عاقبت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة، 9 مسئولين بمديرية الشئون الصحية ببني سويف، بعقوبات تأديبية متفاوتة، وذلك لتسببهم في صرف زجاجات لمحلول معالجة الجفاف، رغم علمهم بتسببه فى أحداث تشنجات للأطفال تؤدي إلى الوفاة.
شملت قائمة المتهمين كلًا من أمين مخزن المحاليل والمضادات الحيوية، مدير التموين الطبي بإدارة الصيدلة ببني سويف، مدير إدارة الصيدلة بمديرية الشئون الصحية ببنى سويف، مدير إدارة المستشفيات الصحية ببنى سويف، وكيل مديرية الشئون الصحية ببنى سويف سابقًا، مدير إدارة الطب العلاجي بمديرية الشئون الصحية، صيدلي بالإدارة العامة لبرامج أمراض الطفولة بوزارة الصحة، مدير عام الإدارة العامة لبرامج أمراض الطفولة، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الصحية المتكاملة بوزارة الصحة
شملت العقوبات إحالة كل من المتهمين الأول والثانى والثالث إلى المعاش ، وتأجيل الترقية للمتهم الرابع والسادس عند استحقاقها ، وتغريم المتهم الخامس بغرامة تعادل 10 أضعاف الأجر الذي كان يتقاضاه، وخصم أجر 60 يوماً من راتب المتهم السابع، وتغريم المتهم الثامن غرامة تعادل خمس أضعاف الأجر الذي كان يتقاضاه ، كما قضت المحكمة بعقوبة التنبيه للمتهم التاسع.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء الدين نائب رئيس مجلس الدولة ، وسكرتارية محمد حسن ، جابر محمد.
وأكدت المحكمة في أسباب حكمها ، بأن المتهمين جميعهم أخلوا بواجبات وظيفتهم ، ولم يراعوا الأمانة العلمية التى فرضتها واجبات وأخلاقيات مهنة الطب والدواء المسؤولة عن حياة المرضي ، كما أهملوا في أداء الواجبات المنوطة بهم مما تسبب في إهدار أرواح بشرية.
وتابعت المحكمة انها ثبت يقينًا لديها اشتراك جميع المتهمين في المسؤولية عن توريد أعداد وكميات من زجاجات محلول معالجة الجفاف بالتنقيط الوريدي ، حيث قامت المتهمة الاولى بصرف ٦٠٠ زجاجة من المحلول بأذن صرف بواقع ٣٠٠ زجاجة لكل مستشفي ، رغم علمها وإخطارها بما أحدثه هذا المحلول من تشنجات للأطفال المترددين على المستشفي ، حيث تسبب هذا المحلول في إصفرار وجه الأطفال المرضي وتشنجهم ، وتدهور حالتهم الصحية مما أدي إلى وفاة طفلين عقب تعليق المحلول لهما ، وكان ذلك بالمخالفة لضمائرهم اولًا واللوائح والقوانين والتعليمات ثانيًا.
وإستندت حيثيات الحكم على أن المتهمين وبالرغم من علمهم بخطورة هذا المحلول ، الا أنهم اشتركوا في صرف كميات من زجاج المحلول ، وكان ذلك بأن اصدروا أمر توريد لشركة التوريد لسحب زجاجات المحلول المعالج للجفاف ، دون عرضه على إدارة العقود والمشتريات بوزارة الصحة ، مما ترتب عليه سحب الكميات المطلوبة دون إخضاعها للتحليل اللازم لبيان مدي سلامتها ، وأدي الى عدم إكتشاف باقي المسؤلين بأنها غير مطابقة للمواصفات.
وتبين لدى المحكمة بأن المتهمين تلقوا تعليمات من وكيل وزارة الصحة ببنى سويف بسحب هذا المحلول الضار وغير المطاب، من جميع المرافق الطبية التابعة لمديرية الشئون الصحية والطبية ، حرصًا على سلامة المرضى المترددين على المستشفيات.
ورأت المحكمة أن المتهمين جميعًا يستحقون العقوبات التأديبية الرادعة لإهمالهم في أداء واجباتهم الوظيفية والتى من شأنها الاستخفاف بحياة المرضى.