قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خريطة الآثار الغارقة من أسوان للإسكندرية.. وجهود مضنية لإنقاذ كنوز مصر.. صور

0|علاء المنياوي

وضعت إدارة الآثار الغارقة في وزارة الآثار خطة مستقبلية تهدف إلى تجهيز مركز للغوص بقلعة قايتباي بالإسكندرية وإنشاء متحف تحت الماء كأول متحف من نوعه في العالم، وتسعى الإدارة حاليًا إلى توفير التمويل اللازم للحفائر فى أربعة مواقع هي القصير بالبحر الأحمر وجبل السلسلة بأسوان ومنطقة القلس بشمال سيناء وخليج غزالة بمطروح.

ومن واقع بيانات حصلنا عليها من وزارة الآثار، فإن موقع الآثار الغارقة فى محافظة أسوان من أبرز مواقع الأثار الغارقة في مصر والتي نكشفها بالتفاصيل في هذا التقرير.

موقع أسوان تاريخيا يوناني روماني، وبه كتل حجرية وفخار، وتتميز بمحاجر الجرانيت، والحجر الرملي في جبل السلسلة، وقد احتفظ نهر النيل ببقايا السفن الغارقة وما تحمله من منقولات أو ما سقط أثناء عمليات النقل، حيث عُثر أمام المحجر الشمالي على رصيف صخري كانت ترسو السفن عليه، وعُثر أمام المحجر الجنوبي على كتل مستديرة من الحجر الرملي من المرجح أنها كانت رصيفًا يستخدم لخدمة المحجر.

خليج أبوقير في الإسكندرية يضم حطام سفن أسطول نابليون الغارقة أهمها سفينة القيادة أورينت ولاسريوس ولا جورييه، وبقايا مدن غارقة منها هيراكليوم، حيث سجل أحد طياري السلاح الملكي البريطاني عام ١٩٣٣م ملاحظته عن تكوينات ضخمة على شكل حدوة حصان تغطي مساحات واسعة من قاع خليج أبو قير.

وقام الأمير عمر طوسون بالتعاون مع الصيادين والغواصين بتحديد المواقع الأثرية فيه، واستطاعوا انتشال رأس تمثال من الرخام الأبيض للإسكندر الأكبر، وفي ١٩٨٥م عثر فريق فرنسي بمساعدة كامل أبو السعادات على حطام سفن غارقة من أسطول نابليون بونابارت، وقاموا بانتشال أسلحة وذخائر خاصة بالحملة الفرنسية على الشرق.

واكتُشفت بعض المدن الغارقة؛ مثل مدينة هيراكليوم التي تقع شمال شرق شاطئ أبو قير، ومدينة كانوب حيث اكتُشفت أطلال معبد وأجزاء تماثيل آلهة مصرية من العصرين البطلمي والروماني.

ومن مواقع الآثار الغارقة في مصر الميناء الشرقي بالاسكندرية وتنتمي آثاره تاريخيا للعصر اليوناني الروماني، وهذا الموقع متاح للزيارة الساعة9-3 شتاءا و الساعة 9-4 صيفًا،والتذاكر 35 جم للمصري و50 جم للأجنبي.

والميناء الشرقي كان الحي الملكي في العصر البطلمي، وبدأ الاهتمام بالموقع من الناحية الأثرية عام ١٩٦١م عندما اكتشف به كامل أبو السعادات، أحد الغواصين الهواة، تمثالًا ضخمًا لسيدة ترتدي الزي المميز للإلهة إيزيس وقطع أثرية أخرى، كما ظهرت بهذه المنطقة أرصفة حجرية.

وفي عام ١٩٩٢م قامت بعثة المعهد الأوروبي للآثار الغارقة بعمل مسح طبوغرافي للميناء الشرقي أسفر عن اكتشاف جزيرة أنتيرودوس واللسان المعروف بشبه جزيرة التيمونيوم، حيث عُثر على بقايا مبان من المرجح أن تكون لمسرح ومعبد الإله بوسيدون، وعناصر أثرية ومعمارية مختلفة مثل تماثيل أبو الهول، وحطام سفينة غارقة ترجع إلى العصر الروماني.

خليج المعمورة بالاسكندرية به بقايا سفينة رومانية غارقة، وتعمل بعثة الإدارة العامة للآثار الغارقة في هذا الموقع منذ ١٩٩٩م، وقد أسفرت أعمال المسح والتنقيب عن العثور على كسرات فخارية وبعض الأمفورات مختلفة الطرز، وهو ما يرجِّح ارتباطها بحطام سفن غارقة.

