إسطرلاب وإبريق وشمعدان ومبخرة..كنوز الآثار المعدنية في المتحف الإسلامي.. صور
من بين 100 ألف قطعة آثار يضمها المتحف الإسلامي توجد عشرات الكنوز من الآثار المعدنية المتنوعة، وننشر أبرز تلك الكنوز الأثرية المعدنية،وذلك بمناسبة الإحتفال الذي يقيمه المتحف غدا السبت، بمناسبة مرور 115 عاما على افتتاحه للمرة الأولي في 28 ديسمبر عام 1903م.
ومن أبرز تلك الكنوز كما قال د.مممدوح عثمان مدير عام المتحف إسطرلاب من النحاس المكفت بالذهب والفضة باسم السلطان بايزيد"تركيا- العصر العثماني - القرن 9هـ/15م"،والإسطرلاب كلمة ذات أصل يوناني, وهى من أهم الأدوات الفلكية التي اعتنى المسلمون بصناعتها وتطويرها.
واستعمله العرب في قياس مدى ارتفاع الكواكب والنجوم ومدى ميلها, وكذلك في تتبع ظهورها واختفائها، كما استخدموه أيضا في حساباتهم الجغرافية والطبوغرافية وفى معرفة الاتجاهات، واسترشدوا به في الملاحة وعرفوا منه أوقات الصلاة.
ويُصنع الإسطرلاب عادة من البرونز أو النحاس الأصفر، ويتألف من عدة أجزاء أهمها جسم الإسطرلاب نفسه القالب ( أم الإسطرلاب) وهو عبارة عن صفيحة كبيرة ذات طوق جامعة لباقي الصفائح مع الشبكة التي تسمى العنكبوت، ويوجد على ظهر الإسطرلاب ساق متحركة تسمى العضادة ويعلق الإسطرلاب عند الاستعمال لأخذ الارتفاع والرصد من حلقته، والتي تتصل بجسم الإسطرلاب بواسطة جزئيين وهما العروة والكرسي.
وهناك أيضا إبريق ينسب الي مروان بن محمد، صُنع من البرونز المصبوب"مصر - العصر الأموي - القرن 1- 2هـ / 7 - 8 م"،وقد عُثر على هذا الأبريق بمنطقة أبو صير الملق بالقرب من الفيوم، ويعتقد البعض أنه يُنسب إلى الخليفة الأموى مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية فقد تم العثور عليه بالقرب من الموضع الذي دفن فيه.
وربما إستخدم للإغتسال والوضوء، ويشتهر هذا الإبريق بصنبور يأخذ شكل ديك يصيح ناشرا جناحيه وربما يرمز إلي النور الذي يشير بدوره إلي الديانة الزرادشتية عند الساسانيين أو إلي صلاة الفجر عند المسلمين، وله بدن كروي ورقبة طويلة ومقبض ويزدان الابريق بزخارف الأهلة والنجوم و قرص الشمس التي تعكس تقدم علم الفلك في ذلك الحين، ويعتبر الأبريق من أشهر التحف الفنية في العالم .
وأبريق من النحاس المكفت بالذهب والفضة باسم الأمير المملوكي طبطق"مصر أو سوريا - العصر المملوكى- القرن 8هـ /14م"،حيث كان الأمير طبطق من رجال السلطان شعبان الثاني 764-777 هـ/1363-1376م.
وقد زُخرف الإبريق بكتابات بخط الثلث وتشتمل على اسم وألقاب الأمير،كما يحمل رنك الكأس الذي يرمز إلي وظيفته كساقي للسطان، وقد عُثر على هذا الإبريق في حفائر بمدينة قوص في صعيد مصر،وطست من النحاس المكفت بالذهب والفضة أيضا باسم الأمير المملوكي طبطق"مصر أو سوريا - العصر المملوكى - القرن 8هـ /14م"،وقد زُخرف الطست بكتابات بخط الثلث،ويحمل رنك الكأس الذي يرمز إلي وظيفته كساقي للسطان،وقد عُثر على هذا الإبريق في حفائر بمدينة قوص في صعيد مصر.
