أثار عضو في الكونجرس الأمريكي، تيم بورشيت، جدلًا واسعًا بعد تصريحات دعا فيها إلى فتح تحقيق في ما وصفه بـ«نمط مقلق» يتعلق باختفاء أو وفاة عدد من العلماء والباحثين المرتبطين بملف الظواهر الجوية المجهولة (UAP)، معتبرًا أن بعض هذه الحالات تستدعي تدقيقًا موسعًا.
وبحسب ما تم تداوله، أشار بورشيت إلى أن عددًا من العلماء الذين أدلوا بشهاداتهم أمام لجان في الكونغرس بشأن ملفات الأجسام الطائرة المجهولة، قد واجهوا لاحقًا حوادث وفاة أو اختفاء في ظروف غامضة، وهو ما وصفه بأنه «أمر يستوجب التحقيق».
حالات لاختفاء علماء وباحثين بارزين
وضرب بورشيت أمثلة على حالات لعلماء وباحثين بارزين، من بينهم اللواء المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي ويليام مكاسلاند، الذي فُقد بعد خروجه للركض بالقرب من منزله في ولاية نيو مكسيكو، رغم عمليات بحث واسعة شاركت فيها جهات أمنية وعسكرية.
كما تضمنت الحالات المذكورة اختفاء مهندسة الطيران مونيكا رضا، التي كانت تعمل على مشروع حكومي مرتبط بمواد متقدمة لتطوير الصواريخ، حيث فُقدت أثناء رحلة داخل الولايات المتحدة دون العثور على أثر لها حتى الآن.
وأشارت التقارير كذلك إلى مقتل عالم الفيزياء نونو لوريرو داخل منزله، إضافة إلى مقتل عالم الفيزياء الفلكية كارل غريلماير بعد فترة قصيرة من ذلك، فضلًا عن حالة الباحث جيسون توماس، الذي اختفى لفترة طويلة قبل العثور على جثمانه لاحقًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل متزايد داخل الولايات المتحدة حول ملف الظواهر الجوية المجهولة، الذي يحظى باهتمام رسمي من وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، إلى جانب تزايد الشهادات المثيرة للجدل من مسؤولين سابقين، من بينهم ضابط الاستخبارات السابق ديفيد غروش، الذي تحدث عن مزاعم تتعلق ببرامج سرية ومعلومات غير مؤكدة بشأن كائنات غير بشرية.
ورغم الضجة الإعلامية الواسعة، تؤكد السلطات الأمريكية وأجهزة إنفاذ القانون أنه لا توجد أي أدلة رسمية تربط بين هذه الحوادث، مشيرةً إلى أن كل حالة يتم التعامل معها بشكل منفصل وفق التحقيقات المعتادة.
كما شددت جهات رسمية وعائلات بعض المفقودين على رفض ربط هذه الحوادث بنظريات مؤامرة، معتبرةً أنها حالات فردية لا يوجد ما يثبت ارتباطها بأي نشاط غير طبيعي أو سري.
ويبقى هذا الملف محل جدل واسع بين من يراه مؤشرًا على أسرار غير معلنة، ومن يعتبره تضخيمًا إعلاميًا لحوادث منفصلة لا يجمعها أي دليل واضح.



