قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أشهرهن «حتشبسوت» و «تي» و«نفرتاري».. حكاية 30 ملكة من سيدات مصر الفرعونية .. صور

0|علاء المنياوي

كشف عالم الآثار الدكتور الحسين عبد البصير، إن مصر سبقت العالم في احترام المرأة ومنحها حقوقها كاملة، وتمتعت المرأة في مصر القديمة بمكانة عالية وحظيت بحقوق كثيرة لم تحظ بها مثيلاتها في العالم القديم، بل وفي العصر الحديث إلا منذ فترة قريبة، وكانت المرأة في مصر القديمة سيدة المجتمع المصري القديم بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

جاء ذلك في كتابه الذي يصدر قريبا بعنوان "ملكات الفراعنة.. دراما الحب والسلطة" عن دار نشر أنباء روسيا بالقاهرة ضمن سلسلة المصريات التي تصدرها الدار كي يواكب افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم، يتناول في كتابه سيرة 30 ملكة مصرية بكل ما فيها من دراما امتزجت بإنسانية اتسمن بها.

وقال في كتابه إن المرأة المصرية القديمة حكمت البلاد بانفراد، ما يدل على عظمة الشخصية المصرية ومدى تحررها وانفتاحها والسماح للملكات بأن يعتلين عرش مصر مثل الرجال. وكان إسهامها في ذلك لا يقل عن إسهام الرجل، ويوضح في كتابه دور الملكات المصريات الرائد وعظمتهن في انتقال الحكم، وفي تكوين ملوك مصر العظام.

وأشار إلي أنه كان دور النساء مهمًا في الحفاظ على عرش البلاد لأبنائهن حتى يبلغوا سن الرشد،وقد تردد العالم الحديث في اتباع نظام وصاية النساء على العروش وتم اتباعه في مصر القديمة،نظرًا لأن الأم هي الشخص الأكثر ولاءً ووفاءً وإخلاصًا لابنها الملك الطفل،فضلًا عن كونها تنتمي بالدم للعائلة المالكة،ومتدربة على تحمل مسؤوليتها التاريخية والدفاع عن ابنها الطفل حتى يكبر.

وتابع: المرأة المصرية شاركت في الدفاع عن الوطن، وكان للملكة المناضلة "تتي-شري" دور كبير في تحرير مصر من احتلال الهكسوس، على يد حفيدها الملك أحمس الأول الذي حرر مصر من الهكسوس وطاردهم إلى خارج الحدود المصرية،وفي هذا ما يوضح عظم دور ملكات مصر العظيمات في الدفاع عن أرض مصر الخالدة، وتنشئة الملوك الأبطال الجديرين بحكم مصر.

وساهمت أمه الملكة إياح حتب الأولى في تسيير الفرق العسكرية، ولعبت دورًا كبيرًا في الدفاع عن العاصمة طيبة، وحمت مصر واعتنت بها وبالجنود، وقامت بأداء الشعائر، وجمعت الهاربين وأعادت الفارين، وأنزلت السلام والسكينة على مصر العليا، وطردت المتمردين. وعُثر ضمن آثارها على عدد كبير من الآثار العسكرية مثل فأس يدوية وخنجر وأنواط عسكرية على شكل ذبابات ذهبية مما يؤكد على دورها العسكري الفريد.

وحملت الملكة أحمس-نفرتاري اللقب الديني الكاهنة الثانية للإله آمون،ومن خلال هذا اللقب منحها زوجها أحمس الأول وأبناؤها العديد من الأوقاف للأبد، وكذلك منحها اللقب الديني الجديد "الزوجة الإلهية للإله آمون" وجلب لها الكثير من الثروات.

وتابع: نظرًا لأن تحتمس الثالث كان طفلًا، وكانت أمه إيزيس غير مؤهلة للوصاية عليه لأنها ليست من الدم الملكي، قامت المرأة الطموح والقوية الملكة حتشبسوت بالوصاية على ابن زوجها لفترة ما، ثم داعبها طموحها وبريق السلطة وروعة العرش وإغراء الحكم، فتصرفت كأنها ملك ذكر، وتم ذكرها في النصوص وتصويرها في المناظر في هيئة الملوك من الرجال.

