قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا لا تنفق الشركات الأموال على خدمة المجتمع بدلًا من إنفاقها علي الإعلانات؟.. خبراء الإعلام يجيبون

اعلانات رمضان
اعلانات رمضان
0|حمادة خطاب


صفوت العالم يطالب الشركات بإنفاق أموالهم علي خدمة المجتمع
سارة فوزي: الإعلانات أصبحت تحديا لإثبات الوجود
محمد الفايد: الإعلانات لا تخصم من ضرائب الشركات المنتجة


ملايين الجنيهات تنفقها سنويًا الشركات على الإعلانات، ويزداد حجم الإنفاق سنويًا مع بداية الموسم الدرامي لشهر رمضان الكريم، وطبقا لخبراء الإعلام فان الإعلانات الهدف الأساسي منها هو الترويج للمنتج أو لخدمة تقدمها الشركات المنتجة، وتنفذ تلك الإعلانات الشركات المتخصصة.

ولكن دائمًا ما يطرح المشاهد تساؤلات لماذا لا تنفق الشركات هذة الأموال في خدمة المجتمع بدلًا من إنفاقها علي إعلانات باهظة الثمن؟

أجاب علي هذا السؤال خبراء الإعلام والإعلان في تصريحات لصدى البلد.أكدت الدكتورة سارة فوزي، الأستاذ المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ان الإعلانات أصبحت وسيلة الشركات المنتجة لإثبات تواجدهم في السوق المنافس إعلانيا فقط، وخرجت عن هدفها الأساسي وهو تسويق المنتج.

وأضاف فوزي في تصريحات لصدى البلد، أن الإعلان هدفه في الأساس هو التسويق لمنتج جديد، أو زيادة عدد المستهلكين للمنتج، إلا أن التحدي بين الشركات المنتجة حول الأمر لمنافسة إعلانية من أجل إثبات وجودهم علي الساحة وأصبحت عادة لقياس قوة الشركة في السوق المنافس مهما كلفهم الأمر من زيادة حجم الإنفاق.

وتابعت أن، التحدي بين الشركات هو السبب الأساسي في عدم انفاق هذه الاموال الضخمة في خدمة المجتمع، علي الرغم ان انفاقها علي الخدمات المجتمعية يخصم من الضرائب المفروضة عليهم، ولكن التحدي يزيد من تصميم الشركات المنتجة لإثبات تواجدهم في السوق من خلال الاستعانة بنجوم بدلًا من تقديمها علي شكل خدمات.

وأوضحت أن السبب الآخر في زيادة الإنفاق علي الإعلانات هو ان سوق الإعلانات في مصر مسيطر علية تقريبًا ثلاث شركات منفذة، وهم من يتحكمون في الأسعار وفقًا لسياستهم، مما يجعل الشركات المنتجة مضطرة لتقديم المبالغ المطلوبة منهم لتنفيذ إعلان مميز بمبالغ كبيرة لإثبات افضليتهم علي الساحة.من جانبه أكد المهندس محمد الفايد، أحد المتخصصين في مجال الإعلانات ان الاموال المنفقة علي الإعلانات من قبل الشركات المنتجة لا تخصم من اموال الضرائب كما يتصور البعض لأنها إعلانات تجارية.

وأضاف الفايد في تصريحات لصدى البلد، أن هناك تصور شائع بان الأموال المنفقة علي الإعلانات تخصم من اموال الضرائب المفروضة علي الشركات المنتجة وهو تصور خاطئ، ولكن الصحيح هو ان الإعلانات التي تقدم خدمة للمجتمع فقط هي التي تخفض من قيمة الضريبة المفروضة علي الشركة، مشيرًا ان اي إعلان يقدم خدمة للمجتمع يخصم من الضرائب المفروضة علي الشركة اما الإعلانات التجارية فلا تخصم منها شىء.
وتابع ،أن الشركات تسعى لإثبات وجودها أمام المنافس بأي شكل مما يزيد من إنفاقها علي الإعلانات وهو أمر متبع في كل دول العالم وليس في مصر فقط، وليس الهدف دائما زيادة حجم المستهلك ولكن أحيانًا المنافسة تكون مطلوبة لإثبات التواجد، مؤكدًا ان الخدمات المجتمعية لا يمكن ان تاتي بنفس الصدى الذي تأتي به الإعلانات ولكن ذلك لا يمنع مشاركة الشركات بها لانة دور الجميع.

كما طالب الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، الشركات المنتجة بتوجيه إنفاقهم لخدمة المجتمع بدلًا من إنفاقها علي الإعلانات.

وأكد العالم في تصريحات لصدى البلد، أن الشركات تتجه الإنفاق علي الاعلانات بهذا الشكل المبالغ فيه لإظهار نفسها بتعالي أمام الشركات المنافسة، وليس لتسويق منتجاتها، مشيرًا انها لو اتجهت لتوفير هذه الاموال من اجل تخفيض أسعار خدماتها أو منتجاتها وجذبت مستهلكين أكثر من الاعلانات.

وأضاف، ان جهاز حماية المستهلك لو تدخل في تحديد هامش الربح الخاص بهذة الشركات، لكانت فكرت في استثمار أموالها في خدمة المستهلك بدلًا من إنفاقها علي الإعلانات.