قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قصر ألكسان لم ير النور.. زاره الملك فاروق وأنعم على صاحبه بلقب باشا.. صدر قرار بتحويله إلى متحف أسيوط منذ عام 2008.. والمحافظ: خطة لتطويره وفتح حديقته للمواطنين

0|إيهاب عمر

  • المتحف يتضمن جمع القطع الأثرية الخاصة بالمحافظة من متحف مدرسة السلام والمتحف المصري
  • تخصيص 18 مليون جنيه لإنشاء المتحف
  • خطة لتطوير حديقة القصر وفتحها للجمهور

مرت ثلاث سنوات على زيارة وزير الآثار لقصر "ألكسان" باشا بمحافظة أسيوط، وحتى الآن لم يتم تنفيذ قرار إنشاء قصر ألكسان متحفا لأسيوط رغم صدور القرار أكثر من مرة، خاصة أن القصر يعد من المباني الأثرية القديمة ذات الطراز المعماري الإسلامي والقبطي والإيطالي المهملة من قبل المسئولين عن الآثار والتراث في مصر.

صدر قرار الدكتور أحمد نظيف، رئيس وزراء مصر الأسبق والفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، بتحويل قصر ألكسان إلى متحف قومي لأسيوط عام 2008 في عهد اللواء نبيل العزبي محافظ أسيوط الأسبق ليتم جمع القطع الأثرية الخاصة بالمحافظة من متحف مدرسة السلام والمتحف المصري لوضعها في قصر ألكسان.

وفي زيارته لأسيوط، انتقد الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، الإهمال الشديد الذي يشهده قصر ألكسان الأثري بمدينة أسيوط، حيث تفقد الوزير غرف القصر وشاهد خلال جولته تبعثر مقتنيات القصر الأثرية داخل الغرف على الأرض تغطيها الأتربة دون أي اهتمام بها، وانتقد الوزير ما وصل إليه هذا المبنى الأثري من إهمال شديد.

وفي عام 2013 وتحديدا في شهر أبريل، زار وزير الدولة لشئون الآثار، قصر ألكسان، وأعلن عن بدء تحويل القصر إلى متحف لأسيوط.

وتفقد وزير الدولة لشئون الآثار وقتها قصر ألكسان، كما قام بتفقد متحف مدرسة السلام ولكن لم يتحرك أحد من وقتها حتى الآن.

وعلى الرغم من صدور قرار من المجلس الأعلى للآثار، في شهر ديسمبر عام 1995، بضم وتسجيل قصر ألكسان باشا بأسيوط إلى قائمة الآثار الإسلامية، وتلاها قرار آخر من مجلس الوزراء بتحويل القصر إلى متحف لمحافظة أسيوط، وتخصيص 18 مليون جنيه لإنشاء المتحف، فالقصر لا يزال مغلقا مهجورا، ولم يتم التحرك من قبل المسئولين، في إنشاء المتحف القومي لمحافظة أسيوط، وحيث إنه لا تزال أكثر من 4 آلاف قطعة أثرية تتحدث عن الحضارة الفرعونية لمحافظة أسيوط، والتي يرجع تاريخها لأكثر من 7 آلاف عام، لم يتم نقلها بداخل المتحف، بالإضافة إلى أنه من المقرر أن يضم قصر ألكسان باشا، المقرر تحويله إلى متحف قومي، 2500 قطعة أثرية، وغيرها من القطع المختلفة الموجودة بمخازن مدرسة بوسط مدينة أسيوط، والتي يصعب على الزائرين أن يشاهدوها إلا بموجب تصريح من قبل هيئة الآثار.

وأعلن اللواء جمال نور الدين، محافظ أسيوط، عن بدء أعمال تطوير وإعادة هيكلة وتنظيف حديقة قصر ألكسان باشا الأثري بحي شرق مدينة أسيوط وترميم القصر بالتعاون والتنسيق بين المحافظة ووزارة الآثار وكليتي الفنون الجميلة والتربية النوعية بجامعة أسيوط، مشيرًا إلى أنه تم عقد اجتماع مؤخرًا مع اللجنة المشكلة لتجميل وتطوير الميادين وطرح فكرة تطوير وإعادة هيكلة حديقة قصر ألكسان لتعظيم الاستفادة منه كمنطقة سياحية وأثرية وتاريخية وإكسابه الشكل الجمالي الذي يليق به كنقطة مضيئة في مدينة أسيوط مع الانتهاء من أعمال ترميم القصر وواجهته الخارجية للحفاظ على أهميته وقيمته التاريخية.

وقال محافظ أسيوط إن هناك خطة لتطوير حديقة القصر وفتحها للجمهور في أوقات معينة من اليوم، مؤكدًا تنسيق المحافظة بالتعاون مع وزارة الآثار لإقامة متحف بقصر ألكسان الأثري ليضيف بعدًا سياحيًا مهمًا للمحافظة لوقوعه على ضفاف النيل بما يتيح للفنادق العائمة القادمة من الأقصر وأسوان بالتمكن من زيارته والاستمتاع بالآثار الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية التي تتميز بها المحافظة والأواني الفخارية النادرة لأقدم حضارة عرفها التاريخ لصناعة الفخار، مما يساهم بنجاح سياحة اليوم الواحد وتوفير فرص عمل ودخلًا إضافيًا لأبناء المحافظة.

وأضاف محافظ أسيوط أن القصر يعد واحدًا من أفخر القصور الأثرية ذات الطراز المعماري الفريد، والتي تطل على النيل مباشرة وبه حديقة تحيط بالقصر من كل جانب، مشيرا إلى أن تاريخ القصر يعود لنهاية القرن الـ 19 ويشكل بناؤه معلمًا أثريًا وحضاريًا فريدًا من نوعه، حيث شارك في بناء القصر فنانون إيطاليون وفرنسيون وإنجليز مما أكسب القصر طابع التميز والتنوع الجمالي وقد ضمته وزارة الآثار لتحويله متحف قومي للمحافظة ليضم القطع الأثرية المختلفة والمقتنيات التي تعود لمختلف العصور.

ويرجع تاريخ إنشاء قصر "ألكسان باشا" لعام 1910 م، على مساحة 7000م2، بالإضافة لوجود حديقة خاصة تابعة للقصر، تطل على شاطئ نيل أسيوط مباشرة، وهو أحد من أقدم وأفخر القصور التي كانت تزخر بها المحافظة كمعلم أثري يضيف للمحافظة قيمة حضارية وجمالية وسياحية وأثرية جديدة.

وفي يوم من ذات الأيام بينما كان الملك فاروق يقوم برحلة نيلية مارًا بأسيوط رأى على مرمى بصره تحفة فريدة استرعت انتباهه حتى أنه أوقف السفينة التي كانت تقله، ونزل ليتفقد القصر فبُهر بروعة البناء وجمال التصميم وأنعم على صاحبه لقب "باشا" وأصبح منذ ذلك اليوم ألكسان باشا.

ويتكون من طابقين، وتحتوي واجهاته على زخارف وكرانيش متميزة وعقود نصف دائرية، بالإضافة إلى تشكيل مثلث الشكل بالزخارف على الطراز الإغريقي ويتوج الشبابيك بكرانيش.

وشارك في بناء القصر، فنانون إيطاليون وفرنساويون وإنجليز، مما أكسبه تنوعا فنيا وحضاريا وجماليا جعل القصر يتفرد به بين معالم أسيوط الأثرية.