قال أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن تصريحات شيخ الأزهر اليوم حول رفض اندماج الأديان في دين واحد كان هدفه توضيح الفكرة نفسها، حيث إن الإسلام لم يتحدث عن اندماج الأديان في دين واحد، وإنما من تمام الإسلام أن يؤمن المسلم بالأنبياء السابقين ورسالاتهم مستشهدًا بقول الله تعالى ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.
وأضاف "الحديدي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "صالة التحرير" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أن تصريحات شيخ الأزهر هدفها تصحيح المفاهيم وإزالة اللبس في فهم بعض المعاني المهمة، مشددا على أن فكرة دمج الأديان لم تطرح بشكل رسمي من أي جهة أو مؤسسة، وإنما طُرحت من بعض الناس من خلال مقالات صحفية أو غيره.
وأوضح"الحديدي"، أنه يوجد فهم غير واضح للقرآن في هذه النقطة، ولكن هذه الفكرة لم تُطرح أبدا، مؤكدا أن الأزهر يحترم كافة الأديان السماوية.
وواصل "الحديدي" أن اجتماع البشر كلهم على مائدة الأخلاق والمشتقات السماوية التي تتعلق بالأخلاق هذا أمر محمود، حيث إن الله قال في كتابه، (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ)، حيث إن الاجتماع على مائدة الأخلاق حسن الإسلام عليه ودعا الإسلام عليها حيث تساعد في التسامح والسلام العام ونشر القيم التي تدعو إلى التكافل في وقت يحتاج المجتمعات فيه من أجل العبور من الأزمات التي يمر بها العالم.
وأشار "الحديدي" إلى ان المؤشرات الموجودة داخل الأزهر الشريف، ومركز الأزهري العالمي للفتوى الإلكترونية هي التي توضح زيادة واضحة في عدد الملحدين، موضحا أن البعض يتواصل هاتفيا مع المركز العالمي للأزهر ويسأل أسئلة مباشرة حول الإلحاد وأسئلة تتعلق بالأمر، ومع زيادة المكالمات يكون أحد المؤشرات في رصد الملحدين، مؤكدا أنه تم إطلاق وحدة متخصصة لمواجهة الإلحاد.
ولفت "الحديدي" إلى أن أغلب المتصلين حول الإلحاد تأتي من الأمهات وأولياء الأمور، حيث يخافون على أولادهم، “بعض المكالمات تظهر فيها البكاء حيث يوجد بعض الشباب يرفض الصلاة ولا يعترف بها وغيره من المشاكل المختلفة”.
لافتة حب ومودة.. شيخ الأزهر يعانق بابا الفاتيكان خلال مؤتمر زعماء الأديان|شاهد
قام فضيلة الشيخ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بمعانقة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان الذي دخل قاعة مؤتمر زعماء الأديان بكازاخستان، وهو جالس على مقعد متحرك.
وانطلقت صباح اليوم الأربعاء، بالعاصمة الكازاخية "نور سلطان" أعمال المؤتمر السابع لزعماء الأديان، والذي ينعقد في الفترة من 14 إلى 15 سبتمبر 2022م، تحت عنوان "دور قادة الأديان العالمية والتقليديَّة في التنمية الروحية والاجتماعية للبشرية في فترة ما بعد وباء كوفيد-19".
وتم افتتاح أعمال مؤتمر زعماء الأديان، بحضور الرئيس الكازاخي، قاسم جومارت توقايف، وفضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، وقادة وزعماء الأديان حول العالم، بدعوة موحدة من قادة وزعماء الأديان بأن يوحد الله الشعوب وينهي الحروب والصراعات، وأن يعم الأمن والأمان، وأن تحل المحبة محل الكراهية، والتعارف محل التعصب، وأن يقدرنا الله للقضاء على كل الكوارث البيئية.
ويشكل مؤتمر "قادة الأديان" حدثا فريدا من نوعه، تحتضنه دولة كازاخستان، مرة كل ثلاث سنوات، وهو ما يؤكد دورها البارز في دعم مبادرات السلام والتسامح والحوار بين قادة وأتباع الأديان، انطلاقا من الإيمان بالدور الكبير للقادة الدينيين في نشر صوت الوسطية لتعزيز الحوار، ومكافحة التعصب الديني الذي تسعى إليه بعض التنظيمات المتشددة داخل المجتمعات.
والتقى وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بالعاصمة الكازاخية نور سلطان اليوم الأربعاء ، فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، على هامش رئاسته لوفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال الدورة السابعة لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية الذي أفتتح اليوم بمشاركة 100 وفد من 60 دولة، يمثلون الديانات العالمية والتقليدية.
وألقى فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، كلمة في افتتاح أعمال المؤتمر السابع لزعماء الأديان العالمية والتقليدية، تحت عنوان "دور قادة الأديان العالمية والتقليدية في التنمية الروحية والاجتماعية للبشرية في فترة ما بعد وباء كوفيد-19"، بحضور الرئيس الكازاخي وعدد كبير من قيادات الأديان على مستوى العالم.