وكانت الملكة حتشبسوت عظيمة العظيمات، وجميلة الجميلات، وأفضل النساء، والمرأة القوية التي هزت الدنيا وغيرت الرياح في اتجاهها، وجعلت الجميع ينحنون إجلالًا وتعظيمًا لتلك المرأة التي خلبت الجميع بجمالها، وسحرها، وقوة شخصيتها وثراء الأحداث في فترة حكمها اللافت في تاريخ مصر القديمة قاطبة. ولم يكن هناك مثيل لقدرتها الكبيرة على إدارة حكم البلاد.

وإستطرد: تعد المرأة الذكية وصاحبة الشخصية القوية الملكة "تي" هي الزوجة الرئيسية لفرعون الشمس الملك أمنحتب الثالث. ولعبت تي دورًا كبيرًا في حياة وحكم زوجها وأنجبت له وريثه وولى عهده الملك أمنحتب الرابع أو الملك أخناتون بعد ذلك. وفي العقيدة الدينية والملكية لفترة حكم زوجها، اعتبرت الملكة تي إلهة السماء الأم.

وتشير الآثار من عهد أمنحتب الثالث إلى أهمية زوجته تي طوال فترة حكم زوجها؛ فعثرنا على عدد كبير من التماثيل في أحجام ومواد مختلفة تصورها مع زوجها، بينما تظهرها النقوش تساعده في كثير من طقوس العبادة، وتشاركه كذلك في الاحتفالات خصوصًا الاحتفال الخاص بعيد جلوسه على عرش مصر. ووصف أحد النصوص الملكة تي بأنها ترافق الملك أمنحتب الثالث مثل الإلهة ماعت حين ترافق إله الشمس رع.

وأقام الملك بحيرة للراحة والاستجمام في بركة هابو في غرب مدينة الأقصر حبًا لزوجته الغالية قوية الشخصية وصاحبة الحضور الطاغي الملكة الذكية تي. ونرى حكام الشرق الأدنى القديم العظام يتوددون للملكة ويطلبون توسطها لدى أمنحتب الثالث وولدها أخناتون؛ نظرًا لأهمية دورها وعظم قدرها في البلاط عند زوجها وابنها.

وفاقت قوة المرأة الجميلة الملكة نفرتيتي قوة الرجال، وشاركت في أمور الحكم، وكانت ذات دور كبير في تحريك السياسة وتوجيه دفة الحكم في عهد زوجها الملك أخناتون. وربما حكمت نفرتيتي بعد وفاته قبل تولي توت عنخ آمون عرش البلاد.

وكانت جميلة الجميلات نفرتاري ملكة قوية ومؤثرة بقوة في عهد زوجها الملك رمسيس الثاني. ولعبت دورًا كبيرًا في الشؤون الدبلوماسية في الدولة المصرية العريقة؛ نظرًا لما كانت تتمتع به من مهارات عديدة مثل فنون الكتابة والقراءة وأصول وفنون علم المراسلات الدبلوماسية، فأفادت مصر بمهاراتها الكبيرة وزوجها، فضلًا عن حبها لزوجها الملك مما جعل من قصة حب رمسيس الثاني ونفرتاري أعظم قصص الحب وأخلد حكايات العشاق التي خلدها الإنسان في الحجر والفن قبل أن يخلدها البشر في فنون الأدب والقول.

وكان من فرط وعظم حب وإعزاز وتقدير رمسيس الثاني لزوجته المحبوبة نفرتاري هو تصويرها معه في معظم آثاره، وبناء الآثار الكبيرة والجميلة لها مثل معبدها في أبو سمبل. وتم السماح لبعض الملكات بتشييد مقابر ملكية بين مقابر الملوك الخالدين من حكام مصر تكريمًا وتقديرًا لهن. وأمر رمسيس الثاني بإنشاء مقبرة رائعة لها في وادي الملكات هي الأجمل بين مقابر الوادي الجميل.