ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

حكم التمييز بين الأبناء في الميراث .. الإفتاء تجيب

الإثنين 30/نوفمبر/2020 - 10:00 ص
دار الإفتاء
دار الإفتاء
Advertisements
عبد الرحمن محمد
قال الشيخ محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، يجوز للشخص التبرع ببعض ماله أو كله حال حياته، كما انه يحق له التصرف فيه كما يشاء طالما في كامل قواه العقلية ولا يعاني من أي أمراض نفسية.

وأوضح شلبي في فيديو بثته دار الإفتاء على قناتها الرسمية على يوتيوب، ردًا على سؤال: «هل يجوز للأب التمييز بين أبنائه في الميراث بأن كتبه لهم مسجلًا في حياته؟» أنه جائز لكنه خلاف السنة، مشيرًا إلى أنه إذا كانت هناك حاجة للتمييز فلا بأس به ولا يخالف السنة.

وروى الإمامان البخاري ومسلم عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ».

وعلقت دار الإفتاء في فتوى سابقة قائلة : أن التمييز يعد صحيحًا وجائزًا شرعًا، ولا حرج على الأب في ذلك، خاصة إذا كان هناك من الأسباب ما يدعوه إليه.

وأضافت أنه يترتب على التصرف المذكور كلُّ آثاره؛ من ثبوت الملكِ لمن، فلا حرج على الموهوب له، فإن أرادوا سلوك مسلك الورع والاحتياط؛ بأن يردوا على باقي الورثة ما كانوا سيأخذونه لولا هبة الوالد فلهم أن يفعلوا ذلك ولو جزئيًّا في حدود نصيبهم، ويكون ذلك منك على جهه التطوع.

حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته في حالة وجود أعمام
قال الدكتور عمرو الورادني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الإنسان يجوز له التصرف في ماله أثناء حياته كيفما شاء، مؤكدًا أن كتابة الرجل (الذي لم ينجب ذكورًا) جميع أمواله لبناته مع وجود اثنين من إخوانه يرثان فيه ؛ يجوز ولا شيء فيه.

وأضاف أن ذلك قد يدخل فيما روي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته

كان الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، قد قال إن الأصل أنه يجوز للإنسان أن يتصرف في أمواله أثناء حياته؛ كيف يشاء.

وأوضح الدكتور مجدي عاشور، عبر فيديو البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها الرسمية على "فيس بوك"، ردًا على سؤال: "ما حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته؟"، أن الإنسان يجوز له أن يهب بناته الذين لم ينجب غيرهن؛ جميع أملاكه حال حياته، لكن بشرط ألا ينوي بذلك حرمان أحد من الورثة من حقه، مشيرًا إلى أن للإنسان أن يتصرف في أمواله الخاصة لأي شخص عن طريق الهبة أو البيع والشراء أو بغيرها من المعاملات الجائزة.

وقال إنه لا أحد يعلم من سيرث من، وإنه قد يكتب الإنسان جميع أمواله لابنته الوحيدة؛ من أجل حرمان إخوته وأخواته، ثم تموت هذه البنت ويرث هؤلاء الأعمام والعمات جميع المال الذي نوى أخوهم حرمانهم منه.

وأضاف أن الإنسان كما أنه يخاف على مصلحة بناته ويسعى لضمان حقوقهن؛ ينبغي أن يخاف على نفسه وأنه سيحاسب أمام الله على أفعاله.

يذكر أن الحافظ ابن كثير -رحمه الله- قال: "لتكون وصيته على العدل، لا على الإضرار والجور والحيف بأن يحرم بعض الورثة، أو ينقصه، أو يزيده على ما قدرَ الله له من الفريضة فمتى سعى في ذلك كان كمن ضاد الله في حكمته".
Advertisements
Advertisements