"أنا لا أملُك سوى بيت من 4 طوابق كل راجل فيهم في دور وأنا وأمهم دور ، لا عندي أرض زراعية ، ولا حفار ولا أي شئ غير عيالي اللي راحوا مني"، بهذه الكلمات بدأ والد شهداء لقمة العيش عبدالهادي علي، حديثه مع "صدى البلد"، موضحًا أنه لا يملك من حِطام الدنيا شئ سوى أبناء الثلاثة وأحفاده.
حيث فقد الأب المكلوم ، ثلاثة رجال من خيرة شباب قرية العمايدة الغربية بمركز المنشاة جنوب محافظة سوهاج، في حادث انقلاب سيارة بمنطقة سوهين على طريق حلايب - شلاتين، حيث كانوا قد سافروا منذ عشرين يومًا؛ للبحث عن رزقهم ولقمة العيش الحلال،
ليأتوا إلى زوجاتهم ووالديهم عصر يوم السبت ١٨ سبتمبر ٢٠٢١ الماضي ، خبر وفاة "رشدي عبدالهادي - ٢٨ سنه، وعلي عبدالهادي - ٣٠ سنه"، وإصابة شقيقهما (سامح عبدالهادي - ٣٦ سنه)، بارتجاج في المخ، وتم حجزه بمستشفى شلاتين مركزي، وذلك إثر تعرضهم لحادث سير أثناء ذهابهم إلى العمل بحلايب، حيث انقلبت بهم السيارة الخاصة بالعمل على الطريق.
ويستغيث الحاج عبدالهادي بالمسؤولين قائلاً:"أنا عندي في البيت دلوقتي ٣ حريم أرامل منهم اتنين حوامل وعندي ٦ أحفاد أطفال ، عاوزين مصاريف وتعليم وخلافه، ياريت الدولة تبص لهم دول مواطنين وليهم حقوق لازم ياخدوها".
وناشد والد شهداء لقمة العيش، وزارة الصحة بإصلاح ما يمكن الإلحاق به في مستشفى شلاتين المركزي، حيث لم يتمكن الأطباء هناك إنقاذ نجله، لعدم وجود طبيب مخ واعصاب، ولم يُصارحه مدير المستشفى بذلك ، حتى ينقل نجله ويحاول إنقاذ حياته بل التزم الصمت حتى فارق الشاب الثلاثيني الحياة مودعًا أهله أاطفاله.