ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

في ذكرى رحيل الشحات محمد أنور.. اشتهر بالصوت العذب وإحياء ليالي رمضان

الأربعاء 13/يناير/2021 - 11:07 ص
الشيخ الشحات محمدأنور
الشيخ الشحات محمدأنور رحمه الله
Advertisements
عبد الرحمن محمد
تحل اليوم 13 يناير الذكرى العاشرة لرحيل الشيخ الشحات محمد أنور أحد أبرز المقرئين فى دولة التلاوة المصرية والذى توفى فى مثل هذا اليوم من عام 2008 . 

حياته
الشيخ الشحات محمد انور عميد أسرة قرآنية، يجيد العديد من أبنائه تلاوة القرآن بصوت عذب وأداء جميل، ويعد أيضًا رائدًا لمدرسة قرآنية يقلده عشرات القراء بمحافظات مصر، ولد الشيخ في كفر الوزير بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية ، وبعد تسعين يوما من مولده توفى والده فتعهده خاله وحفظه القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره ورعاه طوال مراحل تعليمه .

سيرته 
تم اعتماده قارئًا بالإذاعة عام 1979 وسجل الشيخ القرآن الكريم مرتلًا وأجازه مجمع البحوث الإسلامية، وفى عام 1980 سافر الشيخ الشحات محمد أنور إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج وفي عام 1994م قرأ القرآن في الاحتفال بالمولد النبوى الذى أقيم بالإسكندرية وحضره رئيس الجمهورية وفي عام 2001م فاز بالمركز الأول في مسابقة الملك فيصل الدولية حيث تفوق على قراء العالم الإسلامى وانضم إلى نقابة القراء وشارك في إحياء ليالى شهر رمضان بلبنان وإيران وكان يسافر مرات مكلفًا ومبعوثًا من قبل وزارة الأوقاف المصرية ومرات بدعوات خاصة فتعلق به الملايين من محبي سماع القرآن خارج مصر في المركز الإسلامي بلندن ولوس أنجلوس والأرجنتين واسبانيا والنمسا وفرنسا والبرازيل ودول الخليج العربي ونيجيريا وتنزانيا والمالديف وجزر القمر وزائير والكاميرون وكثير من دول آسيا وخاصة إيران. 

يقول الشيخ الشحات عن أيام الطفولة : « في تلك الفترة كنت سعيدًا بحفظ القرآن سعادة لا توصف، وخاصة أثناء تجويدي للقرآن بعد ما أتممت حفظه، ولان صوتي كان جميلًا، وأدائي للقرآن يشبه أداء كبار القراء، تميزت على أقراني وعرفت بينهم بالشيخ الصغير، وهذا كان يسعدهم جميعًا وكان زملائي بالكتّاب ينتهزون أي فرصة ينشغل فيها الشيخ عنا ويطلبون مني أن أتلو عليهم بعض الآيات بالتجويد ويشجعونني وكأنني قارئ كبير، وذات مرة سمعني الشيخ من بعيد فوقف ينصت اليّ حتى انتهيت من التلاوة فزاد اهتمامه بي فكان يركز عليّ دون الزملاء لانه توقع لي ان أكون ذا مستقبل كبير على حد قوله رحمه الله، واذكر انني أثناء تجويدي للقرآن كنت كثيرًا ما أتلو على زملائي ففكر أحدهم ان يحضر علبة كبريت « درج «ويأخذ منها الصندوق ويضع به خيطًا طويلًا ويوصله بالعلبة فأضع أحد أجزاء العلبة على فمي وأقرأ به كأنه ميكرفون وكل واحد من الزملاء يضع الجزء الآخر من العلبة على أذنه حتى يسمع رنينًا للصوت فيزداد جمالًا وقوة.. كل هذا حدد هدفي وطريقي وانا طفل صغير وجعلني أبحث جاهدًا عن كل السبل والوسائل التي من خلالها أثقل موهبتي وأتمكن من القرآن حتى لا يفر مني وخاصة بعد ما صرت شابًا مطالبًا بان أعول نفسي ووالدتي وجدتي بعد وفاة خالي الذي كان يعول الأسرة، فكنت عندما أسمع ان أحد كبار العائلات توفي وتم استدعاء أحد مشاهير القراء لاحياء ليلة المأتم كنت أذهب وانا طفل في الثانية عشرة وحتى الخامسة عشرة، الى مكان العزاء لأستمع الى القرآن وأتعلم من القارئ وأعيش جو المناسبة حتى أكون مثل هؤلاء المشاهير اذا ما دعيت لمثل هذه المناسبة.

