قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صخرة عمرها نصف قرن.. مفاجآت و أسرار جديدة حول القمر | ماذا يوجد بداخلها؟

صخرة قمرية
صخرة قمرية

بعد مرور خمسين عاما على جمعها خلال مهمة أبولو 17، تحولت إحدى الصخور القمرية الصغيرة من مجرد قطعة تاريخية إلى خيط علمي يقود لاكتشافات ثورية حول تكوين القمر وبدايات النظام الشمسي. 

فقد أعاد فريق من الباحثين تحليل العينة باستخدام أحدث الأجهزة، ليكتشفوا مفاجأة غير متوقعة تتعلق بنظائر الكبريت داخلها.

اكتشاف يقلب النظريات التقليدية

فريق جامعة براون، بقيادة عالم الكواكب جيمس دوتين، كشف عن نتائج "مذهلة" بعد إعادة فحص قطعة كانت تصنف سابقا كجزء عادي من معدن الترويليت (كبريتيد الحديد).

فبينما كان يعتقد أنها لا تختلف عن غيرها من العينات القمرية، أظهر تحليلها بمطياف الكتلة نمطا غير مسبوق لنظائر الكبريت لا يشبه أيا مما عثرت عليه في الصخور الأرضية أو القمرية من قبل.

وقال دوتين: "أول ما فكرت فيه كان: يا إلهي، هذا غير معقول. دققنا النتائج مرارًا، وكانت صادمة فعلا."

هل جاء الكبريت من خارج الأرض؟

لطالما افترضت النظريات العلمية أن الكبريت الموجود على القمر مصدره مواد انبثقت من الأرض بعد الاصطدام العملاق الذي أدى إلى تكوين القمر. إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى وجود مصدر مختلف قد يرتبط بالجسم السماوي العملاق "ثيا" الذي يعتقد أنه اصطدم بالأرض قبل 4.5 مليار عام.

هذا الاحتمال يعيد رسم المشهد النظري لتشكل القمر، ويشير إلى أن مواده لا تأتي حصريًا من الأرض كما كان يرجح سابقا.

شذوذ نظائر الكبريت-33 الدليل الأكثر إثارة

أحد أهم مفاتيح هذا الاكتشاف هو وجود شذوذ في نظائر الكبريت-33 فقد اتضح أن نسب هذه النظائر تختلف جذريا عما يوجد على الأرض.

وبحسب موقع DailyGalaxy، فإن هذا الاختلاف يعد علامة بارزة على تاريخ جيولوجي غير تقليدي للقمر.

أثر الاكتشاف على فهم تاريخ النظام الشمسي

لا تتوقف أهمية الاكتشاف عند حدود القمر، بل تمتد إلى إعادة تقييم تطور الأرض والنظام الشمسي.

فالقمر، على عكس الأرض، لا يمتلك صفائح تكتونية تعيد تدوير مواده، ما يعني أن عناصره تحتفظ بسجل أصلي منذ مليارات السنين.

وترجح البيانات الجديدة وجود آليات داخلية فريدة في القمر ساهمت في تشكيل تركيبته الحالية، وربما احتفظت ببقايا مواد من الجسم الذي اصطدم بالأرض في بداية تاريخ النظام الشمسي.

خطوة نحو إعادة بناء الفصل الأول من تاريخ القمر

يمثل هذا الاكتشاف دليلا محتملا على وجود بقايا من "ثيا" داخل الصخور القمرية، وهو ما يمنح العلماء فرصة للاقتراب أكثر من فهم مرحلة ما قبل تشكل الأرض والقمر بالشكل الحالي.

وربما يكون ما كشفه فريق دوتين مقدمة لسلسلة اكتشافات قادمة، مع استمرار تحليل العينات القمرية القديمة بوسائل أكثر تطورا فتحليل هذه الصخور ليس مجرد دراسة للماضي، بل نافذة على بدايات تشكيل الأجرام السماوية وعلى العمليات التي ساهمت في ولادة الكواكب والأقمار عبر مليارات السنين.