قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فيكتوريا مارينوفا.. الصحفية التي كشفت فساد السلطات بمنح أوروبية في بلغاريا فتعرضت للاغتصاب والقتل.. الجريمة تمت بعد نشرها محادثات لفساد نواب ورجال أعمال على علاقة بالاتحاد الأوروبي


  • غضب في بلغاريا وأوروبا بعد مقتل صحفية استقصائية
  • الصحفية نشرت في أخر حلقاتها التليفزيونيه محادثات تكشف فساد نواب ورجال أعمال
  • الصحفيون يتهمون السلطات بالتعامل مع شبكات عصابات منظمة قتلت الصحفية


علق رئيس الوزراء البلغاري، بويكو بوريسوف أن مسألة الكشف عن ملابسات جريمة مقتل صحفية التحقيقات الاستقصائية، فيكتوريا مارينوفا، ليست "سوى مسألة وقت"، بحسب ما نقلت صحيفة .

تعيش أوروبا وبلغاريا على واقع الصدمة في ظل التحقيقات التي تجريها السلطات البلغارية بشأن مقتل المحققة الاستقصائية البلغارية، فيكتوريا مارينوفا التي وجدت جثتها أمس الأحد، وسط تكهنات بأن أسباب القتل هي التحقيقات التي تجريها بخصوص فساد مسئولين بلغاريين.

وكانت فيكتوريا تعمل في قناة محلية تسمى "تي في أن"، حيث تقدم برنامج تليفزيوني.

وجدت جثتها في حديقة بمدينة روز بشمال البلاد، حيث أنها تعرضت لضربة قوية على رأسها أودت بحياتها.

وقالت وزارة الداخلية أنها تعرضت لاغتصاب أيضا، مشيرة إلى أن السلطات تجري تحقيقات تتناول ملابسات حياتها الشخصية وكذلك المهنية.

- الكشف عن فساد مرتبط بالاتحاد الأوروبي
وكانت فيكتوريا تقدم برنامج مخصص لكشف ملفات فساد مرتبطة بالاتحاد الأوروبي في بلادها.

محادثة قد تكون سبب وفاتها، يقول زملائها، بحسب وكالة "فرانس برس" الفرنسية، ففي 30 سبتمبر الماضي، نشرت فيكتوريا في برنامجها لمحادثة بين صحفيين استقصائيين مشهورين، أولهما البلغاري ديميتار ستويانوف الذي يعمل في مؤسسة "بيفول" الإعلامية البلغارية، والثاني هو الروماني إتيلا بيرو، الذين كانا يجريان تحقيقا بشأن عن شبهات باحتيال على منح أوروبية، يتورط فيها رجال أعمال ونواب برلمانيين.

ونتيجة لهذه المحادثة، افتتحت المفوضية الاوروبية، ومكتب مكافحة الاحتيال الضريبي، تحقيقا بشأن مزاعم بالاحتيال على أموال أوروبية في بلغاريا.

وكتب نائب رئيس المفوضية الأوروبي، فرانس تيمرمانس، على حسابه على تويتر:" صحفية شجاعة ماتت في الكفاح من أجل الحقيقة وضد الفساد".

غير أن دوافع قتلها بسبب عملها الأكثر رجحانا، يوضح المؤسس المشارك في شبكة "بيفول" البلغارية، أسن يوردانوف أنه تلقى معلومات موثوقة بأن صحفيي موقعه في خطر بسبب التحقيق حول الفساد، الذي بثته فيكتوريا.

يوضح يوردانوف أن موت فيكتوريا والطريقة الوحشية التي قتلت بها، هو عملية تصفية تستهدف جعلها مثلا لكل من يحذو حذوها.

يترافق هذا القتل مع أخر تقرير نشرته مؤسسة "مراسلين بلا حدود" التي صنفت بلغاريا في المرتبة 111 عالميا من أصل 180 فيما يتعلق بحرية الصحافة، الأمر الذي يجعلها في مرتبة بعيدة عن المعدل المقبول في دول الاتحاد الأوروبي. هذا التصنيف جعل الكثير من المراقبين يربطون بين حادث القتل والعمل المهني لفيكتوري مارينوفا.

- ثالث صحفية تحقيقات تقتل في أوروبا منذ أكتوبر 2017
العديد من الإعلاميين في بلغاريا وحول العالم، عبروا عن غضبهم تجاه هذا الحادث، إذ أنها ثالث صحفية تقتل في أوروبا، بعد المراسل جان كوسياك الذي قتل في سلوفاكيا في فبراير الماضي، والصحفية المالطية دافني كاروانا جاليزيا التي قتلت في نوفمبر 2017,ووصت لجنة حماية الصحفيين الحادث "بأنه قتل بربري"، في حين حثت منظمة "مراسلون بلا حدود السلطات البلغارية لبذل كل شيء من أجل كشف هذا العمل الجبان"، مطالبة بوضع زملائها تحت الحماية.

أحد الزملاء الذي عملوا مع فيكتوريا مارينوفا في قناة "تي في أن"، قال:" نحن تحت تأثير الصدمة، لم نتلق من قبل تهديدات بأي شكل".

- تحقيقات والسلطات تشتبه في نزاع شخصي

غير أن مصادر أمنية بلغارية كشفت لوكالة الأنباء الفرنسية عن وجود شكوك لديهم فيما يتعلق بوجود علاقة مباشرة بين مقتلها وعملها كصحفية.

وكشفت النيابة أن هاتفها المحمول ومفاتيح سيارتها ونظاراتها وجزء من ملابسها قد اختفى، مشيرة إلى أن الجريمة ارتكبت خلال النهار.

إلا أن زملائها يرون أن السبب في مقتلها هو عملها، إذ يشير صحفيين تحقيقات استقصائية أنهم لطالما تعرضوا للعديد من أشكال الضغوطات والترهيب، ويجدون أنفسهم أمام أوليجارشية تحتكر الإعلام وسلطات مشتبه بالفساد وعلى علاقة بالجريمة المنظمة"، بحسب ما نشره تقرير لمنظمة "مراسلون بلا حدود".