قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«الرجل الغامض يعبر بوابات المدينة».. إبراهيم عبد المجيد يتحدث في يوم مولده

الكاتب إبراهيم عبد المجيد
الكاتب إبراهيم عبد المجيد
2405|جمال الشرقاوي   -  

اعتاد الكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد، الذي يحل اليوم، الخميس، عيد ميلاده الـ 72، السخرية من المرض وتحديه، والقضاء عليه بالكتابة والإبداع، والتواصل مع رفاقه وتلاميذه في الوسط الأدبي، مما رسخ في قلوب هؤلاء، أن قوة صاحب "لا أحد ينام في الإسكندرية"، يستطيع أن يكمل ذلك التحدي، وتلك السخرية، وهو ما جعل عبد المجيد يعود للسخرية من المرض، بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين، في أحد المستشفيات بسويسرا، إلا أن تلك السخرية جاءت مليئة بالألم والوجع.

وينتظر عبد المجيد في الوقت الحالي، خضوعه لعمليات ترميم جديدة للفقرات، بعد تعافيه قليلًا من العمليات السابقة، ورغم ذلك لم ينس شكره لمحبيه على تهنئتهم له بعيد ميلاده، فأطل عليهم عبر صفحته الشخصية على فيس بوك لتقديم الشكر، وطمأنتهم عليه، مع سخريته من الآلام وكتب: "اليوم يوم مولدي . أشكر كل من هنأني على الخاص، قلت فلأكتب شيئا هنا، اليوم جاء ميلادي وقد أصبحت في عمودي الفقريأكثر من دعامة معدنية ولكن بعد كل مرة يكتشفون كسرا في فقرة جديدة لثلاث مرات وثلاث عمليات الآن".

وتابع عبد المجيد: "اليوم سيضعون أسمنت بين الفقرات المكسورة كما عرفت وهكذا سأتحول إلى كتلة من الخرسانة، حديد وأسمنت وسأحمل خطابا حتى إذا عبرت أي بوابة وصرخت بالإنذار يعرفون أني رجل من معدن وأسمنت، لو قدر لي الله العودة سالما قادرا على الحركة وأحببت أن أكتب قصة ستكون عن الرجل الغامض الذي يعبر بوابات المدينة وحراسها نيام، فيملأ الإنذار البلاد وتمتلئ بالخبر الصفحات الإلكترونية وأعود مع الفجر أنام وقد أيقظت المدينة كلها وسترتبك أحوال البلاد لأن ذلك يحدث كل ليلة، وسيضعون مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن هذا الرجل الغامض، الرجل الذي كل أمله أن ينتهي من تناول الأفيون وغيره من الأدوية حتى يتحمل الألم، عام سعيد للجميع بلا أفيون ولا إنذارات".

وكان عبد المجيد كشف من قبل أنه لا يزال يعانى وغير قادر على ممارسة الكتابة فى هذه الفترة، مؤكدًا أنه لم يتوقع أن تكون الحرب مع المرض شرسة لهذه الدرجةوكتب: "بعتذر لكل الأحباء الذين يراسلوني على الخاص أو في رسائل صوتية أو يراسلون زوجتي.لم أعد قادرا على الرد بل ولا الكتابة، فلكل من يكتب مكان عظيم في قلبي وروحي لا تكفيه أى كلمات، لن أحكي لكم تفاصيل الحياة اليومية التي لا يرافقني فيها إلا قاتل الألمpain killer من الدواء بين ساعة وأخرى، الساعة التي يضيع فيها تأثيره لا أتمناها لأى أحد في الدنيا، أكرر شكري لكل من يسأل أو يراسل أو كتب أو يكتب وكلي أمل أن تنتهي صحبة الألم وقاتله وساعتها سيكون الحديث مع الجميع. لقد توقفت حتى عن كتابة المقالات، لم أكن أتخيل أبدا أن الحرب ستكون شديدة هكذا، منحكم الله الصحة والعمر الجميل".

يعتبر الكاتب والروائي إبراهيم عبد المجيد، أحد أبرز الأسماء في الكتابة السردية، والمشهد السردي المصري، فيما بعد جيل الستينيات، وجسدت رحلته الإبداعية أبرز المحطات والتيارات الفنية في الكتابة الروائية والقصصية،فنستخلص مجموعة السمات الجمالية التي تخصص أشكالا عديدة من الكتاب، فهو رائد من رواد التجريد، والكتابة التاريخية، والواقعية.

وفي أعماله فتح آفاقا عالية جدًا في الاستخدام اللغوي، والتكنيك الروائي والسردي، وبناء القصة، ومن مميزاته الكبرى أنه أحد أكبر المبدعين المثقفين، فكل مبدع كبير وحقيقي لا بد أن يكون مثقفًا كبيرًا، فهو عنده القدرة على تكوين وجهة نظر في قضية من القضايا، أو هم من الهموم، موضحًا أنه يعبر عن وجهة النظر من الخيار الخيالي، وهو الإبداع.

إبراهيم عبد المجيد من مواليد 2 ديسمبر عام 1946، في مدينة الإسكندرية، وحصل على ليسانس الفلسفة من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية في عام 1973.

حصل على ليسانس الفلسفة من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية في عام 1973، وبعدها اتجه إلى القاهرة من أجل العمل في وزارة الثقافة والتي تولى فيها عبر السنين العديد من المناصب.

أصدر إبراهيم عبد المجيد العديد من الروايات منها: "البلدة الأخرى، لا أحد ينام في الإسكندرية، بيت الياسمين، طيور العنبر، اﻹسكندرية في غيمة، والعابرة، في كل أسبوع يوم جمعة"، وغيرها.

حصل الروائي على عدد كبير من الجوائز داخل وخارج مصر، منها جائزة نجيب محفوظ للرواية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن "البلدة الأخرى" عام 1996، وجائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب لأحسن رواية عن "لا أحد ينام في الإسكندرية" عام 1996، كما حصل على جائزة الدولة للتفوق في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 2004، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 2007.