ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

تحرير أسعار الوقود .. وعلاوة القطاع الخاص

عاطف عبد الستار

عاطف عبد الستار

الإثنين 08/يوليه/2019 - 11:30 ص
رحم الله أجدادنا كانوا يقولون: عيشني النهارده وموتني بكره ..والجيل الحالى يدفع ثمن بكرة غالي اوي حاليا بحسب الأسعار الحالية.

اغلب المصريين الواعين لمعني تحرير أسعار الوقود يقدرون اننا نمر بهذه الموجة من الغلاء طلبًا لإصلاح الاقتصاد وتقويمه على الطريق المستقيم نحو الازدهار بعد ان كاد يهوى بالدولة الى الانهيار.

والواقع الحالى يظهر ان الحروب العسكرية المنظمة انتهت وتحولت إلى حروب إقتصادية ومعلوماتية.. ولذلك حل أزمة عجز الموازنة والديون سيجعل مصر تنتصر اقتصاديا على من ينتظر إفلاسها.

بفضل الله تحطمت كل المخططات والمؤمرات والاحلام التي طالما حلم بها الاعداء وانفقوا عليها المليارت .. اليوم مصر اصبح لها جيش قوي قادر علي الردع واقتصاد يتطور وينمو وبنية تحتية حديثة ..وخرجت من التبعية الى الندية.. الشرفاء والوطنيين يقدرون أهمية تلك الخطوات من اجل بناء اقتصاد قوى يجعلنا نخرج من دائرة الديون ورزالتها.

وبالرغم من ضيق وغضب بعض فئات الشعب من هذه الزيادة التى انعكست على أسعار النقل والمواصلات والسلع الا ان من هم واعين للظروف المحيطة بمصر والظروف العالمية يدركون حتمية هذه الزيادات حتى تتمكن الحكومة من اخراج البلد من ديونها وحتي يبدأ الاقتصاد الوطنى في التعافي.

قسم كبير من دعم الوقود كان يذهب لفئات اجتماعية ميسورة فيها أسر تمتلك أكثر من سيارة بسعات لترية كبيرة ويحصلون على أموال هي من حق الفقراء وليست من حقهم .

وهذا سيمكن الدولة من تطبيق الحد الأدنى للأجور، بالزيادة الجديدة من 1200 جنيه لـ 2000 جنيه. ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه شهريا. وإضافة مليون مستفيد جديد من معاش تكافل وكرامة .و زيادة ميزانية التعليم والصحة وسداد الديون ودفع اعانات بطالة وصرف دعم نقدى للفئات المستحقة .

كل الحكاية ان الدولة تلغي دعمها للسلع لأن ميزانية الدولة فيها عجز يتم سده بالقروض الداخلية والخارجية .. والدولة كانت تدفع بالعافية فوائد الدين.. ويتراكم أصل الدين حتى وصل إلى رقم مرعب بالدولار والجنيه.

حقيقة الأمر أنه كلما قوي الجنيه كعلامة على نمو الاقتصاد المصري في التصدير وزيادة الدخل كلما قل سعر الوقود بالنسبة للمستهلك المصري. والعكس صحيح. ولذا فكلما ادرك المصريون ان مستوي معيشتهم سيتحكم فيه مدي تفانيهم في العمل كلما ادركوا لماذا بلاد مثل اليابان وألمانيا وكوريا والصين مستواهم المعيشة عندهم عالي لانهم يكادوا يقدسون العمل.

قبل رفع أسعار الوقود تمت زيادة رواتب وأجور العاملين في الدولة حتى أصحاب المعاشات شملتهم هذه الزيادة .. ولكن على الجانب الآخر لا أحد يسأل عن أوضاع العاملين في القطاع الخاص زدات أسعار الوقود و أسعار السلع والمواد الغذائية.. وظلت رواتبهم وأجورهم كما هي دون أي زيادة.. بل أن بعض أصحاب الأعمال أقدموا على تشريد مئات العاملين لديهم وتخفيض رواتبهم.

هناك فئة في مصر تكاد تكون منسية وساقطة من حسابات الحكومة .. على الرغم أن عددهم يتجاوز أكثر من 20 مليون مصري يعملون في القطاع الخاص يعانون من صعوبة الأوضاع المعيشية وسط تدني الرواتب والأجور التي يتحصلون عليها والتي بالكاد تكفي قضاء احتياجاتهم البسيطة.

كما يعانون من ضعف قانون العمل والذى لا يحمي من تعسف بعض أصحاب الأعمال الذي يستغلون ظروف العاملين وعدم وجود فرص عمل متاحة لفرض شروطهم التعسفية.

العدالة الاجتماعية وانحياز الدولة لمواطنيها يقتضى ضرورة تدخل الحكومة بتشريع يلزم أصحاب الأعمال بمنح العاملين لديهم علاوة غلاء لمواجهة متطلبات المعيشة.. وإصدار قانون عمل يصون كرامة حقوق الملايين من الشباب والعمال والفنيين والمهندسين والأطباء والأساتذة في شركات ومؤسسات وجمعيات ومكاتب ومشروعات القطاعين الخاص والاستثمارى.