أبو صير.. بيت أوزير الذي شهد نهاية الدولة الأُموية بمقتل آخر خلفائها ..صور
كشف د.محمد أحمد عبد اللطيف أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق أن إسم أبوصير أطلق على كثير من البلاد المصرية فى الوجهين البحرى والقبلى،لأن الاسم يرتبط بـ المصريين منذ فجر التاريخ ومشتق من المصرية القديمة "بيت أوزير"، أى مركز من مراكز عبادة الإله أوزير وأصبحت تنطق هكذا فى القبطية ثم أضيف حرف فى بداية الاسم لتحسين وتسهيل النطق.
وتابع:وعلى الرغم من كثرة البلاد التى سميت باسم أبو صير، إلا أن أشهرها هى قرية أبوصير الملق،وتعود شهرة هذه القرية إلى أنها ارتبطت بحدث تاريخى مهم من أحداث التاريخ الإسلامى كله وهى نهاية الدولة الأُموية، حيث شهدت هذه القرية مقتل أخر خلفاء بنى أمية مروان بن محمد الملقب باسم مروان الحمار – وذلك لقوته الجسمانية –وذلك فى الإثنين الموافق 13 من ذى الحجة سنة 132هـ/ 24 يوليو عام 750 م وقـد قـتــل هذا الخليفة داخل حدود هذه القرية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القرية كانت تسمى أيضًا بأسماء عديدة أخرى، مثل أبوصير قوريدس أو كوريدس وأبوصيرونا بالإضافة إلى الاسم الذى اشتهرت به وهو أبوصير الملق، وذلك لوقوعها بوسط أراضى الملق أى التى تروى بطريقة الرى الحوضى وقت فيضان النيل سنويًا،والآن هى داخل منطقة المشروعات التى تروى بواسطة الترع.
وقد أقام بهذه القرية بعد الفتح الإسلامى لمصر عديد من قبائل قريش، مثل بنو أمية وكذلك قبيلة عك وهى إحدى قبائل مالك والأزد،وقد عُرف عن أبوصير بأنها كانت بها صناعة النسيج، وقد استمرت بها خلال العصر الإسلامى وقد أكد على ذلك المؤرخ ابن زولاق بقوله أن أبوصير اشتهرت بصناع النسيج من الكتان وبزراعة الفواكه والأعناب وهو ما لا يوجد فى غيرها.
وقد خرج من أبوصير الملق في بنى سويف كثير من المشاهير، من أمثال الشيخ البوصيرى صاحب البردة والهمزية المعروفة فى مدح الرسول"ص"، وقد كان الإمام البوصيرى وابن عطاء الله السكندرى تلميذين لأبى العباس المرسى الذى خلع على البوصيرى لسان الشعر وعلى ابن عطاء الله لسان النثر وقد ولد الإمام البوصيرى عام 1298م وتوفى عام 1379م.