داود أوغلو يناشد المفوضية الأممية للاجئين بتقديم مزيد من الدعم للسوريين
ناشد وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، المفوض الأعلى للامم المتحدة للاجئين، انطونيو غيتيريس، ووزراء خارجية دول الجوار السوري الأخرى، بتقديم "مزيد من الدعم" للاجئين السوريين.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير التركي في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزراء خارجية دول الجوار السوري، في مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في جنيف، عقب الاجتماع الذي عقدوه اليوم الأربعاء، لمناقشة وضع اللاجئين السوريين في دول الجوار.
ولفت الوزير التركي، إلى أن سوريا قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص على مدار عامين ونصف العام، مطالبا الجميع بالتصرف حيال تلك الأزمة بصفتهم بشر لا مسئولين.
ونهر داود أوغلو إحدى الصحفيات الصينيات، التي أوضحت في سؤال له أن دعم أي تدخل عسكري في سوريا دون موافقة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، أمر لا يتفق مع المعايير والمواثيق الخاصة بالمنظمة الدولية، وقال لها الوزير التركي، أين هى تلك المواثيق والمعايير من عمليات القتل التي تتم منذ ما يزيد على العامين بحق شعب أعزل.
وطلب الوزير التركي من الصحفية الصينية وغيرها من الصحفيين، التوجه إلى مخيمات اللاجئين ليشاهدوا على الطبيعة بكاء أطفال قد فقدوا أمهاتهم وآبائهم "نتيجة تقاعس تلك المواثيق والمعايير عن نصرتهم"، فضلا عمن فقدوا أقدامهم وأصبحوا بين ليلة وضحاها معاقين لا يستطيعون خدمة أنفسهم.
وذكر داود أوغلو، أنه بالرغم من كل المساعي والجهود المبذولة، فإن عدد اللاجئين السوريين خارج بلادهم تجاوز مليوني شخص، بينما بلغ عدد السوريين الذين اضطروا إلى هجر أماكن إقامتهم في الداخل السوري، 5 ملايين شخص.
ومضى قائلا "ومع كل هذا لم يصدر قرار واحد عن مجلس الأمن الدولي حيال تلك المأساة الإنسانية، ونحن من منطلق احترامنا للأمم المتحدة مضطرون لإيجاد حل لتلك الأزمة"، واصفا استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا بـ"الجريمة الإنسانية" التي تقتضي تحرك المجتمع الدولي حيالها.
وأشار داود أوغلو أن كل اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا، فروا من بلادهم نتيجة العنف الذي يمارس من قبل قوات النظام، مبينا أن ذلك النظام رد على الأمم المتحدة بعد أربعة أيام من استخدام الكيميائي، ليسمح لهم بالدخول من أجل التفتيش، وأشار إلى أن هذه المدة كانت لطمس بعض الأدلة التي تدينه كنظام.
وأوضح أن الأمم المتحدة صمتت على مجزرة "سيربنيستا" البوسنية، ليأتي الأمين العام الحالي بعد مرور 20 عاما عليها، ليقدم اعتذاره باسم المجتمع الدولي والأمم المتحدة عن تلك المجزرة، وتابع "إذا لم نتحرك الآن، سيأتي فيما بعد أمين عام جديد للأمم المتحدة ليعتذر عن مجزرة بل مجازر ارتكبت بحق السوريين وسط صمت دولي رهيب".