وعُثر على بقايا سفينة رومانية غارقة في وسط الخليج مازالت تظهر منها بعض العناصر الأثرية في القاع حتى الآن، وأحواض مستقيمة الأضلاع، منحوتة في الصخر، يرجَّح أنها كانت تستخدم في تربية الأسماك.

موقع الشاطبي بالإسكندرية به بقايا قصور ملكية ومعابد من العصر البطلمي، وعندما بدأ المعهد الهليني العمل بهذا الموقع عام ١٩٩٨م، عثر على قطع حول لسان السلسلة من جهة الشرق من المرجح أن تكون بقايا معبد إيزيس، أو قصر الملكة كليوباترا السابعة،كما كشفت البعثة عن بقايا فخارية معظمها لأوانٍ فخارية على طراز الأمفورات تعود إلى العصر الروماني المتأخر.

موقع قلعة قايتباي بالإسكندرية و يبدأ من حافة القلعة مباشرة بطول 150م ويتراوح عمقه مابين 6 و 8 م، وهو موقع متاح للزيارة، حيث أنه ​في عام ١٩٦٢م، عمل كامل أبو السعادات بالاشتراك مع القوات البحرية المصرية على انتشال قطع أثرية من موقع قلعة قايتباي، الذي يقع عند حد جزيرة فاروس الشرقي في مواجهة قلعة قايتباي من الجهة الشرقية.

وبداية من عام ١٩٩٤م، عمل مركز الدراسات السكندرية في هذا الموقع، حيث عثر على الآثار التي أحاطت بعمود السواري وألقيت في الميناء عام ١١٧٦م في عهد صلاح الدين الأيوبي لتعيق الغزو الصليبي القادم من قبرص.

ويوجد بالموقع ما أسقطه الزلزال من الفنار وجزيرته؛ حيث تصطف بقاياه التي تزيد على ٢٠ طنًّا في خط واحد يتجه إلى الشمال، وعثُر في هذا الموقع على أكثر من ٣٠٠٠ قطعة أثرية معمارية من الجرانيت الوردي، والجرانيت الرمادي، والرخام الأبيض، والرخام الأسود ذي العروق البيضاء، والبازلت، والكوارتزيت،و ٧ تماثيل لأبي الهول،وحطام ثلاث سفن ترجع إلى ما بين القرنين الثالث ق.م والسابع الميلادي.

وفي البحر الأحمر هناك جزيرة سعدانة،حيث شهد ساحل البحر غرق عدة سفن في عصور مختلفة بسبب وعورة القاع وكثرة الشعاب المرجانية،وكشفت بعثة معهد الآثار البحرية بجزيرة سعدانة عام ١٩٩٤م عن موقع حطام سفينة تجارية يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر،وتم استخراج منها العديد من المشغولات الخزفية، والنحاسية، والزجاجية، وآلاف الأواني الفخارية، والبورسلين الصيني الفاخر.

وهناك ميناء خوفو بوادي الجرف في البحر الاحمر من عصر الدولة القديمة،ويتمثل الميناء البحري في بقايا منشآت أقيمت في الماء على شكل الحرف اللاتيني L بزاوية منفرجة قليلًا، وحاليًا يظهر جزء منها على رأس صخري صغير، ثم تمتد تحت الماء شرقًا لحوالي ١٦٠م، ثم تمتد بطريقة غير منتظمة باتجاه الجنوب الشرقي لمسافة حوالي ١٣٠م،وتم العثور فيه تحت الماء على ٢١ مرساة من الحجر الجيري من عصر الأسرة الرابعة.

ولا شك أن اكتشاف الميناء الذي يرجع إلى عصر الملك خوفو أشهر ملوك الأسرة الرابعة (حوالي ٢٦٠٠ ق.م) بموقع وادي الجرف يعد من أهم الأحداث العلمية في العصر الحديث؛ لأنها تضم أقدم منشآت لميناء بحري صناعي معروف حتى الآن على مستوى العالم، ويثبت العثور على هذا الميناء أن المصريين القدماء قد خبروا إنشاء الموانئ البحرية منذ الأسرة الرابعة على الأقل، وكونوا شبكة اتصال بين ساحل البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء.