسرّع من فقدان الذاكرة.

نتائج مشجعة ولكن بحذر
وباستخدام تقنيات المحاكاة الحاسوبية، وجد العلماء أن بيتا-سيتوستيرول، إلى جانب مركب آخر يُدعى حمض السكسينيك (Succinic Acid)، يتمتعان بخصائص جيدة من حيث الامتصاص والأمان، ومن غير المتوقع أن يكون لهما سمية عند الاستخدام العلاجي.
وقالت الباحثة الرئيسية ميريام خضراوي، إن النتائج تشير إلى أن هذه المركبات قد تكون مرشحة قوية لتطوير أدوية مستقبلية لعلاج الزهايمر، لكنها شددت على أن الأبحاث لا تزال في مراحلها المبكرة.

وأكد الباحثون أن هناك حاجة إلى: تجارب معملية
دراسات سريرية على البشر
للتأكد من فعالية وأمان هذه المركبات في علاج مرضى الزهايمر بشكل فعلي.
ويعيش حاليًا نحو 900 ألف شخص مصاب بالخرف في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.6 مليون بحلول عام 2040 عالميًا، قد يصل عدد المصابين بالخرف إلى 153 مليون شخص بحلول 2050.