المنافسة

كانت بداية الشيخ الشحات بداية قاسية بكل معايير القسوة لم ترحم تقلبات الحياة المرة طفلًا يحتاج الى من يأخذ بيده وينشر له من رحمته ويحيطه بسياج من العطف والحنان وبدلًا من هذا عرف الأرق طريق الوصول إليه فكيف ينام أو تقر له عين ويسكن له جفن أو يهدأ له بال وهو مطالب بالإنفاق على أسرة كاملة فبدأ بتلبية الدعوات التي انهالت عليه من كل مكان وهو ابن الخامسة عشرة فقرأ القرآن في كل قرى الوجه البحري بأجر بسيط آنذاك لا يتعدى ثلاثة أرباع الجنيه إذ كانت السهرة بمركز ميت غمر تحتاج الى سيارة وقد تصل الى 7 جنيهات اذا لزم تأجير سيارة مهما يكن نوعها، فكان يعود من السهرة بما تبقى معه من الأجر ليسلمه الى جدته ووالدته فتنهال عليه الدعوات مما يشجعه على تحمل الصعاب في سبيل التطلع الى حياة كريمة شريفة يتوجها بتاج العزة والكرامة وهو تلاوة كتاب الله عز وجل.

واستطاع الشيخ الشحات في فترة وجيزة ان يكّون لنفسه شخصية قوية ساعده على ذلك ما أودعه الله ايّاه من عزة النفس وبعد النظر واتساع الأفق والذكاء الحاد والحفاظ على مظهره والتمسك بقيم وأصالة الريف مع التطلع بعض الشيء الى «الشياكة» في المعاملة التي تغلفها رقة تجعل المتعامل معه يفكر ثم يفكر أبها تكلف أم انها طبيعية.

الالتحاق بالإذاعة 

كان لا بد لهذا الفتى المتألق دائمًا الذي كان يتدفق القرآن من حنجرته كجدول الماء الجاري العذب ان يشق طريقه نحو الاذاعة، ولأن شهرته سبقت سنه بكثير وجّه اليه رئيس مركز مدينة ميت غمر في سبعينيات القرن الماضي المستشار حسن الحفناوي دعوة في احدى المناسبات الدينية التي كان سيحضرها المرحوم د. كامل البوهي أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم وذلك عام 1975 1976 يقول الشيخ الشحات : « تقدمت بطلب للالتحاق بالاذاعة وجاءني خطاب للاختبار عام 1976 ولكن اللجنة رغم شدة اعجاب أعضائها بأدائي قالوا لي انت محتاج الى مهلة لدراسة التلوين النغمي فسألت الأستاذ محمود كامل والأستاذ أحمد صدقي عن كيفية الدراسة فدلني الأستاذ محمود كامل على الالتحاق بالمعهد الحر للموسيقى فألتحقت به ودرست لمدة عامين حتى صرت متمكنًا من كل المقامات الموسيقية بكفاءة عالية،وفي عام 1979 تقدمت بطلب، للاختبار مرة ثانية أمام لجنة اختبار القراء بالاذاعة،و طلب مني أحد أعضاء اللجنة ان أقرأ 10 دقائق انتقل خلالها من مقام الى مقام آخر مع الحفاظ على الأحكام ومخارج الألفاظ والتجويد والالتزام في كل شيء خاصة التلوين النغمي وبعدها أثنى أعضاء اللجنة على أدائي وقدموا لي بعض النصائح التي بها أحافظ على صوتي وانهالت عليّ عبارات الثناء والتهاني من الأعضاء وتم اعتمادي كقارئ بالاذاعة عام 1979.

مدرسة فن التلاوة

ونجح الشيخ الشحات في الاستقلال بنفسه وجعل له مدرسة في فن التلاوة وحسن الأداء، وأصبح يوم 16/12/1979 يومًا لا ينسى في حياة الشيخ الشحات وفي ذكريات عشاق صوته وفن أدائه إذا كان اليوم التاريخي الذي وصل فيه صوته الى كل أقطار الدنيا عن طريق الإذاعة أثناء قراءة قرآن الفجر على الهواء، وقلد الشيخ الشحات الكثير من القراء كونوا ما يشبه المدرسة التي كان هو رائدها.

وفي يوم 13/1/2008 رحل الشيخ الشحات محمد أنور عن عالمنا الى الدار الآخرة. 
Advertisements
Advertisements
Advertisements