الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

ميران حسين تكتب: ضد المنطق.. الحضن

صدى البلد

الحضن حاجة مهمة للإنسان سواء كان راجل أو ست، في كل الأوقات والاتجاهات محتاجين الحضن لأنه أكبر مسكن في الحياة، الحضن لغة بنتكلمها رغم الصمت وحالة السكون اللي بنكون فيها ورغم كم الضوضاء اللي جوانا وبنداريها وأكبر دليل إنك لو فرحان محتاج اللي يحضنك ويفرح بيك، ولو حزين محتاج اللي يحضنك ويقولك أنا حاسس بيك.                            
                                                                         
الحضن فكرة متأصله في الإنسان بسبب الرحم اللي احتواه من وهو جنين وكان بيحس فيه بالراحة والدفى والأمان، وخرج الإنسان من الرحم وفضل يدور على الحضن اللي يحتويه زي الرحم ما احتواه.                                  

الحضن ليه أشكال كتير وأوضاع أكتر بس نتيجته في النهاية واحدة وهى الاحساس بالهدوء النفسي والعصبي والجسدي كمان، إحساسه زي الرحم بيديك الراحة والدفى والأمان.                                                            

عمرك جربت وسط شدة الأعصاب وحرقه الدم وكم المشاكل اللي بتعاني منها تلاقي اللي فاتح أيديه ليك ووخدك في حضنه وقاعد يمشي ايده على شعرك وضهرك فيحسسك بأمان ودفى ماحستوش من وقت ماكنت طفل صغير نايم في حضن أمك.                                       

ده بيسموه الحضن العميق اللي بتسود فيه لحظات الصمت الرهيبة اللي بتخليك ماتحسش بأي حاجة من اللي بتعانيها فعينيك تلاقيها بتقفل وتغفل، مابتعرفش أنت نمت ولا لا، لكن بتحس بعدها وكأنك زي أهل الكهف في زمن تاني ومكان تاني وهدوء من الصخب الداخلي اللي ماليك.                                    

فكرة أنك تبقى سامع نبض اللي حاضنك وحاسس بنفسه على وشك ورقبتك بيحسسك إنك رجعت طفل صغير رغم سنك الكبير وإن فيه اللي مسئول عنك وبيحاول يساعدك ويخليك تنااااااااام بسهولة وكأنك في بئر عميق مع اعتبار أن عمرك ما نمت بسهولة كده.                                                        

أحلى حضن اللي يبقى ضهرك مسنود فيه على صدر اللي حضنك لأنك بتحس إنه سند وحماية وأمان أكتر من الحضن اللي يبقى وشك في وشه، فكرة إنك مسنود على حد دي حاجة بتفضل محتاجها مهما كبرت.                        

الحضن وهدوءه حاجة كده عاملة زي الموسيقى الكلاسيكية وكأنك بتسمع تشايكوفسكي ولا أندريا بوتشيلي، حاجة بتطير بيها فوق السحاب، إحساس زي الموسيقى بترقص بيها على النغمات وأنت مستقر جواها.                      

الحضن يا سادة هو أساس الحياة، حياة بلا حضن ناقصها كتير فوق ما تتصوروا أو تتخيلوا، ده أحساس مايعرفهوش إلا اللي جربه، الحضن ربنا خلقه لما خلق الرحم وخلانا ندور عليه دايماً، فيه ناس محظوظة بتلاقي الحضن اللي تتقوقع جواه، وفيه ناس مش بالحظ الكافي اللي تلاقيه فبتعيش دايماً ناقصة حضن.    

كلنا محتاجين الحضن بس مش أي حضن ينفع نترمى جواه، علشان كده بندعي ربنا أننا نكون من أصحاب الحظوظ السعيدة اللي تخلينا نلاقي الحضن ده واللي يقول عكس كده يبقى ضد المنطق.