نفت إيران، اليوم الثلاثاء، صحة الأنباء التي تحدثت عن مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في غارة منسوبة إلى إسرائيل، مؤكدة أن هذه التقارير لا أساس لها من الصحة، وفق ما نقلته شبكة الساعة الإعلامية.
وأوضح مكتب لاريجاني، في بيان رسمي، أن ما تم تداوله بشأن اغتياله "مجرد مزاعم"، مشيراً إلى أن رسالة ستصدر قريباً للرد على تصريحات وزير دفاع الاحتلال التي تحدثت عن مقتله. ويأتي هذا النفي في ظل تصاعد الحرب الإعلامية والنفسية بين الجانبين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد نقلت عن وزير الدفاع الإسرائيلي تصريحات ادعى فيها مقتل لاريجاني، فيما تحدثت هيئة البث الرسمية في إسرائيل عن "تقديرات أولية" تشير إلى مقتله نتيجة غارة جوية. إلا أن الرد الإيراني السريع يعكس حرص طهران على نفي مثل هذه الأخبار التي قد تؤثر على الداخل الإيراني أو ترفع منسوب التوتر في المنطقة.
ويعد لاريجاني من أبرز الشخصيات السياسية في إيران، حيث شغل مناصب مهمة، من بينها رئاسة البرلمان، قبل أن يتولى أدواراً بارزة في المجلس الأعلى للأمن القومي، ما يجعله هدفاً محتملاً في أي تصعيد عسكري أو أمني.
ويأتي هذا التطور في سياق الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل، والتي شهدت خلال الأيام الماضية تصعيداً كبيراً، شمل تبادل ضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة، إلى جانب استهداف شخصيات ومواقع استراتيجية.
ويرى مراقبون أن تداول مثل هذه الأنباء، سواء كانت دقيقة أو غير مؤكدة، يعكس طبيعة الحرب الحالية التي لا تقتصر على المواجهة العسكرية فقط، بل تمتد إلى حرب معلوماتية تهدف إلى التأثير على معنويات الطرف الآخر وإرباك حساباته.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن إسرائيل قد تعتمد على استهداف قيادات سياسية وعسكرية إيرانية ضمن استراتيجيتها للضغط على طهران، بينما تسعى إيران إلى إظهار تماسك مؤسساتها ونفي أي خسائر في صفوف قياداتها العليا.
ومع استمرار التصعيد، تبقى مثل هذه الأنباء عرضة للتضارب، في ظل غياب تأكيدات مستقلة، ما يعكس حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد الإقليمي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتزايد حدتها في الفترة المقبلة.