ومنضدة من النحاس الاصفر المكفت بالفضة"مصر – العصر المملوكي - 8هـ/ 14م،وهذه المنضدة ذات شكل منشور سداسي الأضلاع يزينها زخارف نباتية وهندسية ورسوم حيوانية وكتابات قرآنية وعبارات دعائية، وفي أحد جوانب المنضدة يوجد باب مزدوج معقود يشغله رسوم نباتية، ويربط بين أرجل المنضدة ست دعامات نقش عليها كتابات تُشير إلى أسم الصانع «محمد بن سنقر البغدادي السنكري» وتاريخ الصناعة سنة 728هـ/1327-1328م، وتشير نصوص كتابات هذه المنضدة إلى السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون.
وشمعدان من النحاس المكفت بالفضة باسم السلطان قايتباي"مصر - العصر المملوكي - القرن 9هـ / 15م، ويحمل هذا الشمعدان كتابات تُشير إلي اسم السلطان المملوكي قايتباي872-901هـ/ 1467- 1495م، وقد صُنع برسم الحجرة النبوية الشريفة بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، وهو من جملة الشماعد التى تميزت بالقاعدة الاسطوانية المخروطية الشكل والرقبة المرتفعة وبيت الشمعة المخروطية الشكل.
ويُزخرف بدن ورقبة الشمعدان شريط من الزخارف الكتابية تُشير إلي اسم وألقاب السلطان قايتباي،ويقطع هذا النص الكتابى رنوك كتابية خاصة بالسلطان قايتباى، أما القرص المستدير بالبدن فعليه كتابة نصها ”هذا ما اوقف على الحجرة النبوية مولانا السلطان الملك الاشرف ابو النصر قايتباى عز نصره بتاريخ سنة سبع وثمانين وثمانمائه فى شهر رمضان المعظم قدره“
ومبخرة من النحاس المكفت بالذهب والفضة"مصر- العصر المملوكي - القرن 8هـ/ 14م"،حيث شاع استخدام المباخر في المساجد والبيوت السكنية في العصر المملوكي، وللمباخر وظيفة تطبيقية تتمثل في توزيع البخور والرائحة الزكية في جنبات المكان، ولذلك صُنعت من المعدن المفرغ لتلائم وظيفتها، وبعد استقرار الرائحة الزكية بالمكان فتُبعث الطمأنينة والسعادة في النفوس فتصبح مهيأة للعبادة في خشوع.
وتعد هذه النماذج من الأشكال التقليدية للمباخر حيث تتكون من بدن أسطواني يرتكز على ثلاث أرجل ولها غطاء به ثقوب ومثبت ببدن المبخرة, كما تميزت المباخر المملوكية بدقة صناعتها وتعدد زخارفها ومنها الزخارف النباتية والعناصر الحيوانية والكتابات والعبارات الدعائية.
ومرشة عطر من النحاس المكفت بالذهب والفضة"مصر - العصر المملوكي"،وهي على شكل قمقم عليها كتابات بخط الثلث، تًشير إلي اسم السلطان المملوكي الناصر حسن الذي تولي حكم مصر سنة748- 752هـ/1347-1351م،وتمثال من البرونز على شكل أسد"مصر – العصر الفاطمي"
وتنور من النحاس باسم السلطان حسن"مصر – العصر المملوكي،حيث تعتبر هذه التنانير من أضخم منتجات الإضاءة المعروفة والمصنعة في عصر المماليك، ودامت حتى القرن السادس عشر,والتنور مثمن الشكل ويحمل الجزء الأوسط منه كتابات باسم وألقاب السلطان المملوكى الناصر حسن، وقد أدرجت المصابيح الزجاجية على أربع مستويات منه،وقد نُقل هذا التنور إلى متحف الفن الإسلامي من مجموعة السلطان حسن.
وكشكول من الحديد المكفت بالذهب"إيران – العصر الصفوي-القرن 11-12هـ/ 17-18م،والكشكول أداة خاصة بالمتصوف حيث كان يأخذه في رحلاته وهى متعددة الاستخدامات، وللكشكول دلالة رمزية فهو يرمز لسفينة النجاة عند الصوفي، والتي تنقله للعالم الآخر في أمان. ويُزين التحفة زخارف نباتية وصور أشخاص وكتابات باللغة الفارسية منفذه داخل بحور مستطيلة
وعلبة من النحاس المكفت بالفضة"مصر - العصر المملوكي"،وهي أسطوانية الشكل لها غطاء مخروطي، ويُزين البدن زخارف نباتية متنوعة وشريط من الكتابات بخط النسخ تًشير إلي اسم السلطان المملوكى الناصر محمد بن قلاوون الذي تولي حكم مصر ثلاث فترات آخرها سنة 709- 741هـ/ 1309- 1340م.