عيد الأضحى المبارك مناسبة دينية عزيزة تعم فيها الفرحة والسعادة والسرور داخل مختلف البيوت المصرية وسط طقوس وعادات وتقاليد خاصة للإحتفال بهذه المناسبة العزيزة.
وللوقوف على ذلك نستعرض أبرز العادات والتقاليد والطقوس التي يتم توارثها جيلاً بعد جيل بين أبناء النوبة ، ليكون عيد الأضحى فى أسوان والنوبة " حاجة تانى " " ود ومشاعر جميلة وألفة ومحبة ولم للشمل " .
فقد حدثنا زكريا هلال أحد أبناء النوبة عن هذه الطقوس حيث أكد على أن النوبة تمتاز مثل باقى معظم قرى مصر بالتآلف وصلة الأرحام والود والمحبة وخاصة في عيد الأضحى المبارك .
وأوضح بأن الطقوس تبدأ قبل العيد أو 15 يوم ، فسيدات النوبة هم نوارة النوبة والذين يقومون بالعمل بتنظيف البيوت والمنازل ، وهناك كثير من البيوت بها أحواش ، ويتم تجميع الرمل الخشن ويزينوا البيوت بالأولون المختلفة ، ويكونوا منتظرين يوم عرفة حيث يستعدوا للعيد .
وأشار بأن كل بيت في النوبة يقوم بتربية الذبائح التي يتم الأضحية بها ، والقليل جداً يقوم بالشراء ، رغم المتغيرات والتطور الذي تشهده الحياة العصرية والمتحضرة ، فقد كانت الأسر قديما وحتي وقت قريب يقومون بتربية الأغنام والخراف بالبيوت ، وأنه بعد صلاة العيد مباشرة يتم تنفيذ ذبائح الأضاحى .
عيد الأضحى
كان قديماً مفيش حاجة أسمها جزارين ، الكل يذبح لبعضه ، بخلاف الوقت الحالي الذي يتم الإعتماد فيه بشكل أساسي علي التنسيق المسبق مع جزارين لتنفيذ أعمال الذبح للأضاحي المختلفة سواء كانت هذه الأضاحي من الخراف أو العجول.
وأضاف بأننا نتجمع كأسر وعائلات ونقوم بالإفطار في الساعة الثامنة ، وبعد صلاة الظهر نتوجه للتجمع مرة أخرى لتناول وجبة الغداء حيث ينزل في الجوامع وفي ساحات ومحيط المساجد الرجال والشباب والأطفال.
ونقوم بتناول الغداء مع بعض حيث يتم تجهيز أطباق الفتة الموضوع عليها لحوم الأضاحي والصوص والأرز والخبز أو العيش الشمسي وغير ذلك حيث أنه بعد تناول وجبة الغداء يقوم الحضور بالذهاب للمنازل للراحة ، ثم يعاودون النزول بعد صلاة العصر لتقديم التهانى على بعضهم البعض ، والجميع يزورن بعضهم بعض في نوع من تحقيق التواصل الرحمى الموجود بين أبناء القرية من الأسر والعائلات ، وأنه محدش بيحس في معظم قرى النوبة مين الفقير ومين الغنى ، فالجميع على قلب رجل واحد، وكلنا مكملين لبعض.
أما عن أبرز المأكولات في عيد الأضحي فقالت فاطمة بودة بأن النوبة يوجد بها وجبة "الكشاد" من أشهر وجبات إفطار عيد الأضحى، التي تتكون من الكبد والفشة والممبار واللحم المطبوخ بشكل معين، الذي يقوم بطهيها رب المنزل في "حوش البيت" على الفحم أو الحطب، وبجانبها أطباق الجبن، والخبز".
كما تمتاز النوبة بـ 5 أصناف من الملوخية ، بجانب وجود صوص اللحوم ، وهناك أيضاً الخمريت والكابد وغيره من المأكولات التي تشتهر بها النوبة ، وأيضاً العيش الشمسي بتاع الفتة بيتم تنشيفه في الأفران ، والجزء الأخر طازه ، وهناك السناسن ، والفتى ، وأنواع أخرى من العيش ، فالخمريت يضاف له ملوخية وصوص طماطم ،
وأكدت علي أن بعد القرى عن المدنية جعلها و يجعلها محتفظة بطقوسها وتراثها وأعرافها ، ورغم المتغيرات من دخول التليفزيون والأنترنت، لكن لا تزال محتفظة القرية النوبية بها، كما تتميز القرية النوبية بصلة الرحم والتكافل الإجتماعى ، فكلنا مغطيين بعض محدش برده بيعرف مين عنده أو مين معندوش.
وأن السيدات من الجيران يتجمعوا في البيوت مع بعض ، والرجال يتجمعوا بالصوانى عند المساجد ، ونوزع على بعض ونستطعم طعم اللحوم مع بعض في أجواء من الألفة ، وتتنوع صوانى الأكل .
أما عن أبرز المشروبات التي يتم تناولها وتشتهر بها النوبة يوجد لدينا الأبريق والليمون والكركدية والدوم والتمر هندى ، وكلها مشروبات صحية يتم توزيعها قبل وأثناء وبعد الأكل .

