يعد أول من أدخل علم التشريح الحديث، ولقبه علماء عصره بأبو التشريح، وقد توفي أثناء حكم الاعدام عليه لاستخدامه الجثث في التشريح والرسومات الخاصة بكتبه.
ننشر في السطور القادمة قصة حياة أول من قام بتشريح جسما بشريا، وأول من أطلق على الأعضاء البشرية مسمياتها، كما قام بتصحيح العديد من النظريات والفروض الخاطئة.
ولد أندرياس فيزاليوس عام 1514م وهو عالم تشريح وجراح بلجيكي ولقب بأبو التشريح الحديث، فهو أول من أسس علم التشريح البشري الحديث، وقد تلقى تعليمه في لوفان وباريس ثم عمل أستاذًا في بادوا كما عمل في كل من بازل وبيزا وبولونيا في إيطاليا.
وضع أندرياس كتابه الشهير في تشريح بنية الجسم البشري والذي تم نشره عام 1543م، والذي شكل أساسًا صالحًا لعلم الحياة الحديث.
كما قام بتصحيح 200 من الفروض والنظريات الطبية الخاطئة وكان على وشك التوصل إلى نتائج هامة، بعد اكتشافه أن الصمامات الوريدية هي الأساس الجسدي للشخصية وليس عضلة القلب، وقد مهد السبيل للعلماء في ذلك الوقت، لإعطاء مفاهيم جديدة عن القلب.
وزير التعليم العالي يهنئ أساتذة الجامعات المعينين في مجلس النواب
وكان أندرياس أول من قام بتشريح جسم بشريً، كما أطلق على الأعضاء الرئيسية في الجسم الأسماء المطلقة بها حاليًا مثل "الشرايين والعضلات والغدد"، وقد اكتشف أن الجسم البشري لا ينظّمه القلب وإنما الدماغ والجهاز العصبي.
وقد ألقت القبض عليه محكمة التفتيش، وحاكمته بتهمة سرقة الجثث من أفنية الكنائس لحصوله على الجثث لوضع الرسومات الخاصة به في كتبه واستخدام هذه الجثث أيضًا في التشريح، حيث صدر الحكم عليه بالموت، وقد استُبدل هذا الحكم بفرض الحج عليه إلى الأراضي المقدسة.
مات أندرياس فيزاليوس في عام 1564م أثناء تنفيذ الحكم عليه بالحج أثناء مروره في اليونان وهو في الخمسين من عمره.