مى فاروق صاحبة أغنية "ياشمس يا منورة غيبي": الثورة لم تصل للفن وبرامح مسابقات المواهب الغنائية منتهى الإهانة للجدد
•" السنباطى " من عباقرة التلحين فى مصر والوطن العربى
•مجال الغناء يفتقر للأصوات الجيدة
•قدمت لونا مختلفا لأم كلثوم وهى قصيدة "رباعيات الخيام "
•زيادة الفضائيات الغنائية ساهمت فى انتشار الأصوات الضعيفة
•لو اعتمدنا على المناخ السياسى فلن يسمح بالغناء
•لدى تحفظات حول مستقبل الموسيقى العربية بعد تصريحات هدم الهرم وأبو الهول
مى فاروق فنانة شابة ظهرت وأثبتت موهبتها فى الغناء بالأوبرا منذ ما يقرب من 10 سنوات، وتخطت أسوار الأوبرا وحققت مكانة متميزة على الساحة الغنائية لدى الجماهير وخاصة بعدما اشتهرت بأغنية " يا شمس يا منورة غيبى "..
وكان لمشاركتها بمهرجان الموسيقى العربية هذا العام أثراً كبيرًا عليها وأيضًا على جمهور المهرجان الذى استمتع بأغانيها بداية من حفل الافتتاح مرورًا بحفلها فى إطار المهرجان .
" صدى البلد " التقت الفنانة والمطربة " مى فاروق " وكان له معها هذا الحوار فى السطورالتالية...
بداية..ما شعورك بالمشاركة فى المهرجان هذا العام وسط العدد الكبير من نجوم الطرب من مصر والعالم العربي ؟
- سعيدة جدًا بالمهرجان هذ العام لأن حفلاته متنوعة بشكل كبير جدًا وكل الفنانين الكبار المشاركين فنانون كبار لهم خبرتهم فى مجال الطرب وعمالقة وحتى الشباب الجدد المشاركين يستحقون أن يشاركوا بالمهرجان هذا العام والحفلات غنية وثرية جدًا وحتى الجمهور ذو نوع وطبيعة خاصة للموسيقى العربية فهذ العام إيجابيات المهرجان جيدة جدًا وتميز الدورة الحالية من المهرجان وأنا سعيدة لمشاركتى للمرة الـ 12 فمنذ عام 2000 وأنا أشارك بدورات المهرجان وأحمد الله على ذلك .
ما رأيك حول إهداء الدورة الـ 21 من عمر المهرجان للموسيقار الراحل " السنباطى " ؟
- كان لابد من تكريمه لأن الموسيقار" السنباطى " موسيقار كبير جدًا ومن عباقرة التلحين فى مصر والوطن العربى فأجمل الألحان من الممكن أن تسمعها فى حياتك تكون للسنباطى ولقد سعدت جدًا بالمشاركة فى حفل افتتاح المهرجان والذى تم فيه تكريمه وإهداء الدورة لروحه وكنت سعيدة لغناء رباعيات الخيام للسنباطى فى حفلتى الخاصة ودائمًا ما أحب ان أقدم ألحانه .
ما الجديد الذى حرصت علي تقديمه لجمهور المهرجان هذا العام ؟
-حاولت أن أظهر بشكل محتلف لأن الناس اعتادت علىَّ فى صوت أم كلثوم فقط وحاولت أن أقدم أشكالاً مختلفة مثل أغانى الفنانة " وردة " و " عبد الوهاب " وحينما قدمت أم كلثوم حاولت تقديم لون مختلف عما أقدمه وهو لون لن يستطيع أن يقدمه أحد وهى قصيدة "رباعيات الخيام " وانا سعيدة جدًا بتقديمى لتلك الأعمال وسعيدة جدًا باستقبال الناس لها .
ما رأيك حول مستقبل الموسيقى العربية فى مصر بعد صعود الإسلاميين للسطلة ؟
-لدى بعض التحفظات على ذلك الموضوع بعد ما سمعناه من هدم الهرم وأبو الهول فالنسبة لهم الغناء له شأن آخر, وانا فخورة بأننى مطربة وسعيدة جدًا بأننى أقدم هذا الفن وأرى أنه فن راق ومحترم جدًا جدًا وليس من السهل أن يقدمه أحد وحتى لو قدمنا أعمالاً خاصة لنا فأرى أنها أعمال محترمة جدًا ذات شكل مميز جدًا فى الفن فالدول تُعرف من ثقافتها وفنها وأتمنى من الله ألا يستطيعوا أن يؤثروا على الناحية الثقافية والفنية .
