ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

استئناف مفاوضات سد النهضة.. السودان تطالب بتغيير الطريقة السابقة.. رخا حسن: نهر النيل مسألة حياة أو موت.. تحديد نقاط الخلاف يسرع من المباحثات.. هاني رسلان: منهج إثيوبيا يقلل احتمالية الوصول لحل مُرضٍ

الثلاثاء 03/نوفمبر/2020 - 04:29 م
سد النهضة الأثيوبي
سد النهضة الأثيوبي
Advertisements
أمينة الدسوقى
  • استئناف مفاوضات سد النهضة الإثيوبي
  • السودان تطالب بمنح خبراء الاتحاد الأفريقى دورًا أكبر فى تسهيل التوصل لتجسير الهوة
  • رخا حسن: ثلاث نقاط رئيسية تحدد مصير مفاوضات سد النهضة
  • هاني رسلان: السودان طالب بتغيير الطرق السابقة في مفاوضات سد النهضة


تواصل مباحثات سد النهضة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا، لليوم الثالث على التوالي، حيث يشهد الاجتماع المقرر اليوم رفع الخبراء الفنيين والقانونيين تقريرًا للوزراء عن نتائج جلساتهم حول سُبل التفاوض خلال الفترة المقبلة ونتائج مناقشة الأطروحات التي تم تقديمها من الدول الثلاث لبحثها في اجتماع اليوم.


من جهتها، قدمت الخرطوم طرحت رؤيتها التي تتلخص في التخلي عن الطريقة السابقة غير المنتجة فى التفاوض بشأن سد النهضة وتغييرها بمناهج أخرى أكثر فعالية بمنح خبراء الاتحاد الأفريقى دورًا أكبر في تسهيل التوصل لتجسير الهوة بين الأطراف الثلاثة وتقريب وجهات النظر بينها.


اقرأ أيضا:


وفى هذا الشأن قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن مطالب الجانب السوداني خلال مفاوضات سد النهضة الإثيوبي تدور حول ثلاث نقاط رئيسية أولها، أن يكون هناك تحديد جدول أعمال للمحادثات، والثاني هو وجود سقف زمنى تنتهى فيه المحادثات.


اقرأ أيضا:


وأضاف رخا أحمد حسن، فى تصريح لـ "صدى البلد"، أن النقطة الثالثة التى يُفترض أن ترتكز عليها مفاوضات سد النهضة ألا تكون مفتوحة بلا نهاية، وحصر النقاط التي سبق الاتفاق عليها في المحادثات السابقة واستبعادها من المفاوضات الحالية التى يجب أن تقتصر على النقاط الغير متفق عليها.


وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن هذه الطريقة فى التفاوض، ستقلل فرص المراوغة الإثيوبية أو إطالة المناقشات بعدم التطرق لما سبق الاتفاق عليه، قائلا: "السؤال الأم بعد تحديد طريقة المناقشات هو مامدى استجابة إثيوبيا للمطالب، خاصة أنه يتوجب عليها اتخاذ قرارات سياسية حيال هذه المفاوضات وبشأن المطلب المصري السوداني، الخاصة بضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم، في حين أن أديس أبابا تريد الاتفاق على تفهمات غير ملزمة".


وأكد حسن أن نهر النيل مسألة حياة أو موت بالنسبة للشعبين المصري والسوداني، لذا يجب التوصل لاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد وأيضا التشغيل فى تشغيل السد فى فترات الجفاف والجفاف الممتدة ومع المحافظة على حصة مصر من المياه، فضلا عن احتواء الاتفاق القانوني على جهة قضائية منصوص عليها للوجوء اليهاعند الاختلاف، ولفض النزاع.


وبالنسبة لدور الاتحاد الأفريقي، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المفهوم الإثيوبي لدور الاتحاد الأفريقي فى مفاوضات سد النهضة يرى أن دوره يقتصر على إدارة المفاوضات وليس وسيطا، إلا أن الموقف المصري السودانى يرى أن الاتحاد الأفريقي وسيط من حقه يأخذ ما يبديه الأطراف ويصيغ منها مشروع اتفاق، وهو الأمر الذى حدث في آخر اجتماع وطلب من كل طرف يقدم مذكرة، إلا أن إثيوبيا تراجعت وقتها.


وأشار حسن إلى أن هناك وسائل تلجأ إليها إثيوبيا من أجل اكتساب مزيد من الوقت والمضي في ملء السد، قائلا: "نأمل أن يحدث نوع من الضغط من جانب جنوب أفريقيا باعتبارها رئيس الاتحاد الأفريقي، خاصة أن المطالب المصرية السودانية مشروعة فيما يخص مفاوضات سد النهضة".


وأوضح أن "احتمالات الاستجابة الإثيوبية خلال المفاوضات ضعيفة ولكن ربما تستجبيب".


فيما قال الدكتور هاني رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن السودان طالب بتغيير الطرق السابقة المُستخدمة في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي نتيجة رفض إثيوبيا أى دور لأى طرف أو وجود وسطاء أو حتى محاولات للتوفيق، وتمسكها بأن تكون المفاوضات منحصرة بين الأطراف الثلاث، بالإضافة إلى رفض مطالب مصر والسودان وبالتالي فإن الأمر يؤدى بالمفاوضات إلى طريق مسدود.


وأضاف رسلان، فى تصريح لـ "صدى البلد"، أنه تم تشكيل لجنة من 6 خبراء "تضم خبريين من كل دولة" لإعطاء دور أكبر للمراقبين في ملف سد النهضة، ومن المقرر عرض التقرير الذى وصلت إليه خلال الاجتماع الذى سيعقد اليوم بين الدول الثلاث.


وأكد أن المعطيات حتى الآن فى مفاوضات سد النهضة لا تشير لاقتراب أو لإمكانية الوصل إلى حل من شأنه أن يحدث تقدم، لافتا إلى أن المناقشات الحالية تدور حول مسـألة الوثيقة المشتركة بين الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا"، والتى تم الفشل في الوصول لاتفاق حولها خلال مناقشات أغسطس الماضي.


وأوضح رسلان أن منهج إثيوبيا المتبع، يجعل من احتمالية الوصول إلى حل مرضٍ لجميع الأطراف ضعيفة، خصوصا أن إثيوبيا عادت للمفاوضات بعد توقف شهرين لامتصاص التصريحات الصادمة العنيفة التي جاءت على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


وأكد أن إثيوبيا ستستمر فى مفاوضات سد النهضة بالحركة الدائرية وستنتظر نتيجة الانتخابات الأمريكية، لافتا إلى أنه فى حال فوز دونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية فإن الموقف الإثيوبي سيعيد تقييم الموقف بشأن مفاوضات سد النهضة، خاصة أن أديس أبابا لديها ارتباطات اقتصادية قوية مع واشنطن.
Advertisements
Advertisements
Advertisements