هل سبق المأموم للإمام يبطل الصلاة؟.. سؤال ورد إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عبر الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك يقول: هل سبق المأمون للإمام يبطل الصلاة؟
هل سبق المأموم للإمام يبطل الصلاة؟
وقالت لجنة الفتوى في إجابتها: "لا يجوز للمأموم أن يسبق إمامه فى الصلاة لأنه يحرم عليه ذلك بل يجب عليه متابعة إمامه لحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا..) رواه الشيخان.
وعن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس، إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف) رواه أحمد ومسلم".
وبينت أنه فيما يتعلق بحكم الصلاة في حالة ما إذا سبق المأمومُ إمامَه، فعلى تفصيل خلاصته:
-إن تقدم المأموم إمامه في تكبيرة الإحرام؛ لم يصح الاقتداء أصلًا؛ لعدم صحة البناء، وهذا باتفاق المذاهب.
- وأما إذا سبق المأموم إمامه بركن عمداً؛ بطلت صلاته اتفاقًا كذلك، كأن يركع ويرفع قبل أن يركع الإمام؛ لما روي عن ابن مسعود أنه نظر إلى من سبق الإمام، فقال: "لا وحدك صليت ولا بإمامك اقتديت، وأمره بالإعادة".
-أما إذا كان سبقه سهوًا أو خطئًا؛ وجب عليه أن يرجع لإمامه، ولا تبطل صلاته حينئذٍ؛ فقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: "إذا رفع أحدكم رأسه والإمام ساجد؛ فليسجد"، وهذا على مذهب الجمهور.
أما الشافعية فقالوا: لا تبطل صلاة المأموم إلا بتقدمه عن الإمام بركنين فعليين بغير عذر.
المحافظة على صلاة النوافل
قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن المحافظة على السنن والنوافل له ثواب عظيم يحتاج إليه العبد يوم القيامة، لافتًا إلى أن العبد قد يحتاج بعد موته إلى حسنة واحدة تدخله الجنة وتبعده عن النار.
وأضاف «شلبي» في فيديو البث المباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، ردًا على سؤال حول فضل المحافظة على النوافل، أن الله سبحانه وتعالى قال: «وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197)»البقرة، مؤكدًا أنه ينبغي على الإنسان التزود بالحسنات في يوم لا ينفع فيه الندم ويفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه؛ لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه.
وأوضح أن علماء الأصول قد ذكروا أن السنة، يٌثاب فاعلها ولا يٌعاقب تاركها لكن يٌلام على تركها، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يلومه على تركها.
وأشار إلى أن المحافظة على السنن والنوافل كصلاة 12 ركعة(السنن الرواتب) كل يوم، وصيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع والأيام البيض من كل شهر، هي حسنات توضع في رصيد العبد يجدها يوم القيامة، لافتًا إلى أن الصلوات المفروضة إن كان بها نقص يوم القيامة، فإن السنن الرواتب تأتي لتجبر هذا النقص.
وأكد أمين الفتوى أن بعض الناس الآن في غفلة، ولن يدرك أهمية المحافظة على هذا السنن إلا من مات.