ما رؤيتك للساحة الغنائية والمشاكل التى تواجه مجال الغناء فى مصر ؟
- توجد مشكلة فى الوسط الفنى وبالذات فى مجال الغناء لأنه يفتقر للأصوات الجيدة ومستوى المطربين فى تراجع مستمر ففى مجال الغناء المطربين لابد وأن يكونوا مطربين فقط فتوجد بعض المشاكل وهى تعتمد على من يقدم هذا اللون .
وما السبب من وجهة نظرك ؟
- زيادة الفضائيات الغنائية التى ساهمت بشكل كبير فى انتشار تلك الأصوات الضعيفة بشكل قوى بدعوى أن ذلك طلب الجماهير, لكنه أمر خاطيء فالشباب يقبل على حفلاتنا بالأوبرا وبساقية الصاوى ولكن تكرار إذاعة ذلك النوع من الفن يعطى انطباعات بأنه طلب الجماهير .
البعض يرى أن المناخ السياسى فى الوقت الحالى بمصر لا يسمح بالغناء ؟
-لو اعتمدنا على المناخ السياسى فلن يسمح بأى شيء.. لا بالغناء ولا بأى شيء فنحن نعيش حتى نعمل ونقدم طرب وفن ونمارس حياتنا .
إلى أى مدى يؤثر الفن وتحديدًا غناء الموسيقى العربية فى الواقع السياسى ؟
-تقديم الفن الجيد يؤثرعلى المتلقى دائمًا برقى روحه ومشاعره وأذواقه ولو كان فن غير محترم وهزلى فلن يلقى ما يلقاه الفن الجيد .
ما تقيمك للأصوات الجديدة التى ظهرت على الساحة الغنائية فى الفترة الأخيرة ؟
- توجد أصوات جديدة تستحق أن يسمعها الشخص ويقف بجانبها وأصوات أخرى لا تستسحق لا ترتقى إلى ذلك المستوى فليس كل الأصوات التى تظهر جيدة وهذه هى المشكلة .
هل وصلت الثورة إلى الفن والغناء ؟
- لم تصل.. وللأسف أعتقد أنها لن تصل .
ما رأيك فى برامح مسابقات اكتشاف المواهب الغنائية مثل برنامج " The Voice " وغيره " ؟
- هذه المسابقات منتهى الضحك على الناس و منتهى الإهانة للأصوات المحترمة ومنتهى الظلم للأصوات الجيدة التى تدخل تلك البرامج فهى برامج غيرهادفة وهدفها المتاجرة بالأصوات لصالح الإعلانات ولم تحقق أى إفادة للساحة الغنائية حتى الآن بالصورة التى تتناسب مع حجم الدعاية أو المواهب التى تشارك فيها .
لماذا لا يظهر مطربو الأوبرا على الساحة الغنائية ؟
- بسبب اعتقاد المنتجين أن مطربى الأوبرا لا يستطيعون الغناء إلا أغانى أم كلثوم وعبد الحليم وغيرهما ولكننا نستطيع أن نغنى كل ألوان الغناء, فضلاً عن انتشار ظاهرة القرصنة عبر الإنترنت وأصبح الإنتاج مخاطرة مما أضعف الفرص لدى مطربى الأوبرا وأيضًا للإعلام دور كبير فهو يركز على أنصاف وأرباع الموهوبين ويتجاهل الأصوات الجادة والغناء الحقيقى.
ما الملاحظات التى تبديها على الدورة الـ 21 من عمر المهرجان بصفتك شاركت لمدة 12 دورة متتالية من عمر المهرجان ؟
- سعيدة جدًا بالمهرجان فى دورته هذا العام وسعيدة جدًا بالمشاركة فيه وبكل حفلاته وكل فنانيه فهذا العام المهرجان متميز ومتنوع ويقدم كل أنواع الفنون وكنا محتاجين لذلك .
ماذا تتمنى فى المستقبل للمهرجان ؟
- أتمنى دائمًا أن يكون فى تطور وتقدم ورفعة ويصبح أكبر صرح فنى وثقافى فى الوطن العربى يجذب نجوم الطرب الكبار .
وأتمنى لى شخصيًا أن أبدأ فى عمل ألبومات فنية وأتمنى أن يوفقنى الله فى ذلك وأن تلقى نجاحًا من الناس وأتمنى أن أقدم للناس شيئًا جيد يستمعتون به كما ينتظرين منى دائمًا .
وبالنسبة لمصر أتمنى لها أن تكون دائمًا فى خير وسلام وأن يبعد عنها شرور الناس والمشاكل فأتمنى أن تظل دائمًا أم الدنيا آمنة دائمًا .