قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسرار سورة الكوثر .. خطيب المسجد الحرام يوضح 30 فضل لها

أسرار سورة الكوثر .. خطيب المسجد الحرام يوضح 30 فضل لها
أسرار سورة الكوثر .. خطيب المسجد الحرام يوضح 30 فضل لها
2326|أمل فوزي   -  

قال الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن سورة الكوثر هذه سورة كريمة بها يخاطب الله جل في علاه نبيه وخليله، ومصطفاه محمداً صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب الكريم المبهج ، خطاباً يتضمن هذه المنح الربانية ، والعطايا الإلهية (إنا أعطيناك الكوثر).

وأضاف «بن حميد» خلالخطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن الكوثر : نهر في الجنة كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة الصريحة، بل قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن نهر الكوثر الذي في الجنة هو من جملة الخير الكثير الذي أعطى الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ، فإذا كان أقلُّ أهل الجنة من له فيها مثلُ الدنيا عشر مرات فما الظن بما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما أعده الله له فيها.

وتابع: والكوثر مأخوذ من الكثرة ، فهو : الكثير ، والغزير ، والفائض ، والدائم غير المقطوع ولا الممنوع و هو الخير الكثير: من القرآن، والحكمة، والنبوة ، والدين ، والحق ، والهدى ، وكلِّ ما فيه سعادة الدنيا والآخرة فهو كوثر لا نهاية لفيضه ، وكوثر لا إحصاءَ لعدده، وكوثر لا حدَّ لدلالاته، منوهًا بأن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، أن يجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين : الصلاةِ ، والنسك.

وأوضح أن الصلاة والنسك هما أجل ما يتقرب به إلى الله فأجلُّ العبادات البدنية الصلاة ، وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها من سائر العبادات ، فالصلاة تتضمن خضوع القلب ، والجوارح ، والتنقل في أنواع العبودية، كما يعرف ذلك أرباب القلوب والهمم العالية والنحر أجل العبادات المالية، وما يجتمع في النحر من إيثار الله، وحسن الظن به، وقوة اليقين ، والوثوق بما في يد الله أمر عجيب، إذا قارن ذلك الإيمانُ والإخلاصُ، وقد جاء الأمر بالصلاة والنحر معطوفاً بـ (الفاء) الدالة على السببية – كما يقول أهل العلم – فالصلاة والنحر سبب للقيام بشكر ما أعطاه الله من الكوثر ، والخير الكثير.

وأشار إلى أنه قد تمثل النبي صلى الله عليه وسلم أمر ربه، فكان كثير الصلاة حتى تفطرت قدماه، وكثير النحر حتى نحر بيده ثلاثاً وستين بدنه في حجة الوداع ، وكان ينحر في الأعياد وغيرها، منوهًا بأن الله خاطب نبيه إن مبغضك – يا محمد – ، وكارهك ، ومن لا يحبك هو الأبتر : هو الأذل ، المنقطع دابره ، الذي لا عقب له ولا أثر أبتر مقطوع لا يولد له خير ، ولا عمل صالح ، ولا ولد صالح والأبتر هو كل شانئ لمحمد صلى الله عليه وسلم ومبغضه ، وشانئ لهذا الدين ، وشانئ لأتباعه.

ونبه إلى أن آخر هذه السورة العظيمة ، هو الذي يفسر معناها ، ويوضح غايتها ، والمراد منها : فمن شنأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرهه ، وكره ماجاء به ، بتره الله من كل خير ، بتر الله ذكره ، وأهله ، وماله ، وخسر دنياه وآخرته ، بتر حياته فلا ينتفع بها ، وبتر قلبه فلا يعي الخير ، ولا يؤهله لمعرفته ، ولا لمحبته بتر أعماله فصرفها عن الطاعة والعمل الصالح .

واستطرد: بتره من الأنصار والأعوان ، وبتره من جميع القرب وأعمال البر ، لا يذوق للإيمان طعماً ، ولا للطاعة حلاوة ، وإن باشرها بظاهر جوارحه ، فقلبه مصروف عنها ومن شنأ وكره بعض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وردَّه لأجل هواه ، أو متبوعِه ، أو شيخِه ، أو طائفتِه ، فصار يوثر كلام الناس ، وعلومهم وآراءهم على كلام الله ، وكلام رسوله ، وعلوم القرآن والسنة فهو داخل في هذا .