الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الذهب يحوم حول 2400 دولار للأوقية مع تزايد التصعيد بين إيران وإسرائيل

صدى البلد

ارتفع سعر أونصة الذهب العالمي ولكن تبقى التحركات ضمن مستويات محددة في ظل اختلاف تأثير العوامل الحالية في الأسواق على أداء الذهب، سواء استمرار التوترات الجيوسياسية أو التوقعات باستمرار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول من الوقت.

وسجل سعر الذهب الفوري المستخدم في تسعير السبائك اليوم، الخميس، ارتفاعا بنسبة 0.3% ليسجل أعلى مستوى عند 2394 دولارا للأونصة بعد أن افتتح جلسة اليوم عند 2383 دولارا للأونصة، وكان قد سجل أعلى مستوى يوم أمس عند 2398 دولارا للأونصة. 

يوم الجمعة الماضي سجل الذهب أعلى مستوى تاريخي عند 2431 دولارا للأونصة، ومنذ بداية الأسبوع يشهد سعر الذهب تذبذبا بسبب التأثير المختلف للعوامل المتواجدة حالياً في الأسواق. 

عادت التوترات الجيوسياسية إلى التزايد من جديد بعد إشارة الكيان الصهيوني إلى استعداده للرد على الهجمات الإيرانية التي حدثت بداية هذا الأسبوع، ليكون رد إيران على جاهزيتها للتعامل مع أية تحركات من جانب الكيان الصهيوني.

مع استمرار هذه التوترات والمخاوف من توسع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، استمر الطلب في التزايد على الذهب ليحافظ على مستوياته الحالية بالقرب من أعلى مستوى تاريخي سجله الأسبوع الماضي.

في الوقت نفسه، تتزايد التوقعات أن البنك الفيدرالي في طريقه إلى الحفاظ على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول من الوقت في ظل تماسك معدلات التضخم بدعم من معدلات إنفاق القطاع العائلي وقوة قطاع العمالة والوظائف الأمريكية. 

ودفعت بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الأمريكية القوية المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في يونيو، وقد تم تعزيز هذه الفكرة من قبل رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في حديثه يوم أمس، الذي قال خلاله إن البنك الفيدرالي ليس لديه ثقة كبيرة في خفض أسعار الفائدة بسبب التضخم الثابت.

دعمت تعليقات باول الدولار وعوائد سندات الخزانة، فقد ارتفعت العملة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من خمسة أشهر، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنسبة 2.6% منذ بداية الأسبوع مسجلاً أعلى مستوى 5 أشهر. 

في الوقت الحالي ينصب التركيز على التوترات الجيوسياسية، التي تمنع حدوث تصحيح سلبي في الذهب، وسيتعين على الأسواق الانتظار حتى تهدأ حالة عدم اليقين الجيوسياسي قبل أن تبدأ السوق في التفاعل مع البيانات الاقتصادية وأثرها على أسعار الذهب. 

الاحتمالات تتزايد بأن يبدأ البنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة اعتبارًا من سبتمبر فقط، بدلاً من يونيو، بينما يمتنع أعضاء البنك الفيدرالي بما في ذلك الرئيس جيروم باول، عن تقديم أي توجيهات بشأن الموعد الذي قد يبدأ فيه تخفيض أسعار الفائدة، قائلين بدلاً من ذلك إن السياسة النقدية يجب أن تكون مقيدة لفترة أطول.

وأعلن صندوق النقد الدولي عن توقعاته الأخيرة لنمو الاقتصاد العالمي، حيث توقع أن يتوسع الاقتصاد العالمي بنسبة 3.2% هذا العام دون تغير عن عام 2023. 

ومن المتوقع أن تشهد الاقتصادات المتقدمة نمواً في اقتصاداتها الجماعية بنسبة 1.7% هذا العام، بزيادة قليلاً من 1.6% في عام 2023. 

بينما توقع أن تشهد الأسواق الناشئة نمواً بنسبة 4.2%، بانخفاض طفيف عن نسبة 4.3% المسجلة في العام الماضي.

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤا في النمو للاقتصاد العالمي ولكنه مستقر، وهو ما يعد دعما لأسعار الذهب بشكل عام، حيث يعد المعدن النفيس هو الملاذ الآمن في الأسواق ضد مخاطر ضعف النمو وعدم الاستقرار السياسة والاقتصادي.

أسعار الذهب في مصر 

تشهد أسعار الذهب في مصر تذبذبا وتحركات في نطاق سعري في ظل التذبذب الحالي في سعر أونصة الذهب العالمي، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية، الأمر الذي يدل على تتبع سعر الذهب المحلي لحركة السعر العالمي خلال الفترة الحالية. 

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم عند المستوى 3260 جنيها للجرام ليتداول عند نفس المستوى وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون، وذلك بعد أن انخفض يوم أمس بمقدار 5 جنيهات ليغلق عند المستوى 3255 بعد أن افتتح جلسة الأمس عند المستوى 3260 جنيها للجرام. 

التذبذب الحالي في سعر الذهب المحلي ناتج عن التحركات العرضية في سعر الذهب العالمي منذ بداية الأسبوع، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك الرسمية والذي يستقر حالياً عند متوسط 48.70 جنيه لكل جرام.

سعر الذهب في مصر عاد إلى الارتباط بسعر الذهب العالمي من جديد، حيث يتم تسعير الذهب المحلي بسعر دولار تحوطي يقترب كثيرا من سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية، وهو الأمر الذي يعكس استقرار الأسواق خلال الفترة الحالية في ظل استقرار سعر الصرف. 

من جهة أخرى، ارتفع الطلب على الذهب المحلي خلال الفترة الأخيرة بسبب الطلب المتزايد عليه أثناء فترة الأعياد، وفي حال شاهدنا تصحيحا سلبيا في سعر أونصة الذهب العالمي سينعكس هذا على سعر الذهب المحلي أيضاً، وهو ما قد يزيد من الطلب مجدداً على الذهب مع تراجع أسعاره.

هذا وقد أعلن صندوق النقد الدولي عن توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري 2023 – 2024 لتبقى توقعاته دون تغيير عند 3%، ولكن الصندوق توقع تحسن النمو خلال العام المالي القادم إلى 4.4%.

بالنسبة للتضخم، يرى صندوق النقد الدولي أنه سيرتفع في مصر إلى ذروته عند 32.5% خلال عام 2024 قبل أن يبدأ في التراجع إلى المستوى 25.7% خلال عام 2025.

بينما قام البنك الدولي أيضاً برفع توقعات النمو للاقتصاد المصري إلى 4.2% خلال العام المالي القادم بعد أن كانت توقعاته السابق تشير إلى نمو بنسبة 3.9%، ولكن قام البنك بتخفيض توقعات النمو خلال العام المالي الجاري إلى 2.8% من توقعاته السابقة 3.5%.

توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية

يستمر سعر أونصة الذهب العالمي في التحرك بالقرب من أعلى مستوياته، وذلك في ظل اختلاف العوامل المؤثرة على الذهب حالياً، سواء التوترات الجيوسياسية بين إيران والكيان الصهيوني أو التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول من الوقت.

يشهد سعر الذهب المحلي استقرارا دون تغيرات كبيرة في حركة السعر، وذلك في ظل التذبذب في سعر أونصة الذهب العالمي، بالإضافة إلى استقرار متوسط سعر الدولار في البنوك الرسمية منذ ارتفاعه مع عودة البنوك إلى العمل يوم الاثنين الماضي.

تستقر تداولات أونصة الذهب العالمي تحت منطقة المقاومة 2395 – 2400 دولار للأونصة لليوم الثاني على التوالي، لتستقر التداولات ضمن نطاق قناة سعرية صاعدة، ولكن السعر يحتاج إلى المزيد من الزخم لاستكمال الصعود واختراق منطقة المقاومة ليستهدف بعدها القمة السعرية الأخيرة التي سجلها عند 2431 دولارا للأونصة.

في حال فشل السعر في اختراق المقاومة وانعكست حركته نحو الأسفل سيكون عليه كسر المستوى 2365 دولارا للأونصة، ليصل بعدها إلى المستوى 2325 دولارا للأونصة الذي يعد مستوى الدعم الأساسي حالياً.

أما عن السعر المحلي:

يتداول سعر الذهب المحلي حول المستوى 3250 جنيها للجرام عيار 21 في ظل تذبذب في حركة السعر بين مستويات 3200 – 3300 جنيه للجرام، وقد يستمر هذا التذبذب خلال هذا النطاق السعري لفترة من الوقت حتى حدوث متغيرات جديدة سواء في سعر الذهب العالمي أو في سعر صرف الدولار.


-