AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ممالك النار .. صداع في رأس السلطان!

أحمد فرغلى رضوان

أحمد فرغلى رضوان

السبت 07/ديسمبر/2019 - 06:02 م



"مكتبة الشعب مفتوحة لكم وفيها أرشيف الدولة العثمانية بالكامل"، هكذا وجه أحد المؤرخين الأتراك رسالته للجمهور ردا على مسلسل "ممالك النار " والذي يعرض حاليا ويحقق نجاحا جماهيريا كبيرا مما جعل أثره "ثقيلا" وكأنه صداع في رأس أردوغان ورجاله! وبدأت ردود الأفعال تظهر من بعض أركان نظام أردوغان بعدما اعتبروا المسلسل موجها ضد التاريخ التركي
فقاد الهجوم على المسلسل "ياسين اقطاي" مستشار "اردوغان" عبر مقالات صحفية كتبها واعتبر المسلسل "حملة مضادة تهدف لخفض تأثير المسلسلات التركية التي اكتسبت أهمية أسطورية في العالم العربي، بل وفي العالم كله بمرور الوقت" هكذا قال ويبدو انهم لا يريدون أحد غيرهم يؤرخ لتلك الفترة دراميا! ولكن هكذا هي الحقيقة دائما "مؤلمة" وموجعة، لأنه بدون مبالغة تاريخ العثمانيين "استعماري" أصيل! بل وبه جانب كبير من الخيانات والمؤمرات والمذابح أيضا.
بالتأكيد المفاجأة كانت كبيرة وغير متوقعة والأكثر ردود أفعال الجمهور الإيجابية على المستوى الفنى الذي ظهر به المسلسل وخاصة تصوير المعارك بشكل جيد جدا وغير معتاد في الدراما العربية ومستوى التمثيل "الرائع" لخالد النبوي ومحمود نصر ورشيد عساف وباقي الفنانين كانوا في حالة فنية جيدة جدا المسلسل من تأليف محمد سليمان عبد المالك وإخراج بيتر ويبر، ومن مميزاته الابتعاد عن المط والتطويل في سيناريو الأحداث رغم أنها تحتمل فاكتفى صناعه بتقديمه في 14 حلقة فقط، المسلسل نجح جماهيريا مما يشجع على إعادة تقديم أعمالا تاريخية أخرى عن فترات هامة تستحق إعادة تقديمها للجمهور.
الدراما التركية قدمت عشرات المسلسلات التي تمجد سلاطينهم وتظهرهم أبطال "فتح إسلامي" للدول العربية! وللأسف تأثير ذلك كان قويا على ملايين المشاهدين العرب، أذكر من سنوات قال لي أحد الدبلوماسيين العرب بعد سيطرة المسلسلات التركية على الفضائيات العربية أن تأثير ذلك سلبي جدا على المدى البعيد تاريخيا واجتماعيا.
المشكلة ان الأتراك يرون انهم دولة فتح إسلامي ولكن الحقيقة حلمهم وحتى السلطان الحالي أردوغان هو كان ولايزال احتلال الدول العربية والسيطرة عليها سياسيا واقتصاديا.
أردوغان الذي أراد أن يعيد التاريخ باحتلال سوريا وراودته احلامه بالسيطرة على مصر بعد وصول الإخوان للحكم، ولذلك جن جنونه بعد سقوط حكمهم بأمر الشعب وضياع أحلام السلطنة العثمانية.
ولذلك الجزيرة والإعلام التركي مستمرون في توجيه الاتهامات لمسلسل ممالك النار واتهامه بتشويه أمجاد الخلافة!! وبالمناسبة الأتراك يستعدون لإطلاق فيلم مطلع 2020 بعنوان سيف العدالة الأتراك قادمون عن تاريخ الفتوحات والغزوات التركية!؟ فالدولة التركية لا اكل ولا تمل من تقديم أعمالا كثيرة تمجد تاريخها بوجهات نظرها بعد أن تأكدت من تأثير الفن على عشرات الملايين من المشاهدين، بل وفي فترات سابقة تضاعف الدخل من وراء الدراما التركية التي سيطرت على الشاشات العربية لسنوات وتحديدا منذ صعود حزب "العدالة والتنمية" وتم تدعيم القوة الناعمة لتركيا بعدما اكتشف حجم التأثير الكبير للدراما التركية في الشارع العربي، وممكن القول أن تركيا الجديدة نجحت في تسويق وتحسين صورتها في الدول العربية عن طريق الدراما.
للفن دور سياسي واقتصادي هام جدا، فتستطيع أن تمرر رسائل سياسية كما تريد من خلال أعمال درامية وسينمائية للجمهور المتلقي وغرسها في عقولهم، إنها القوة الناعمة لمن يجيد إستخدامها.

--


Advertisements
AdvertisementS