AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الصومال وچيبوتى.. سلاح إثيوبيا الجديد ضد مصر!

إسلام كمال

إسلام كمال

الخميس 25/يونيو/2020 - 12:43 م
يجب على الدولة المصرية أن تركز في تحفظ الصومال وچيبوتى على قرار الجامعة العربية ضد إثيوبيا،ولا تمرره على أساس إنه قرار عابر،لأنهما يشكلان مع إريتريا الجانب الإفريقي لمضيق باب المندب،المدخل الجنوبي لقناة السويس، والمخرج البحرى لإثيوبيا!

الرئيسان الچيبوتي والصومال كانا في أديس أبابا منذ أيام،تزامنا مع زيارة نائب رئيس المجلس السيادى السودانى،التى أثارت ضجة في الخرطوم، فيما يشبه قمة لوسط وجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعض ما انتهت إليه معلن ، والكثير منه غير معلن، ومن محصلاتها كان التحفظ الصومالى والچيبوتى، والحياد المائع السودانى.

هناك علاقات هادئة بين الصوماليين والإثيوبيين، رغم النعرات العرقية والاشتباكات المتجددة من الوقت  للآخر، والقلاقل التى يثيرها كثيرا الصوماليون الإثيوبيون، خاصة أن الصومال تعبث بها كل القوى الدولية تقريبا مع استيطان الإرهابيين المتأسلمين بها منذ التسعينات برعاية كل التمويلات التى يمكن تصورها، والتى لا يمكن تصورها، لأهميتها الاستراتيجية، وتعيش الصومال خلال الفترة الأخيرة محاولات للتخلص من الرئيس "محمد عبدالله فرماجو" قطرائيلي الهوى"، لكنه لايزال صامدا حتى الآن، رغم التوترات الكبيرة هناك، والتى وصلت لحد الاشتباكات في البرلمان الذي لا يعرف أحد كيف يلتئم في هذه الدولة الفاشلة ؟!، لكنها رغبة الممولين من كل القوى بالتأكيد.

وفي المقابل چيبوتى وإريتريا هى دول القواعد الأجنبية، حيث تتواجد في هذه المنطقة عدد غير قليل من القواعد والتمركزات العسكرية والمخابراتية الدولية الصديقة والمحايدة والعدوة، وبالتالى فنحن أمام منطقة استراتيجية للغاية، تتكون من دولتين محلتين بالقواعد الأجنبية، وما أسميه احتراف نوع غير تقليدي من السياحة، وهو سياحة القواعد العسكرية .. بالإضافة لدولة فاشلة مقسمة لثلاثة تكوينات بأعلام مختلفة في السياقات.

هذا المثلث "إريتريا وچيبوتى والصومال بمكوناته" منطقة استراتيجية في غاية الخطورة،لا يمكن أن أتركها لعبث قطرائيل وتركيا وإسرائيل وإيران،نحن متواجدون هناك بالفعل،لكن المهم المحصلة لصالح من في الأوقات المصيرية!

وبالمناسبة، لمن يريد أن يعرف مدى قوة التواجد التركى في الصومال بمشتملاته المتقطعة، فعليه أن يعرف أن أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج البلاد، موجودة على المحيط الهندى بالصومال، وثالث أكبر سفارة تركية حول العالم موجودة في مقدشيو، وهناك تنسيق كامل بين قطرائيل وتركيا وإسرائيل بالذات منذ وصول فرماجو للحكم في ٢٠١٧، حتى إنه ولى صحفيا سابقا بقناة الجزيرة رئاسة المخابرات الصومالية بأوامر قطرائيلية، فدمر في البلاد أكثر ما هى مدمرة، وأباد كل محاولات العودة التى كان يحلم بها الصوماليون .

وعلى الجانب الأسيوى يوجد الحوثييون والموالون للسعودية والإمارات في اليمن، أى إن"باب المندب" من أسخن النقاط الدولية، وهو معروف تاريخيا بهذا الطابع،فكان من ضمن محركات التوترات المصرية الإسرائيلية قبل هزيمة٦٧، وكان له دور مؤثر في أجواء ما قبل نصر ٧٣، والكل يرصد الأجواء الساخنة فيه التى تزيد مع الوقت، وخروجه عن السيطرة يتبلور بشكل معقد، ومن هنا تنبع خطورة كبيرة جدا على الأمن القومى المصري والعربي، وبالتأكيد هذا الأمر يطل برأسه أكثر وأكثر مع أزمة سد إثيوبيا، خاصة إن هذه المنطقة هى المخرج البحرى لإثيوبيا، الدولة التى أصبحت "جيبا" منذ استقلال إريتريا، التى نزعوها من إثيوبيا لتكون تحت إمرتهم،بشكل أو بآخر، وتنفذ كل ما يراد منها، ضد مصر وغيرها .

وبالمناسبة، مخطط التعطيش هذا، لا يتم ضد مصر فقط، فحتى بلاد الرافدين يتحول فيها نهريها التاريخيين لفروع جافة ومستنقعات عفنة ، بسبب مخططات السدود التركية التى لا تتوقف.. دون أى تدخل من القوى الدولية أو الجامعة العربية ولا حتى الحكومات والقوى العراقية العميلة .. فهم يسقطون الدول العربية بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة، فاحذروا فقد فات الآوان،فعليا!
Advertisements
AdvertisementS