الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

أوصاف الذين يستجاب لهم الدعاء من أول مرة.. حاول أن تكون منهم

صدى البلد

تركنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وأرشدنا إلى كل ما فيه خير وفلاح لنا في الدنيا والآخرة، ونهانا عن كل ما يعرضنا لغضب الله سبحانه وتعالى.

أوصاف الناس الذين يستجاب لهم الدعاء من أول مرة 

جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كمال الإيمان ان يحب الانسان لأخيه ما يحب لنفسه، فعندما تدعى لأحد فترد عليك الملائكة قائله “ولك مثله” فلو كنت تفعل المعاصي والذنوب ولكن دعيت لأحد فدعائك سيستجاب والله رزقك دعاء اهل الطهر والعفاف وهما الملائكة الذي زكاهم رب العالمين، وقال فى حقهم  (لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ).

وقيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أيُّ الناسِ أفضلُ قال ((كلُّ مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ قالوا صدوقُ اللسانِ نعرفُه فما مخمومُ القلبِ قال هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غِلَّ ولا حسدَ )).

وأوصاف الناس الذين يستجاب لهم الدعاء فورا هما الذين جاء فى قوله تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ))، فحتى يستجاب دعائك عليك بالدعاء لغيرك. 

والدعاء للغير أسهل طريق لدخول الجنة؛ هو سلامة الصدر، لا في غل ولا حقد ولا حسد.

فضل الدعاء بظهر الغيب

الدعاء بظهر الغيب فضلا عن أنه اتباع لسنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن له فضائل عديدة منها أن الدعاء بظهر الغيب مثله كمثل الشفاعة، حيث إن الإنسان عندما يدعو لشخص آخر دون علمه، كأنه يتشفع له عند الله عز وجل، وينال الداعي مثل ما دعا به، حيث تتحفظ الملائكة على دعائه وترد عليه: «ولك بالمثل»، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ» (صحيح مسلم؛ برقم: 2732).

وقالت دار الإفتاء إن من يدعو لأخيه المسلم بالخير ينال مثل الخير الذي دعا به، وهذا من أعظم فضائل الدعاء بظهر الغيب، ومشيرة إلى أن العبد إذا دعا لغيره بالشر في ظهر الغيب، نال مثلما دعا، إذ أن الدعاء بالأذى على الآخرين من الأمور المكروهة في الشريعة الإسلامية، فالإسلام هو دين الحب والسلام.

كما أوضحت دار الإفتاء أن الدعاء بظهر الغيب يعني أن يدعو الإنسان لأخيه أو أحد من أحبته أو أقاربه وغيره ولكن دون علمهم، فإذا أخبر العبد من دعا له، تصبح وقتها دعوة عادية وليست دعوة بظهر الغيب، وأكدت الدار أن الدعاء بصفة عامة هو واحد من أفضل العبادات وأقربها إلى الله، فالله يحب العبد الذي يكثر من الدعاء ويتضرع فيه.

بينما قال الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء إن الدعاء بظهر الغيب هو أن تدعو لغيرك دون أن يكون حاضرا أو عالما، مشيرا إلى أنه سمى دعاء بظهر الغيب لأن المدعو له غير حاضر فلا يوجد مجال للسمعة أو الرياء فى هذا الدعاء.

وأضاف «وسام»، خلال البث المباشر بصفحة دار الافتاء الرسمية بفيس بوك، أن الدعاء بظهر الغيب يعد نوعا من أنواع الشفاعة لأن الإنسان يدعو لمن هو ليس موجودا معه فيدعو الله له وكأنه يتشفع له عنده تعالى، ولهذا كان الدعاء بظهر الغيب شبيه بالشفاعة.

وأوضح أن الدعاء بظهر الغيب يستجيب الله له سريعا وليس هذا فحسب بل إن الملائكة تؤمن على دعائه وتقول للداعى: «ولك بمثل».

أجر الدعاء بظهر الغيب

قال الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، إن الشخص إذا دعا بظهر الغيب لشخص آخر، يوكل المولى عز وجل ملكا يقول له آمين..ولك بالمثل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف خلال البث المباشر لدار الإفتاء المصرية على صفحتها الرسمية بـ"فيسبوك"، أن المسلم إذا دعا لغيره بظهر الغيب، فهو بذلك يدعو لنفسه، مطالبا بنشر ثقافة الدعاء بظهر الغيب للغير.

ولفت إلى أن استخدام وسائل التواصل "فيسبوك ـ تويتر ـ واتساب" في الدعاء بظهر الغيب، من الأشياء الرائعة.

فضل الدعاء بظهر الغيب

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ للمسلم حريصًا على إيصال الخير إلى المسلمين، وأن يكون هذا الشعور متجرِّدًا لله، ولا يتعلَّق بمصالح دنيويَّة أو مادِّيَّة؛ لهذا كان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أن يحضَّ المسلم على الدعاء لأخيه بظهر الغيب، أي يدعو له وهو غائب غير حاضر.

روى مسلم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ". وفي رواية أخرى عند مسلم كذلك عن أبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ".

وأكَّدت أم الدرداء رضي الله عنها لزوج ابنتها الدرداء، وهو عبد الله بن صفوان، أن هذه الدعوة مستجابة، فقد روى مسلم عن عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ رضي الله عنها، فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ".