AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

لماذا يحتفل المصريون بأكل الحلوى في المولد النبوي؟

الثلاثاء 13/أكتوبر/2020 - 10:37 م
هل عروسة المولد حرام
هل عروسة المولد حرام
Advertisements
محمد صبري عبد الرحيم
قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى ومدير إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، إن المصريين يأكلون اللحم دائمًا فى جميع المواسم الدينية والمناسبات إلا فى الاحتفال بمولد سيدنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يأكلون الحلوى والتى يسميها المصريون بـ«حلاوة المولد».


وأضاف «الوردانى»، فى تصريح له، أن السر الذى جعل المصريين يأكلون الحلوى عند الاحتفال بمولده الشريف هو حديث السيدة عائشة –رضى الله عنها- الذى أخرجه أصحاب السنن بأنها قالت: «إن سيدنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يحب الحلوى البارد»، وكأن المصريين أرادوا بذلك أن يحتفلوا بمولد النبى بما يحبه –عليه الصلاة والسلام- وليس كما يحبون.


حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي؟
وفي ردِّه على فتاوى المتشددين التي تُحرِّم شراء حلوى المولد النبوي أو التهادي بها في ذكرى المولد النبوي، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن شراء الحلوى والتهادي بها أثناء الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف "مباح شرعًا ويدخل في باب الاستحباب من باب السعة على الأهل والأسرة في هذا اليوم العظيم".


جاءت فتوى مفتي الجمهورية ردًّا على سؤال حكم الشرع في شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي الشريف، حيث ظهرت بعض الأقوال التي تدَّعي أنها أصنام، وأن ذلك بدعة وحرام ولا يجوز للمسلم أن يأكل منها، ولا أن يشارك في شرائها ولا في إهدائها ولا في الأكل منها، فما الحكم الشرعي في ذلك؟


حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي
وأجاب مفتي الجمهورية قائلًا: إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف والفرح بها من أفضل الأعمال وأعظم القربات، ويندب إحياء هذه الذكرى بكافة مظاهر الفرح والسرور، وبكل طاعة يُتقرب بها إلى الله عز وجل، ويَدخُل في ذلك ما اعتاده الناسُ من شراء الحَلوى والتهادي بها في المولد الشريف؛ فرحًا منهم بمولده صلى الله عليه وآله وسلم، ومحبةً منهم لما كان يحبه.


الدليل على الاحتفال بالمولد النبوي

واستدل المفتي بما جاء عَنِ السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ العَسَلَ" رواه البخاري وأصحاب السنن وأحمد، فكان هذا الصنيعُ منهم سُنَّةً حسنة، كما أن التهادي أمر مطلوب في ذاته، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادُوا تَحَابَّوا» رواه الإمام مالك في "الموطأ"، ولم يَقُمْ دليلٌ على المنع من القيام بهذا العمل أو إباحَتِه في وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأُخرى؛ كَإدْخَالِ السُّرورِ على أهلِ البيت وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه، فإذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولدِ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشَدَّ مشروعيةً وندبًا واستحبابًا؛ لأنَّ "للوسائل أحكام المقاصد".


وقال مفتي الجمهورية: لقد نص العلماء على استحباب إظهار السرور والفرح بشتى مظاهره وأساليبه المشروعة في الذكرى العطرة لمولده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم، ويقول الحافظ السيوطي في "حسن المقصد في عمل المولد" المطبوع ضمن "الحاوي للفتاوي": [فيستحبُّ لنا أيضًا إظهارُ الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات].


وأضاف مفتي الجمهورية: وأما الزعم بحرمة وبدعية شراء الحلوى في المولد لأنها أصنام، وأنه لا يجوز الأكل منها ولا إهداؤها: فهو كلام باطل يدل على جهل قائليه بالشرع الشريف، وضحالة فهمهم لمقاصده وأحكامه؛ فإنها أقوال مبتدعة مرذولة لم يَقُلْها أحدٌ من علماء المسلمين في قديم الدهر ولا حديثه، ولم يُسبَق أصحابُها إليها، ولا يجوز العملُ بها ولا التعويل عليها؛ إذ فيها تشبيه للمسلمين المحبين لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالمشركين العاكفين على الأصنام، وهذا مسلك الخوارج الذين يعمدون إلى النصوص التي جاءت في المشركين فيحملونها على المسلمين، والله سبحانه وتعالى يقول منكرًا على أصحاب هذا المنهج: «أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ • مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» [القلم: 35-36]، ويلزم من هذه الأقوال الفاسدة تحريم مظاهر الفرح بمولد النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا مع مخالفته للفطرة السوية هو مخالف لعمل الأمة المحمدية.


ونبه مفتي الجمهورية، على أن المسلمين عبر القرون يُهدون ويَفرحون بالتوسعة على الفقراء والعيال في ذكرى المولد الشريف، من غير نكير، فرحًا بمولد الهادي البشير صلى الله عليه وآله وسلم، والنفوس مجبولة على الفرح بمن تحب، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أعظم من يُحَبُّ، وأَوْلَى من يُفرَح به، وهذه الدعوى الفاسدة تستلزم تضليل الأمة وتجهيل علمائها عبر الأمصار والأعصار.


واختتم المفتي فتواه قائلًا: وبناءً على ذلك، فشراءُ الحلوى، والتهادي بها، والتوسعةُ على الأهل والعيال، وما إلى ذلك من مظاهرِ الفرح الدنيوية المباحة بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلها جائزةٌ شرعًا، ويثاب المسلم على قصده فيها من محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه، وفيها فضلٌ عظيم؛ فإن الوسائل لها أحكام المقاصد، ومن باب أَوْلَى مشروعية المظاهر الدينية للاحتفال، وأما الأقوال التي تحرم على المسلمين الاحتفال بنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والتعبير عن سرورهم بمولده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم بشتى وسائل الفرح المباحة فإنما هي أقوال فاسدة وآراء كاسدة، لم يُسْبَقْ مبتدعوها إليها، ولا يجوز الأخذُ بها ولا التعويلُ عليها.

AdvertisementS