في صفحات المجد التي لا يطويها الزمن، تبقى أسماء الرجال الذين وهبوا أرواحهم للوطن علامات مضيئة تهدي الأجيال إلى معاني التضحية والفداء، ومن بين تلك الأسماء التي سطرت بحروف من نور، يبرز اسم البطل الشهيد العقيد رامي حسنين، أحد أبناء القوات المسلحة الذين حملوا أرواحهم على أكفهم دفاعا عن مصر وشعبها، حتى ارتقوا شهداء وهم يؤدون أقدس الواجبات.
ولد الشهيد العقيد رامي حسنين عام 1975 بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، ونشأ على قيم الانتماء والشرف والإخلاص.
منذ سنوات شبابه الأولى، ظهرت ملامح التميز على شخصيته؛ فالتحق بالكلية الحربية وتخرج في الدفعة رقم 90 عام 1996، محققا المركز الأول على دفعته، في إنجاز عكس قدراته الاستثنائية وتفوقه العلمي والعسكري.
ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، فحصل على ماجستير العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، ثم نال زمالة أكاديمية ناصر العسكرية العليا، ليواصل رحلة التفوق في ميادين العلم والقيادة.
وخلال مسيرته العسكرية، سافر الشهيد في العديد من البعثات الخارجية، واكتسب خبرات واسعة أهلته ليكون واحدا من أبرز قادة القوات الخاصة، حيث حصل على جميع فرق الصاعقة الأساسية والمتقدمة، وقدم نموذجا فريدا للمقاتل المحترف الذي يجمع بين العلم والخبرة والشجاعة.
وتدرج الشهيد في مختلف المناصب العسكرية بكفاءة واقتدار، حتى تولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة، التي كانت تقف في الصفوف الأولى بمواجهة الإرهاب.
وهناك، في أرض سيناء الطاهرة، بدأت واحدة من أهم صفحات بطولته، فمنذ عام 2015، انضم العقيد رامي حسنين إلى قوات مكافحة الإرهاب في سيناء، ليصبح أحد أهم القادة الذين شاركوا في معركة الوطن ضد التنظيمات الإرهابية والتكفيرية.
وقاد الشهيد رامي حسنين رجاله في عمليات نوعية استهدفت أوكار الإرهاب، وساهم في تطهير الأرض من خطر المتطرفين والتكفيريين الذين حاولوا العبث بأمن الوطن واستقراره.
وفي 29 أكتوبر عام 2016، ارتقى العقيد رامي حسنين شهيدا أثناء أداء واجبه الوطني، إثر انفجار عبوة ناسفة زرعتها عناصر إرهابية خلال مروره بين حاجزي “السدة” و”الوحشي” جنوب مدينة الشيخ زويد.
لقد حفر الشهيد العقيد رامي حسنين اسمه من نور في قائمة الشهداء الذين بذلوا أرواحهم فداء لمصر، ليظل رمزا خالدا للفروسية العسكرية، وعنوانا للشجاعة والإخلاص والتفاني.
لمشاهدة فيديو الشهيد أصغط هنا