الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

في جمعة “قيمة الاحترام”.. خطيب السيدة نفيسة: الإسلام أكمل الشرائع وأكثرها حضاً على القيم.. دور المرأة لا يقل عن الرجل في صنع الحضارة .. وأئمة السودان: مصر قادرة على مواجهة الإرهاب عالمياً

جانب من حضور الجمعة
جانب من حضور الجمعة بمسجد السيدة نفيسة

الله سبحانه وتعالى خص أمة الإسلام بأكمل الشرائع

أعظم صور التربية احترام الكبير سناً ومقاماً

تقدير الإنسان غير المسلم يكون من خلال احترام دينه وعقيدته

خطة مصر جديرة بأن تكون أجندة لكل دول العالم في مواجهة الإرهاب

 

أدى الدكتور هشام عبد العزيز القائم بأعمال رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، اليوم، موضوع الخطبة الموحدة "قيمة الاحترام"، من رحاب مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها بالقاهرة.

الإسلام أكمل الشرائع 

وقال رئيس القطاع الديني، إن الله سبحانه وتعالى خص أمة الإسلام بأكمل الشرائع، وأوضح المناهج، فشريعتنا أخلاق، ودعت إلى التخلق بالأخلاق الفاضلة والقيم السامية، لاسيما أنها بناء الإنسان والحضارات، فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، مبيناً أن دعوة الإسلام تقوم على الاحترام والتوفير بين الناس.

صور الاحترام في الإسلام

وتابع خلال الخطبة الموحدة بعنوان " قيمة الاحترام" من مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، ولما لا وهو خلق كريم وقيمة إسلامية سامية تعبر عن كمال التربية وجمال الخلق وحسن الأدب، معدداً صور الاحترام حيث أهمها احترام الذات، وهو صون الإنسان نفسه عن الدنايا والترفع عن النقائص، لقول نبينا "اتقوا الشبهات".

وأشار إلى أن من صور الاحترام، احترام الوالدين والإحسان إليهما، والدعاء لهما، مبينا أن ديننا الحنيف جعل من أعظم صور الاحترام احترام الكبير سناً ومقاماً، واحترام ولي الأمر، وكذا احترام العلماء والمعلمين وفي هذا حدث ولا حرج فقد شهد لهم الله وملائكته، مؤكدا أن الله تبارك وتعالى خصنا بأقوم الشرائع شريعة وخلقا، ودعانا إلى التمسك بالقيم والأخلاق النبيلة التي تبنى بها الحضارات ، ومن هذه القيم قيمة الاحترام والتي تعددت صورها وأهمها احترام الذات بأن يصون الإنسان نفسه عن الدنايا ويترفع عن النقائص.

 قال صلى الله عليه وسلم: "فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ" ، ومن صور الاحترام احترام الوالدين والإحسان إليهما قال تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرا" .

وبين من أعظم صور الاحترام احترام الكبير سنا ومقاما واحترام ولي الأمر فقد قال صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا ، ويُوَقِّرْ كبيرَنا " كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار بالقيام لسيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه قائلا: " قوموا إلى سيدكم " ، ومن أعظم صور الاحترام احترام المعلم قال تعالى: "شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " .

وشدد على احترام المرأة ومكانتها فهي وصية رسول الله الذي قال استوصوا بالنساء خيرا، فلا يقل دورها عن الرجل أهمية في بناء الأسرة وصنع الحضارة، مشدداً على أن الاحترام قيمة سامية عظيمة حثنا عليها الدين، وأي إنسان يتمنى أن يتصف بها أو ينتسب إليها.

معلم البشرية

وألمح خلال الخطبة إلى أن قيمة الاحترام هي قيمة سامية حث عليها ديننا الحنيف، والذي أمرنا باحترام الإنسان كإنسان حيث يقول تعالى:" ولقد كرمنا بني آدم"، موضحاً أن احترام الإنسان غير المسلم يكون من خلال احترام دينه وعقيدته وعدم التعدي عليه أو دور عبادته وهذه الأمور من القيم الإسلامية العظيمة.

وقال عبد العزيز، إن النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا تلك الثقافة والقيمة السامية حيث كان صلى الله عليه وسلم جالساً بين أصحابه فمرت جنازة، فإذا به يقف لها، فيتعجب الجلوس ويقولون هي ليهودي، فقال النبي: أليست نفساً، فلم يفرق النبي بين نفس ونفس وبين بشر وبشر، وإنما وقف احتراماً للإنسان فكان بحق معلم للبشرية.

وبين رئيس القطاع الديني أن الاحترام ليس قاصراً على الإنسان بل يتعداه إلى النبات والحيوان والجماد والزمان والمكان، الطرق وإشارات المرور، الأماكن العامة، مؤسسات الدولة، والعلم، مشدداً على أن ثقافة الاحترام لابد وأن تسود حتى يرتقي هذا المجتمع.

