AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الهواتف في يد طفلك وقنوات يوتيوب.. قنبلة موقوتة تنذر بإصابات جسدية ونفسية.. صور

السبت 23/مايو/2020 - 11:13 م
من فيديوهات الطفلة
من فيديوهات الطفلة شفا
Advertisements
أماني إبراهيم
أصبح استخدام الهواتف الحديثة حيلة الأهالي الجديدة لقضاء الأطفال أوقاتهم باستخدامه، ويتعمد بعض الأهالي تفعيل نظام (الأطفال) على الهاتف والذي يظهر لهم المحتوى الملائم للأطفال فقط، ولكن هذه القنوات تعد الفخ الذي قد يقع فيه الكثير من الأهالي ليصيب أبناءهم بأضرار أكثر من المتوقع.

حلوى بكميات ضخمة، تصرفات خارجة وغير ملائمة لسن الأطفال، وأفعال حال تقليدها ستتسبب في كارثة، هذا ما تعتمد على تقديمه معظم قنوات الأطفال على مواقع التواصل الإجتماعي، وابرزها موقع يوتيوب، باعتبار أنها فيديوهات تعليمية، وأبرزها فيديوهات طفلة تدعى شفا.

تتعمد شفا بمساعدة أسرتها ودعم والدتها على الظهور بمحتوى غريب في حلقاتها، تارة تحمل وترضعها كأنها أمها، وفيديو آخر أنها تريد الزواج وأصبحت حامل، وفيديو ها وهي تضع مواد داخل الأنف والأذن، فضلا عن فيديوهاتها هي وباقي قنوات المحاكاة الواقعية للأطفال والتي تعتمد على تصوير تحد لتناول كميات ضخمة من الطعام بالنسبة إلى سن طفل، ومعظمه طعام غير صحي.

فاطمة محمد أم مصرية لطفلين لا يتعدى عمر أكبرهما ستة أعوام، لاحظت مع عمر الابن الأكبر قيامه ببعض التصرفات تتنافي مع التحذيرات المستمرة لها، منها تعمد وضع مواد غريبة في أذنيه وأنفيه، حتى تطور الأمر وبدء في وضع مواد غريبة في أذن شقيقه الأصغر علي ذي العامين، وتقول فاطمة لـ«صدى البلد» أنها تفاجأت بسؤال ابنها عن سبب هذه التصرفات بأنه شاهدها على فيديوهات يوتيوب، وبالبحث اتضح  لها أنه استلهم هذه التصرفات من مقاطع فيديو لقناة أطفال شهيرة على موقع يوتيوب.


«المشاهدات التي تصل إلى الملايين هي الهدف الأساسي من هذه الفيديوهات المخصصة للفئة الأكثر مشاهدة لها وهم الأطفال، دون الالتفات إلى المحتوى»، هذا ما قالته شيماء عبد السلام الخبيرة التربوية لـ«صدى البلد»، موضحة أن الخطأ الأساسي يقع على عاتق الأبوين للسماح للطفل باستخدام الهاتف بصورة مستمرة بدلا من قضاء الأبوين وقتا معه.


لا يقتصر ضرر هذه القنوات على الأطفال في مصر أو الدول العربية فقط، بل امتد لكل شخص حول العالم يحمل هاتف حديث ويترك استخدامه لابنه أو ابنته، وتناولت دراسة بريطانية هذا الأمر، وتحمل اسم "المجتمع الرقمي" وسائل التواصل الإجتماعي، رفاهية الأطفال والسعادة"، وتناولت أن مرحلة الطفولة في الوقت الحالي تأثرت باستخدام الأطفال للتكنولوجيا الحديثة والتطرق إلى المواقع غير المخصصة لأعمارهم.

وتابعت الدراسة أن أطفال اليوم نشأوا على الإنترنت ويقضون معظم أوقاتهم في استخدام الهواتف الحديثة، وهو وقت أكبر مما يقضونه مع أسرتهم في مشاهدة التليفزيون أو ممارسة الأنشطة المنزلية معا، وبحسب الدراسة فإن استخدام الانترنت قد يكون له آثار مفيدة وضارة في نفس الوقت على الأطفال بسبب المجموعة الواسعة  من فيديوهات أو إعلانات قد يشاهدونها ويدفعهم الفضول لتجربتها.


وعلى الرغم من أن استخدام الأطفال للتكنولوجيا الحديثة قد يطور من مهاراتهم إلا أنه له العديد من الآثار السلبية عليهم أبرزها التأثير على الصحة العقلية وإصابتهم بأمراض نفسية، وتغيير النظام الغذائي لما يشاهدونه عبر الهاتف من حلوى أو وجبات سريعة التحضير مما يجعلهم ينفروا باستمرار من تناول الطعام المعد منزليا وبدوره يؤثر على صحتهم الجسدية أيضا.


وتوجد علاقة قوية بين الصحة النفسية للأطفال واستخدام الإنترنت، ويكون سببها المحتمل هو (قنوات اليوتيوب)، والتي تعرض مستوى ترفيهيا مبالغ فيه للأطفال أصحاب القنوات، الأمر الذي قد لا يتحقق في الحقيقة بسبب اختلاف المستوى الماضي للأسر، وبحسب الدراسة البريطانية فإن بعض القنوات تستغل ظهور الأطفال أو رسوم كارتونية ولكن تقدم محتوى غير لائق ومضمونا إباحيا، مما يجعل الطفل مصابا بحالة من الصدمة ولا يستطيع الإفصاح عن ما شاهده.
Advertisements
AdvertisementS