اكتشفا كوكبا خارج المجموعة الشمسية.. مسيرة العالمين السويسريين الفائزين بجائزة نوبل للفيزياء
فاز العالم السويسري ميشيل مايور اليوم، الثلاثاء، بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2019 مناصفة مع زميله ديدييه كيلوز لاكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية يدور حول نجم من النوع الشمسي، وفاز بالنصف الآخر من الجائزة العالم جيمس بيبلز نظرا لمجهوده في اكتشافات نظرية في علم الكونيات الفيزيائي.
ويرصد «صدى البلد» مسيرة العالمين السويسريين، وأولهما العالم ميشيل مايور الذي ولد في 12 يناير عام 1942، وتخرج في جامعة لوزان بسويسرا وحصل منها على الماجستير، واستكمل دراسته بحصوله على الدكتوراه من جامعة جنيف، وعمل ميشيل في الفترة من عام 1971 إلى عام 1984 كزميل باحث في مرصد جنيف، حيث يوجد مقر لقسم علم الفلك بجامعة جنيف.
وأبرز ما قدمه خلال فترة الدراسة كان مقالًا بعنوان "الخواص الحركية للنجوم في المحيط الشمسي"، وعلاقة محتملة بالبنية الحلزونية للمجرة"، وكان باحثا في معهد علم الفلك بجامعة كامبريدج في عام 1971، وفي وقت لاحق، وقال إنه قضى التفرغ فصول دراسية في المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) في شمال شيلي وفي معهد علم الفلك في جامعة هاواي.
وبعدها أصبح أستاذًا مشاركًا في الجامعة في عام 1984، وفي عام 1988 عينته الجامعة أستاذًا وهو المنصب الذي شغله حتى تقاعده في عام 2007، وشغل أيضا منصب مدير مرصد جنيف في الفترة من عام 1998 إلى عام 2004، وكان أستاذًا فخريًا في جامعة جنيف منذ عام 2007.
اهتم في أبحاثه بالكواكب خارج المجموعة الشمسية والتي تُعرف أيضًا باسم الكواكب الخارجية، ودرس الخصائص الإحصائية للنجوم المزدوجة، والكتلة الكروية، والبنية المجرية والحركية.
وخصص فكرة الدكتوراه في جامعة جنيف للبحث عن أدلة على وجود بنية حلزونية في مجرة درب التبانة في توزيع السرعة للنجوم القريبة من الشمس، وكانت البيانات الحركية في ذلك الوقت شحيحة، وبصفة خاصة اكتساب السرعات الإشعاعية للنجوم كانت عملية طويلة وشاقة، وعند الانتهاء منها قرر تطوير خاص للطيف CORAVEL لقياس سرعة شعاعي نجمي، وكانت هذه بداية اهتمامه بالحركية النجمية.
تطور التكنولوجيا سمح بتطوير الطيف ELODIE، الذي بني في مرصد هوت بروفانس في جنوب فرنسا، وبدأ تعاونه مع ديدييه كيلوز، وهو طالب دراسات عليا في جامعة جنيف حينها، واستخدما الآلة في عام 1994 لقياس الليلة بعد رؤية 140 نجمة مماثلة للشمس، وهدفت الدراسة إلى اكتشاف الكواكب العملاقة.
في نهاية عام 1994، لاحظ العالمان أن النجم 51 Pegasi أظهر حركة يمكن أن يكون سببها مدار كوكب أصغر من كوكب المشترى، ومن اللافت للنظر أن الفترة المدارية لم تتجاوز 4.2 يوم، وهو ما يتناقض مع ما كان يُعتقد أنه ممكن من الناحية النظرية، وسمحت البيانات الإضافية بالإعلان عن اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية يدور حول نجم يشبه الشمس في 6 أكتوبر 1995 وهذا ما فازا بسببه بجائزة نوبل.
وهكذا بدأ مجال جديد للبحث في علم الفلك، بداية من أوائل أكتوبر 2011، حيث اكتشف الباحثون في جميع أنحاء العالم أكثر من 680 كوكبا خارج المجموعة الشمسية، والكثير منها يسمى "كوكب المشتري الحار"، ويظهر فيه أن الكواكب الغازية يصل حجمها إلى عدة أضعاف حجم الأرض، وفي عام 2007، كان مايور واحدا من أحد 11 عالمًا أوروبيًا اكتشفوا Gliese 581 c ، أول كوكب خارج المجموعة الشمسية في منطقة صالحة للنجم.
بحلول أكتوبر عام 2011، شارك ميشيل في تأليف أكثر من 700 منشور علمي، وفي الفترة من 1989 إلى 1992 شارك في البحث العلمي في ESO، وخلال الفترة من 1988 حتى 1991 عمل في دراسة التركيب المجري مع الاتحاد الفلكي الدولي، ومن 1990 إلى 1993 كان رئيسًا للجمعية السويسرية للفيزياء الفلكية وعلم الفلك.