ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

اتفاق الأعداء.. كيف تكون القنبلة النووية وراء تعاون إيران وإسرائيل؟

الأحد 21/فبراير/2021 - 05:01 م
من داخل منشأة نووية
من داخل منشأة نووية في إيران
Advertisements
محمد علي
مع اقتراب موعد الانتخابات في إيران وإسرائيل، وخروج المتشددين في السلطة لضمان انهيار اتفاق 2015 النووي، فإن الوقت ينفد أمام الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ لعدم حدوث صراع بين الدوليتن، وفق ما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية.




قالت الصحيفة، إن العدوين اللدودين، إيران وإسرائيل، لديهما الكثير من الأشياء المشتركة، فكلاهما قوى إقليمية، تعرض مصالحهما خارج حدودهما. 

وكلاهما لديه برامج نووية سرية، وكلاهما يتجه نحو انتخابات عامة، في إسرائيل الشهر المقبل، وفي إيران في يونيو، وبعد هذه الانتخابات يمكن أن يتقرر ما إذا كان العداء البارد بينهما سيتحول إلى حرب ضارية أم لا.

ويتنازع الطرفان بسبب امتلاك إسرائيل سلاحًا نوويًا، وسعي إيران لصنع قنبلة ذرية، إلا أنهما يتفقان على تعاون غير مكتوب، وهو سعي كل منهما في طريق العناد لتخريب الصفقة النووية، والتوجه نحو حافة الصراع بوتيرة أشد.

وتبدو الأيام القادمة ستكون حاسمة، حيث حددت إيران اليوم 21 فبراير موعدًا نهائيًا لتخفيف العقوبات الأمريكية أحادية الجانب، مشترطة شرطًا على أمريكا، بأنه إذا تم تجاهل المهلة، فإن طهران ستمضي قدمًا بحظر عمليات التفتيش المفاجئة للأمم المتحدة لمنشآتها النووية وتكثف الأنشطة النووية المحظورة.

قد يكون هذا بمثابة ناقوس الموت للاتفاق النووي لعام 2015 الذي تفاوض عليه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما والدول الأوروبية ، والذي انهار ببطء منذ أن تراجع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عنه في عام 2018. 

يقول الرئيس جو بايدن إنه يريد إنقاذ الصفقة، بينما يرد نظيره الإيراني  حسن روحاني ، بضرورة التفاوض أولًا، لكن كل جانب ، محاصر بعقود من العداء ، ويصر على أن يتخذ الطرف الآخر الخطوة الأولى .

تسببت الأزمة المتصاعدة في موجة من النشاط الدبلوماسي في الأيام الأخيرة ، بين ألمانيا وقطر اللتين تعملان كوسطاء. 

بشكل حاسم ، قبلت الولايات المتحدة دعوة الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى محادثات مع إيران بشأن العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق. 

في ردها يوم الجمعة ، تمسكت وزارة الخارجية الإيرانية بموقفها السابق القائل بضرورة رفع جميع العقوبات قبل بدء المحادثات وإنه لن تكون هذه هي الكلمة الأخيرة.

لكن ذلك يقول أن المسئولين على كلا الجانبين يبذلون كل ما في وسعهم لضمان انهيار اتفاق عام 2015 بشكل نهائي. 

ففي إيران ، يعارض المرشحون  من المتشددين وأعضاء المجلس (البرلمان) ، الذين يركزون على الانتخابات الرئاسية في يونيو ، أي نوع من التقارب مع أمريكا.

ومن بينهم المرشح الرئاسي البارز حسين دهقان،  الذي يحظى بدعم المرشد الأعلى ، علي خامنئي ، الذي أقسم على عدم التحدث إلى أمريكا أبدًا.

 في إسرائيل ، يقاتل بنيامين نتنياهو ، رئيس الوزراء اليميني المتشدد وحليف ترامب المقرب ، من أجل حياته السياسية، حيث كان نتنياهو من شجع  ترامب على التخلي عن الاتفاق ، حتى مع قيام إسرائيل بتوسيع منشآتها النووية، محذرًا بشدة من إحياء الصفقة في الوقت الذي يسعى فيه إلى محاصرة الأحزاب اليهودية في الانتخابات الإسرائيلية الرابعة خلال عامين.

وأمام كل هذا، يظهر -بحسب رأي الجارديان- إن محاولة بايدن في كسر هذا المأزق وإيجاد طريقة دبلوماسية للخروج منه  بدعم من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا  هي الطريقة الصحيحة، وإن عليه استخدام منطق العصا والجزرة، فمع طاعة إيران تخفف العقوبات وأما إذا سارت في طريقها المتشدد، فلن يكون البديل أسهل أبدًا.

Advertisements
Advertisements
Advertisements