إذا ذهبت إلي أسيوط في يوم ما فلتعلم أن بها معلم أثري وتاريخي شهير يستحق الزيارة،إنه قصر الكسان باشا،والذي أنشأه صاحبه ألكسان أبسخيرون،الذى ولد في مركزابنوب سنة 1865م,والتحق بكلية اسيوط الامريكية وتخرج في 1882م،وانضم لعضوية الكنيسة الانجيلية سنة 1880م،ونصب شيخا لكنيسة شارع ابراهيم باشا بالقاهرة"كنيسة قصر الدوبارة فيما بعد"سنة1940م.
مزيد من تاريخ القصر وصاحبه كشفه لنا الدكتور أحمد سليمان عبد العال مدير عام مناطق مصر الوسطي للآثار الاسلامية والقبطية،لافتا إلى أن صاحب القصر اختير عضوا فى مجلس الشيوخ منذ سنة1936م وتوفى فى 28 مايو سنة 1949م،وهو من الأسر القبطية العريقة،ويرجع تاريخ إنشاء القصر إلى عام 1910م, وقد ورد هذا التاريخ في سرة موجودة في اعلى الواجهة الجنوبية "الرئيسية" للقصر.
وقال إن القصر يتكون من مبنى ضخم يقع وسط حديقة بمساحة حوالى فدان ونصف تقريبا،يحيط به سور حديدى من جميع الاتجاهات، وقد استخدم في بناء هذا القصر الطوب الاحمر والحجر الجيرى والسقف من الكمر الحديدى والطوب المضفور، وللقصر أربع واجهات بكل واجهه مدخل تختلف زخارف كل واجهه عن الأخرى كما نجد أن القصر مكون من طابقين ما عدا الجهة الشرقية المطلة على نهر النيل فقد الحق بها دور ثالث خاص بالخدم.
وتعد الواجهة الجنوبية الواجهه الرئيسية للقصر وطولها 25,60متر الجزء الايمن منها 10,30متر والايسر 10,30متر والمدخل 5 أمتار,وبها شبابيك تحيط بها زخارف من أوراق نباتيه يعلوها بانوه زخرفى عبارة عن أوراق نباتيه ووريدات متوجه بعقد نصف دائري
وقال إنه يتم الوصول الى داخل القصر عن طريق المدخل الرئيسى وهو مدخل الواجهة الجنوبية (الرئيسية)،ويفتح المدخل على ردهة مستطيلة الشكل أرضيتها من البلاط العادى والملون وسقفها مزين بزخارف جصية ملونة،وقد دهنت حوائطها بالألوان الزيتية وتقع على جانبها قاعتان كبيرتان والتى تقع على يمين الداخل وهى عبارة عن قاعة كبيرة مقسمة الى حجرتين بينهما عقد نصف دائرى وهى عبارة عن قاعة استقبال
ويوجد بها مجموعة صالونات مختلفة الأحجام والأشكال وجميعها مذهبة بالذهب الفرنساوى كما يوجد بهذه القاعة فترينة زجاجية بها بعض التحف والتى معظمها أوربى الطراز كما يوجد بهذه القاعة ثريتان كبيرتان من المعدن والزجاج وقد زخرفت أسقف هذه الحجرة أيضا بزخارف مذهبة وملونة ، كما استخدم فيها الألوان الزيتية للحوائط وأرضيتها من البلاط أيضا وتقع هذة القاعة داخل البرج الجنوبى الشرقى .
أما عن الجانب الأيسر للداخل،فيوجد به قاعة بنفس مساحة قاعة الإستقبالات ولكنها تستخدم كحجرة سفرة حيث يوجد بها عدد 2 طقم سفرة مختلفة الحجم والشكل وعدد 2 دولاب فضيات به مجموعة فضيات،كما توجد مجموعة بارات مذهبة بأشكال آدمية وألواح زجاجية ملونة وبه زخارف مختلفة ويوجد بالقاعة مجموعة من الأوانى الخزفية، ويوجد بكل قاعة ثريا من المعدن والزجاج كبيرة الحجم ذات قيمة فنية رائعة وسجاد وملحق بهذه القاعة من الناحية الشمالية مطبخ بمحتوياته.
وتفضى ردهة المدخل إلى صالة مغطاة بقبو نصف برميلى مقسم إلى مستطيلات غائرة مليئة بالزخارف الملونة والزجاج الملون ، ويعلو القبو شكل جمالونى يظهر من الخارج به فتحات للتهوية والإضاءة.
وهناك حجرة المكتب والتى تحتوى على مكتب وانتريه،وبها مكتبة كبيرة تضم مجموعة مجلدات وكتب قيمة وعدد من الصور الفوتوغرافية،من أهمها صورة تمثل الكسان أبسخيرون بمفرده وأخرى لزوجته فرويزا ويصا بقطر وثالثة صورة عائلية هو وزوجته وأولاده.
أما الضلع الشمالى لصالة القصر فيوجد بها ثلاثة أبواب اكبرهم أوسطهم والذى نصل منه إلى حجرة إستقبالات بها طاقم صالون كبير وعلى يسار هذه القاعة يوجد حجرة بلياردو كبيرة بمحتوياتها ولها مدخل جنوبى يوصل إلى المكتبة السابق ذكرها ويقع على يمينها حجرات النوم السابق ذكرها ايضا.
والسلم الصاعد عبارة عن سلم عريض صاعد من الرخام ذو جناحين،نصل منه إلى الطابق الثانى والذى يقع فى الجهة الغربية من صالة القصر ، وله درابزين حديدى مزين بزخارف نباتية مذهبة ويكتنفه دعامتين يعلوهما تمثالين لخادم يحمل ثريا ، ويفضى إلى طرقة والتى تتصدر الطابق الثانى وتطل على صالة القصر.
والطابق الثانى عبارة عن مجموعة من الغرف وجميعها خاصة بالنوم وملحق بها حمام أو اكثر ونجد هذه الغرف ذات شبابيك مغطاة بستائر زيتية اللون وذات حوائط زيتية اللون ايضا،وتشتمل الغرفة على تسريحة ودولاب خشبى وسرير حديدى ودفاية من الألمونيوم ونجد هذه المشتملات غالبة ومكررة فى كل الغرف ما عدا الغرفة الخاصة بألكسان باشا،كما يشتمل هذا الطابق على مجموعة فاخرة من الانتريهات.