في الذكرى 42.. مقتطفات من خطاب السادات داخل الكنيست الإسرائيلي..فيديو
تعد خطب الرئيس الراحل محمد أنوار السادات التي ألقاها في الكنيست الإسرائيلي بعد انتصارات حرب أكتوبر المجيدة من أفضل المواد التاريخية التي يمكنها التعبير عن ملامح حقبته التاريخية، والتي كانت يوم 20 نوفمبر 1977.
بدأ الرئيس الراحل محمد أنوار السادات خطابه داخل الكنيست قائلًا " أيها السيدات والسادة السلام لنا جميعا، على الأرض العربية وفي إسرائيل، وفي كل مكان من أرض هذا العالم الكبير، المعقد بصراعاته الدامية، المضطرب بتناقضاته الحادّة، المهدد بين الحين والحين بالحروب المدمِّرة، تلك التي يصنعها الإنسان، ليقضي بها على أخيه الإنسان، وفي النهاية، وبين أنقاض ما بنَى الإنسان، وبين أشلاء الضحايا من بنِي الإنسان، فلا غالب ولا مغلوب، بل إن المغلوب الحقيقي دائمًا هو الإنسان، أرقى ما خلقه الله الإنسان الذي خلقه الله، كما يقول غاندي، قديس السلام، "لكي يسعى على قَدَميه، يبني الحياة، ويعبد الله".
ومن أشهر الفقرات شهرة في خطاب السادات بالكنيست "فيا كل رجل وامرأة وطفل في إسرائيل: شجعوا قيادتكم على نضال السلام، ولتتجه الجهود إلى بناء صرْح شامخ للسلام، بدلًا من بناء القلاع والمخابئ المحصنة بصواريخ الدمار، قدّموا للعالم صورة الإنسان الجديد في هذه المنطقة من العالم، لكي يكون قدوة الإنسان العصر، إنسان السلام في كل موقع ومكان.
بشّروا أبناءكم، أن ما مضى هو آخر الحروب ونهاية الآلام، وأن ما هو قادم هو البداية الجديدة، للحياة الجديدة، حياة الحب والخير والحرية والسلام ويا أيتها الأم الثكلى، ويا أيتها الزوجة المترملة، ويا أيها الابن الذي فقد الأخ والأب، يا كل ضحايا الحروب، املئوا الأرض والفضاء بتراتيل السلام املئوا الصدور والقلوب بآمال السلام اجعلوا الأنشودة حقيقة تعيش وتثمر اجعلوا الأمل دستور عمل ونضال وإرادة الشعوب هو من إرادة الله".