حكاية الثالوث السكندري المقدس.. وحَّد المصريين واليونانيين
كشف الدكتور عزت زكي قادوس، أستاذ الآثار اليونانية الرومانية في كلية الآداب جامعة الإسكندرية، عن حكاية الثالوث السكندرى المقدس، والذي استخدم كنوع من أنواع الدعاية السياسية للبطالمة.
وقال قادوس:نستطيع القول أن الديانة لعبت دورًا هامًا ومؤثرًا فى حياة المصريين قديمًا،حيث تعتبر جزءًا مقدسًا من حياتهم لا يمكن السماح بالمساس به أو إهانته.
وتابع: لذلك عندما تولى البطالمة حكم مصر؛ اهتموا كثيرًا بالسلوك الدينى للمصريين وأيضًا لليونانيين،وكان من مظاهر هذا الاهتمام؛ تشكيل بطليموس الأول، لجنة، من الكهنة المصريين واليونانيين، تزعم فيها الجانب المصرى، الكاهن والمؤرخ مانيتون، والجانب اليونانى الكاهن تيموثيوس.
وأضاف:وبالتأكيد كان لهذه اللجنة هدف سياسى متوارى خلف القناع الدينى،ألا وهو إيجاد آلهة تجد القبول والموافقة من كلا الطرفين المصرى واليونانى،فكان ظهور الثالوث السكندري المقدس سيرابيس وإيزيس وحربوقراط؛ ضمانا ولاء المصريين واليونانيين معا.
وتاريخيا كان سيرابيس على رأس هذا الثالوث، وهو الإله الجديد الذي تم تقديمه في صورتين، إحداهما حيوانية- وهو الشكل الذي ألفه المصريون في معبوداتهم-، والأخرى آدمية؛ كما ألِفَها الإغريق، وإيزيس التي كانت تعد الإلهة الأم، والطفل حورس، الإله المصري الذي قدم بشكل إغريقي جديد تحت اسم "حربوقراط".