حذر الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من خطورة اتباع الهوى، خاصة وأنها ستؤدي إلى طريق الضلالة وما يشبه “الشرك بالله”.
خطورة اتباع الهوى
وقال جمعة خلال لقائه ببرنامج “من مصر”، على شاشة سي بي سي: يؤدي بي إلى الظلم وإلى الضلالة، ومنه إلى ما أشبه الشرك بالله حيث يقول تعالى :"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ".
وتابع: “يصبح الهوى كإله بالنسبة لهذا الشخص هو من يجعله يعمل أو لا يعمل، وهي مرحلة قيبحة، وهذا ما نعانينه مع من يشربون المخدرات فلو أدمن لضاع، وهكذا الشخص الذي يغيب عنه معيار الصح والخطأ والحلال والحرام”.
لماذا لا يجب اتباع الهوى؟
وقال علي جمعة من خلال بيانه لماذا لا يجب اتباع الهوى: "لازم يبقى فيه مقياس خارجي يحرم أو يوقف تحيزي أو تعاطفي، لأن أنا قد أكون متهمًا من البعض بالتحيز، وكي لا اتهم هناك قواعد وأوصول ومعايير تقيم الصواب والخطأ، العدل، النتائج، المآلات، والطاعات ومدى اقترابها من الخير أو ابتعادها إلى الشر.
ولفت إلى أن هذه المعايير هي التي تحدد الحلال والحرام، الحق والباطل، الصواب والخطأ، فقد يكون المسلم مبتعداً عن الحرام لكنه يخالف النظام العام أو القوانين التي وضعت لضبط الحركة الحياتية فيكون قد ارتكب الخطأ لذا يقول الحق سبحانه “خذ العفو وأمر بالعرف”، مبيناً أن هناك قاعدة شرعية تنهى عن الافتيات ومخالفة النظام العام يقول الإمام الشعراني: “قد ألهمه الله البشر للحفاظ على المعاش والارتياش”.