كشفت إثيوبيا اليوم الأربعاء، ويوم تلو الآخر عن نواياها الحقيقية تجاه أزمة سد النهضة مع مصر، خلال إفادة قدمها وزير الري ووزير الخارجية الإثيوبي أمام الأحزاب السياسية المختلفة ورجال الدين في إثيوبيا، وعلماء وممثلين من وزارتي الخارجية والري.
ونشر الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإثيوبية عبر فيسبوك بيانا، قالت فيه إن وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية ووزارة المياه والري والطاقة قدمتا إفادة حول مشروع بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، وكذلك بشأن الاجتماعات الثلاثية المختلفة التي عقدت مع مصر والسودان لأعضاء الاحزاب السياسية المتنافسة في إثيوبيا.
وقدم الإفادة كل من وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو أندرجاتشاو، ووزير المياه والري والطاقة سيليشي بيكيلي، و"كرر جيدو موقف إثيوبيا الثابت من استخدام مواردها المائية بشكل منصف ومعقول بما يتماشى مع المبادئ المقبولة 'بعدم التسبب في ضرر كبير ولا سيما التعاون".
وقال سيليشي بيكيلي إن "المحادثات الثلاثية بشأن سد النهضة شابتها ميول ممثلي مصر لإعادة صياغة ما يسمى بالحقوق التاريخية في المياه التي لا يمكن قبولها من قبل إثيوبيا أو دول نهر النيل الأخرى"، على حد زعمه ضاربا بالاتفاقيات والمواثيق الدولية عرض الحائط.
وأضاف بيان الخارجية الإثيوبية:"كما قدم محمد العروسي، الذي يشتهر بتوضيح موقف إثيوبيا بشأن السد في مختلف وسائل الإعلام العربية، خطابًا أمام الحضور. كما بيَن المقدمون الأصول الوطنية والإقليمية والقارية التي سيتم إنشاؤها بعد بناء السد وتشغيله".
ويأتي ذلك بعدما أجرى رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ونظيره الإثيوبي آبي أحمد علي، اجتماعا عبر الفيديو بشأن سد النهضة، اتفق الجانبان خلاله على أهمية عودة الأطراف لطاولة المفاوضات.
وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي استعداد بلاده للتعاون مع مصر والسودان من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث.
وكانت الأمم المتحدة أكدت على لسان الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو جوتيريش، متابعة تطورات سد النهضة الإثيوبي عن كثب، وقال جوتيريش إنه لاحظ تقدما جيدا في المفاوضات بين مصر والسودان، حتى الآن، ويشجع الأطراف الثلاثة في القاهرة والخرطوم وأديس أبابا على المثابرة في الجهود المبذولة لحل الخلافات المتبقية بالطرق السلمية وتحقيق اتفاق مفيد للجميع.