قيمة الاحترام

وأدى الدكتور هشام عبد العزيز رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خطبة اليوم الجمعة، حيث بدأت شعائر صلاة الجمعة بتلاوة قرآنية مباركة للقارئ الشيخ عبد الناصر حرك، وذلك من رحاب مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها، بمحافظة القاهرة، ونقلها التليفزيون المصري والإذاعة، وموضوعها: "قيمة الاحترام".

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن الدفع برئيس القطاع الديني يأتي في إطار خطة الدفع بشباب علماء الأوقاف الذي تم اختيارهم لبرنامج الإمام المفكر في العمل الدعوي الإعلامي ، وبخاصة خطب الجمع والأعياد، وبرنامج حديث الروح، وبرنامج خاطرة دعوية، وسائر البرامج الإعلامية، وكتابة المقالات الصحفية، ليسهموا معًا في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بشأن تكوين جيل شديد التميز من الأئمة المستنيرين، يكون قادرًا على قيادة رأي عام ديني منضبط ينتهج فقه الواقع في إطار الحفاظ على ثوابت الشرع الحنيف.

السيطرة على المنابر

وشدد الدكتور هشام عبد العزيز رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خلال اجتماعه بمديري إدارات أوقاف الجيزة، الثلاثاء الماضي، بقاعة حراء وذلك بحضور الشيخ صبري ياسين رئيس الإدارة المركزية للتفتيش والرقابة لمتابعة شئون المساجد والتدريب وتطبيق الإجراءات الاحترازية، وضبط العمل الدعوي ومزيد من إحكام السيطرة على المساجد واستبعاد أي عنصر ينتمي لأي فكر متطرف.

وناقش الاجتماع سبل الحفاظ على المساجد بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ، مع التأكيد على جميع مديري الإدارات والمديريات الإقليمية حصر أي تجاوز في هذا الشأن ورفعه لمدير المديرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال التجاوز، مع رفع ما يتم أولا بأول إلى الدكتور هشام عبد العزيز رئيس القطاع الديني بالوزارة، مؤكدًا أن على جميع المديريات والإدارات على مستوى الجمهورية إحاطة جميع الأئمة وخطباء المكافأة علمًا بذلك، ومتابعة هذا الأمر بكل دقة.

خطة متكاملة في مواجهة التطرف 

أعرب المتدربون السودانيون، المشاركين ببرامج التدريب بأكاديمية الأوقاف الدولية، بمدينة السادس من أكتوبر، عن شكرهم وتقديرهم لوزارة الأوقاف المصرية على هذه البرامج الرائعة للدورة التدريبية المشتركة ، سواء من الناحية العلمية أم من ناحيتها الثقافية.

وأعرب الشيخ وليد حسين محمود عن سعادته البالغة بزيارة مصر أم الدنيا ، المحببة لقلب كل مواطن سوداني، موضحاً أن السعادة التي يشعر بها تعجز الألسنة عن وصفها لما نكنه من عشق لمصر الحبيبة وشعبها العظيم ، مضيفا أن سعادته عظمت بوجوده بين هذه الكوكبة النيرة من علماء السودان ومصر ، مشيرا إلى أن هذه الدورة التدريبية لا شك سيكون لها آثارها الإيجابية .

من جانبه، أشاد الشيخ حمد حامد حمدت الله بهذه الزيارة موضحا أن لها دورا كبيرا في تعزيز الشراكة بين الشعبين الشقيقين خاصة في مجال تجديد الخطاب الديني ، وفقه المواطنة وأسس العيش المشترك ، ومواجهة وتفكيك الفكر المتطرف لبناء وعي ثقافي وسطي مستنير ، وغرس قيم المواطنة والانتماء للوطن .

كما قدمت الواعظة أمل سر الختم، أسمى آيات الشكر الجميل لوزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصرية ، ووزير الشئون الدينية والأوقاف السودانية الشيخ نصرالدين مفرح على إتاحتهم الفرصة لهذا التعاون المشترك وإتاحة الفرصة للالتحاق بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين التي لها دور بارز في تنمية القدرات الفردية والجماعية وتطوير المهارات ، لإعداد كوادر قادرة على مواجهة التطرف والغلو ، مشيدة بالخطة الاستراتيجية الممنهجة لمواجهة التطرف والإرهاب جديرة بأن تكون أجندة لكل دول العالم للقضاء على هذا السرطان الخبيث الذي يدمر باسم الدين .

كما أعربت الواعظة نور عبد الرحيم إبراهيم عن سعادتها بزيارة مصر ، والتحاقها بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين للاستفادة من تجاربهم المتميزة والمثمرة في مجال الدعوة وتصحيح المفاهيم الهدامة ، لنحمل إلى أوطاننا رسالة مفعمة بالسلام ونشر الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة.

كما تقدمت بخالص الشكر والتقدير للدكتور مختار جمعة الذي حمل على عاتقه أمانة توصيل الصورة الدعوية الحسنة للإسلام ونبذ كل صور العنف والتطرف التي يرفضها ديننا الحنيف فهو مجاهد لأجل دينه ووطنه لا يتوانى عن أداء رسالته ولا يثنيه عنها شئ ، يحمل هم وطنه وأمته ، فخالص أمنياتنا لمعاليه بدوام التوفيق والنجاح.